الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسول. الفشل في العلاج وتعليق الأسباب على شماعة القانون

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتب: أنس صويلح

التسول اكبر الظواهر الاجتماعية السلبية انتشارا واكثرها إحراجا لاجهزة الدولة، فعصابات التسول تحترف عملها من دون رادع حقيقي من قبل وزارة التنمية الاجتماعية التي تتملص من مسؤوليتها في اجتثاث هذه الظاهرة بان القانون قاصر ولا يفي بالغرض.

شكاوى المواطنين بازدياد و«لا حياة لمن تنادي» فكل وسائل الاعلام وعلى رأسها «الدستور» تنادي بشكل شبه يومي وتناشد المسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية ليكونوا ميدانيين قليلا ويتركوا مكاتبهم الفخمة ليقدروا حجم ظاهرة التسول وانتشارها بالشارع وليكافحوها الا انه وللاسف فان حملات المكافحة التابعه للوزارة لا تتجاوز في معظمها الترويج الاعلامي واسلوب الفزعة في ردة الفعل.

ظاهرة تنظيم شبكات التسول تبين لنا مدى استفحال تلك الجماعات القائمة على استجداء عطف الناس وتحولها في بعض الاحيان الى عصابات منظمة للنشل وسرقة الفتيات والنساء في الاماكن المزدحمة في الازقة والشوارع، اضافة الى الضعف الرسمي المتمثل بوزارة التنمية الاجتماعية وحملاتها الخجولة في مكافحة هذا الملف المخزي.

ارقام وزارة التنمية الاجتماعية تقول ان قسم مكافحة التسول في العاصمة يمتلك ثلاثة باصات صغيرة فقط يتم استخدام اثنين منها فقط في حالة الطوارئ القصوى وعند كثرة الشكاوى، ما يعني ان الحملات لا ترتقي حتى لدرجة ردع تلك العصابات وممتهني جرم التسول، وبذلك لن يتم معالجة الظاهرة اصلا.. فالامكانيات قليلة والارادة لدى صاحب القرار في الوزارة غير موجودة اصلا لإراحة الناس من هذه الظاهرة.

ويعلق مسؤولون في وزارة التنمية فشلهم في مكافحة الظاهرة على قصور القانون الذي يسمح بكفالة المتسولين المقبوض عليهم وبصورة سريعة سواء من قبل المراكز الامنية او المحاكم هو ما يحفز المتسول للعودة مرة ثانية الى الشارع ويجعل حملات المكافحة دون فائدة، اضافة الى ان استنزاف قدرات الوزارة في الحملات المستمرة وتعطيلها عن عملها الرئيس في الرعاية واعادة تأهيل المتسولين الذين يتم القاء القبض عليهم.

ورغم هذه المبررات الا ان الشكاوى تتركز بشكل رئيسي حول دور وزارة التنمية الاجتماعية في مكافحة هذه الظاهرة والاصرار في تنفيذ حملاتها بشكل مكثف خصوصا مع اقتراب فصل الصيف الذي تنشط به السياحة والتسوق املا في ردع تلك العصابات التي احترفت عملها واقتربت من التنظيم فيه.

مشاهد التسول لا تنحصر على شبكة واحدة فالعصابات طورت عملها واصبحت تضم فتيات من فئات عمرية مختلفة تستجدي عطف المارة في الاسواق كما اسلفنا ما يدفعنا للتساؤل عن الالية التي يحاسب بها مرتكب جرم التسول خصوصا قضية الاتجار بالبشر التي يمارسها ارباب مهنة التسول.

مطالب متكررة يجب ان تنصت لها الاذان وان يركز عليها المسؤولون فلم يعد باستطاعة اي احد تحمل وجود متسول على كل اشارة ضوئية وباب مسجد ومدخل مول فكل تجمع بشري يوجد فيه عصابة تسول دون رقيب او حسيب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش