الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أقيمت في اطار مهرجان عمان الثقافي الثاني: ندوة »مستقبل النص المسرحي« تختتم اعمالها بدراسات معمقة عن النص والمؤلف

تم نشره في الأربعاء 4 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
أقيمت في اطار مهرجان عمان الثقافي الثاني: ندوة »مستقبل النص المسرحي« تختتم اعمالها بدراسات معمقة عن النص والمؤلف

 

 
عمان - الدستور: اختتمت امس فعاليات ندوة »مستقبل النص المسرحي« التي اقامتها الدائرة الثقافية في امانة عمان الكبرى في اطار مهرجان عمان الثقافي الثاني.
وقد كان المتحدثان الرئيسيان في الجلسة الاولى المخرج المسرحي عبدالكريم الجراح والقاص والكاتب المسرحي هزاع البراري.
في ورقته (نهاية صراع المؤلف والمخرج في المسرح الطقسي - تجربة ذاتية) قال إن:
»العرض الطقسي عرض مسرحي جديد ومتجدد يخرج من التقليدية العسيرة والجمود الرتيب ليحدث الدهشة ونرتد به نحو الفكرة الأولى للمسرح المنبثقة من أنساق الدين والاخلاق في محاولة منا الى اعادة الهيبة للمسرح ذلك الكائن المقدس، مستفيدين من الارث الحضاري للانسان وتراكماته المعرفية عبر القرون بالرجوع الى الظواهر المسرحية العالمية والعربية والاستفادة من الموروث الحضاري والمعرفي العالمي والعربي المتعلق بالعادات والتقاليد والمعتقدات والاساطير والانماط الروحية بشكل مدروس وممنهج، والاستفادة من الحركة المسرحية العربية والعالمية والتأثر بها، مستندا الى الافكار المبدئية لفرقة طقوس المسرحية«.
ثم تناول المخرج الجراح الكيفيات التي تتم بها صناعة العرض الطقسي بعناصره كلها بدءا من ولادة النص المسرحي وعلاقة المخرج به تلك العلاقة التي وصفها بأنها علاقة ليست توافقية وانما علاقة صراع من نوع معين للوصول الى التصالحية والاتفاق في سبيل العرض المسرحي.
في هذا السياق تناول مراحل البحث عن نص العرض وهي: البدائية ثم مرحلة الاعداد فمرحلة الاعداد الجماعي وصولا »مرحلة التجلي« التي يتم فيها التجرد على استاتيكية التلقي في مسرح العلبة الايطالية.
تاليا تحدث الكاتب هزاع البراري فقدم ورقة بعنوان بين النص والعرض المسرحي - اغتيال الكاتب - قال فيها: »ان التنافس بين الكاتب والمخرج وتداخل مساحتهما ساعد في تقدم الفن المسرحي حتى أصبح أهم دلالات تقدم الأمم ورقيها الحضاري لأن كلا منهما راح يطور أدواته بما يشبه الحرب الباردة، فالكاتب دكتاتوري بحسب طبيعة الموهبة فهو ينشىء عالمه دون تدخل من أحد، اما المسرح فهو عمل جماعي تسوده روح الفريق تحت قيادة وامرة مخرج العرض، ولعل الاساس في الاخراج هو البناء لا الهدف واحترام الأدوار لا إلغاؤها، لذلك فإن استبداد المخرج وعمله على توسيع مساحته على حساب الكاتب، أدى الى اخلالات بينة وانعكاسات اثرت على فنية العرض من الناحية الشمولية وخلفت انسحابات لدى بعض الكتاب وأوجدت حاله من اللا ثقة بين الكاتب الباقي على النص والمخرج المضحي بكل شيء في سبيل العرض المتوقع«.
وفي ختام ورقته حدد الكاتب هزاع البرادي وأد النص او اغتيال الكاتب في ثماني من بينها صراع السلطات بين المخرج والكاتب ورغبة المخرج بالسيطرة المطلقة لدرجة الاحساس الذاتي بأنه أبدع كل شيء، ولا يجوز لاحدث يشاركه مصادر عرضه وبما ان الممثل يتخلى عن سلطته بدرجة كبيرة للمخرج فإن المخرج ينظر للكاتب بذات الشكل مع ان الدوار مختلفة والاساسات لا يمكن مقارنتها.
وعدم جدية غالبية المخرجين بتطوير ثقافتهم المعرفية في المصادر الرئيسية وما يستجد من اصدارات واكتفائهم بالاستزادة البصرية.
وكذلك لا يتم تفعيل دور الكاتب في عملية الحذف او اعادة الاشتغال على النص حتى يبقى المخرج في مأمن من اعتراضات وتدخلات الكاتب فيمنح المخرج نفسه احقية التصرف بالنص كما يشاء..
ثم تحدثا كمداخلين المخرجان المسرحيان غنام غنام وحسين نافع، والى الجلسة الاخيرة والتي كان المتحدثان الرئيسان فيها د. محمد خير الرفاعي »العرض المسرحي بين خالق النص وصاحب العرض« ومحمد العوني »تونس«.
في ورقته قال د. الرفاعي: ان الثورات الاجتماعية واضطرابات الحروب العالمية وتطور الحركات الطليعية قد بدلت -بشكل اساسي- نظام القيم الخلقية والجمالية التي كانت سائدة سابقا، فلم يعد هناك قيم خلقية تتمتع بشرعية مطلقة عند الجميع وليس هناك اعراف مسرحية يقبل بها المسرح بشكل عام، لذلك لم يعد بالامكان افتراض مقاييس تقرر العلاقة بين الدراما والمسرح وصار اي نوع من الاخراج لمسرحية ما امرا ممكنا.
ايضا سعى د. الرفاعي الى التمييز في التعامل النظري مع النص المكتوب والملفوظ الشفوي على الخشبة وضرورة النظر الى كل واحد منهما بطريقة خاصة به في التعامل النقدي.
وخلص د. الرفاعي الى ان النص المسرحي المكتوب هو خلقية فنية يستمتع به قارئ واحد في اللحظة الواحدة اشبه ما يكون برسالة من ذهن احادي الى ذهن احادي، وان العرض المسرحي حياة متفجرة تزخر بالدم والحركة والفكر والانفعال تقيم حوارا حيا بين مجموعة من الفنانين في الفراغ المسرحي ومجموعة من المشاهدين في مكان المتفرجين اي انه »موقف اجتماعي حي نابض يجسده جانب من المجتمع امام جانب آخر من المجتمع« بكل ما يترتب على ذلك من اثارة او استفزاز.
وتلا قراءة الورقتين مداخلتان قدمهما المخرجان حكيم حرب ود. عمر نقرش.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش