الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يشرف على الموسوعة الشعرية الالكترونية منذ تأسيسها * منذر العكيلي: الموسوعة اشتملت علي قرابة المليونين ونصف المليون بيت من الشعر

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
يشرف على الموسوعة الشعرية الالكترونية منذ تأسيسها * منذر العكيلي: الموسوعة اشتملت علي قرابة المليونين ونصف المليون بيت من الشعر

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء: بين الكاتب السوري منذر العكيلي المشرف على »الموسوعة الشعرية« بأن العمل بدأ بالموسوعة الشعرية في العام 1997 والتي تهدف الى جمع كل ما قيل من الشعر العربي منذ ما قبل الاسلام وحتى العصر الحديث، مؤكداً في الحوار التالي بان الموسوعة الشعرية صدرت اول نسخة منها في العام 1998 وكانت تحتوي على قرابة المائة وثمانين الف بيت من الشعر لثمانية وثمانين شاعراً فقط.
حول هذا العمل التوثيقي للتراث العربي الكامل بشكل الكتروني وعن المراجع والمعاجم والمصادر وضوابط الاصدار الاول للموسوعة كان هذا الحوار مع مشرف الموسوعة الشعرية الكاتب منذر العكيلي.
بداية تحدث العكيلي عن آلية العمل في الموسوعة التي يصدها المجمع الثقافي في ابو ظبي فقال: بدأ العمل بـ »الموسوعة الشعرية« في عام 1997 والتي تهدف الى جمع كل ما قيل من الشعر العربي منذ ما قبل الاسلام وحتى العصر الحديث، وذلك ضمن خطة شاملة لتوثيق كامل التراث العربي بشكل الكتروني، تتيح لهذا التراث الكبير والغني ان يأخذ حقه ومكانته التي يستحقها، بعد ان لوحظ النقص الواضح للمحتوى العربي ضمن اوعية المعرفة الجديدة كالانترنت مثلاً، اما لماذا الشعر اولا، فلربما لكون المحتوى الشعري هو الاكبر والاكثر تنوعاً والاقرب الى القلب، ولا عجب ان يدعى »ديوان العرب«، وقد زودت »الموسوعة الشعرية« بالكثير من المزايا الفنية والادبية، واهمها: خدمة »البحث« في نصوص الموسوعة بشقيها »الدواوين الشعرية« و»المجاميع الادبية«، حيث يتم البحث بطرق متعددة كالبحث عن الشاعر بأي جزء من اسمه، او القصيدة بمطلعها وقافيتها او بحرها، او البحث عن اية كلمة او مجموعة كلمات، ومن هذه الخدمات »التقطيع العروضي« وهي خدمة تمكن المستخدم من الحكم على سلامة اي بيت وتحديد بحره، وكذلك ميزة »الاستماع« الى مجموعة من القصائد الشهيرة المسجلة بأصوات نخبة من الفنانين والادباء، بالاضافة الى جداول احصائية تدل على توزع الابيات والقصائد والبحور الشعرية وذلك حسب تصانيف مختلفة كالعصور والبلدان وغيرها، وتتضمن الموسوعة تراجم كل الشعراء المدرجين فيها، وتعريفاً تفصيلياً للمراجع الادبية والمعاجم اللغوية، وصدرت اول نسخة من »الموسوعة الشعرية« في العام 1998 وكانت تحوي قرابة المائة وثمانين الف بيت من الشعر لثمانية وثمانين شاعراً فقط، فيما صدرت النسخة الثانية عام 2001 لتحوي اكثر من مليون وثلاثمائة الف بيت من الشعر لأكثر من الف شاعر، كما اضيفت للموسوعة مجموعة من المراجع العربية في مجال الادب واللغة بلغت 46 مرجعاً.
وحول الاصدار الحالي للموسوعة بأنه يضم الاصدار الحالي من »الموسوعة الشعرية« قرابة المليونين ونصف المليون بيت من الشعر موزعة على دواوين 2300 شاعر من مختلف العصور، تم تصنيفهم تحت اثنتي عشرة مرحلة زمانية تبدأ من شعراء ما قبل الاسلام ثم الشعراء المخضرمين فالاسلاميين فالامويين فشعراء ما بين الدولتين فالعصر العباسي فالفاطمي فالايوبي فالمملوكي فالعثماني انتهاء بالعصر الحديث، اضافة الى تصنيف خاص بشعراء المغرب والاندلس، كذلك تم اضافة تصنيف جديد للدول التي ينتمي اليها الشعراء وذلك في المرحلتين العثمانية والحديثة.
وعن المراجع لهذه الموسوعة قال: اضافة الى الدواوين الشعرية تم وضع 265 مرجعاً ادبياً ضمن زاوية المكتبة، منها العديد من امهات الكتب التراثية في مجال الادب والتاريخ والتراجم، نذكر منها: »الاغاني« لابي الفرج الاصفهاني، »العقد الفريد« لابن عبد ربه الاندلسي، »يتيمة الدهر« للثعالبي«، »معجم الادباء« لياقوت الحموي، »نهاية الارب في فنون الادب« للنويري، »خزانة الارب« لعبدالقادر البغدادي، »المغرب في حلى المغرب« لابن سعيد المغربي، »دميه القصر« للباحرزي، »نفخة الريحانه« للمحبي، »الوافي بالوفيات« للصفدي، »خريدة القصر« للعماد الاصفهاني، »منتهى الطلب« لابن المبارك.. وغيرها.
وعن المعاجم في الموسوعة اشار: تعتبر زاوية المعاجم والتي تحوي عشرة معاجم لغوية هي اهم معاجم اللغة العربية، ذات اهمية بالغة نظراً لان معظم النصوص العربية المدرجة في »الموسوعة الشعرية« قديم جداً وبالتالي تقدم المعاجم اداة لمعرفة معاني هذه المفردات لمساعدة الباحث في فهم هذه النصوص، علماً ان الاصدار الاول للموسوعة كان يضم معجماً وحيداً هو »لسان العرب« لابن منظور، تم زيادتها في الاصدار الثاني الى ثلاثة باضافة »تاج العروس« للزبيدي و»الصحاح« للجوهري، اما الاصدار الحالي فيضم اضافة لما سبق »اساس البلاغة« للزمخشري، »العين« للخليل بن احمد، »المحيط في اللغة« للصاحب بن عباد، »جمهرة اللغة« لابن دريد، »المحكم والمحيط الاعظم« لابن سيده، »العباب الزاخر« للصاغاني، و»تهديب اللغة« للازهري.
وبخصوص ضوابط الموسوعة ذكر العكيلي بأنها تُعنى بجمع التراث الشعري العربي بأسره، ولكن في مرحلتين: كلاسيكية وحديثة، كما تقدم، والموسوعة اليوم ما تزال في المرحلة الكلاسيكية، والمقصود بها مرحلة الشعر العربي منذ ما قبل الاسلام وحتى بداية الخمسينات من القرن العشرين حيث بدأت ثورة الشعر الحديث، ويُقصد بالتراث عادة ما مر على وفاة مؤلفه اكثر من خمسين عاماً.
وهذا التقسيم المعتمد ليس فنياً وتاريخياً وحسب، وانما له اسباب عديدة بينها ان الدخول في المرحلة الثانية، والتي تبدأ ما بعد 1953 يضعنا امام جملة من الاشكاليات منها اشكالية تحديد النصوص التي يمكن ادخالها في الموسوعة نظراً لكثرتها واختلاف مستواها الادبي، ناهيك عن قضية حقوق المؤلف والتي تتطلب منا وضع صيغة حقوقية تحفظ للشاعر او ورثته حقهم الادبي نظراً لكون الموسوعة عملاً ثقافياً غير ربحي.
كما تم تحديد لغة الشعر المدرج في الموسوعة بالفصحى، وتم نقل الاعمال باللهجات المحلية الى موسوعات اخرى تعنى بالشعر المحلي، حيث بدأ العمل بموسوعة الشعر النبطي في الامارات ومنطقة الخليج العربي، على ان يتم لاحقاً العمل على باقي اللهجات العربية.
ويبقى الشرط الاخير للموسوعة الشعرية هو التقيد بضوابط الشعر العمودي، من حيث الوزن والتفعيلة، وهذا ما يندرج تحت تسمية الشعر الكلاسيكي، والذي سيتم تجاوزها في المستقبل عند الدخول في مرحلة الشعر الحديث.
اما عن مصادرها بيّن بأن الموسوعة بدأت الموسوعة الشعرية في اصدارها الاول بتقديم الشعراء المشهورين والذين تتوفر لهم دواودين مجموعة ومطبوعة، ثم تطور البحث ليشمل الدواوين القديمة والتي تعود طبعاتها الى نهايات القرن التاسع عشر، ومن ثم المجموعات الادبية، كذلك الدوريات المتخصصة والتي كانت تصدر في القرنين الماضيين كالمقتطف، الرسالة، المشرق، المورد، والعشرات غيرها من مجلات المجامع اللغوية العربية والجامعات، وهذا ما يميز الشعر الموجود حتى الاصدار الثالث، حيث جرى جمع مادة شعرية لم يسبق ان جمعت في دواوين، وكان وما يزال يصعب على الكثيرين الوصول الى هذه المادة، ولو اراد احد ان يجمع الكتب المضمنة في الموسوعة لاحتاج الى مكتبة تضم اكثر من الفي مجلد تصل قيمتها الى اكثر من عشرين الف دولار، بينما يمكن الحصول عليها في الموسوعة، ناهيك عن ان الكثير من هذه المصادر يصعب الحصول عليها لندرتها، ومن المستحيل ان يكون متوفراً في مكتبة واحدة.
واضافة للدواوين المطبوعة والكتب والدوريات الادبية والتي تعد مصدراً اساسياً للشعر العربي، توجهنا نحو المخطوطات الشعرية، والتي تعد بالمئات موزعة في اركان العالم العربي في المكتبات العامة والخاصة، وفي الزوايا والبيوت، مما اتاح لنا فرصة بعث هذه النصوص وتحويلها مباشرة من النص المخطوط الى الشكل الرقمي، دون الحاجة للانتظار سنوات طويلة وقد لا يرى معظمها النور، وكان للاهتمام بزاوية المكتبة ضمن الموسوعة الشعرية، تأثير كبير في اغناء نصوص الموسوعة الشعرية، حيث بات من الصعب على الباحث ان لا يجد ضالته الشعرية ضمن هذا الكم الضخم والذي يشمل غالبية التراث الادبي المكتوب باللغة العربية.
وما زال البحث جاريا عن العشرات من الدواوين المفقودة المطبوع منها والمخطوط، حيث تم تحديد مكان وجود قسم منها في بعض المكتبات العربية والاوروبية، ونقوم بالاتصال بهذه الجهات للحصول على نسخ من هذه الكتب، والتي يشكل وضعها في الموسوعة فرصة للبعث الكثير من النصوص النادرة والمغيبة، ووضعها تحت الضوء لتأخذ حقها من النقد والتقييم.
موضحاً ان للموسوعة الشعرية الى جانب فريق العمل الكبير من الباحثين والفنيين عدد من المستشارين العرب من شعراء واكاديميين معروفين هم: احمد راشد ثاني (الامارات)، حاتم الضامن (العراق)، سعيد فاضلي (المغرب)، عبدالله السريحي (اليمن)، قاسم حداد (البحرين)، محمد رضوان الداية (سوريا)، محمد لطفي اليوسفي (تونس)، محمد وجدي محمد (مصر)، محمد ولد عبدي (موريتانيا)، نوري الجراح (سوريا).
وهذه اللجنة ليست لجنة شرفية احتفائية، بل يساهم اعضاؤها فعلياً في اغناء الموسوعة بالمعلومات عن الشعراء ونصوصهم، ويساعد تنوع بلدانهم في ردم الفجوة التي كانت موجودة في الاصدارات السابقة، حيث كانت اغلبية الشعراء من دول المشرق العربي بحكم القرب الجغرافي وتوافر المصادر، وكان شعر المغرب شبه غائب عن الموسوعة ولا يعكس الوزن الفعلي لشعرائه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش