الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بلغت كلفته مليوني دولار عام 1912: القاهرة تحتفل بمئوية مبنى هيليوبوليس.. ثمرة خيال البارون البلجيكي أمبين

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
بلغت كلفته مليوني دولار عام 1912: القاهرة تحتفل بمئوية مبنى هيليوبوليس.. ثمرة خيال البارون البلجيكي أمبين

 

 
الدستور - مدني قصري: تحتفل مصر ابتداء من يوم الخميس القادم بإحياء مئوية هيليوبوليس، المدينة التي زرعها في قلب الصحراء العام 1905 البارون البلجيكي إدوارد لويس جوزيف،و التي أصبحت بالفعل قلب العاصمة المصرية.
إختار الرئيس حسني مبارك منذ توليه مقاليد الحكم قبل 24 عاما، أن ينقل مقرّه الرسمي الأنيق إلى الجزء الواقع في الشمال الشرقي من التجمع السكاني، هيليوبوليس التي انتقلت في خلال سبعين عاما من 000.30 نسمة إلى أكثر من مليون ونصف المليون نسمة حاليا.
لقد استقرت رئاسة الجمهورية في »الإتحادية«، هيليوبوليس بالاس القديم، الفندق الفخم الذي كان يضم 300 غرفة، وبلغت مساحته 6500 متر مربع، والذي بني على الطراز العربي ما بين عامي 1908 ،1911، وبلغت تلكفته الهائلة في ذلك الوقت 2 مليون دولار، على الطراز العربي.
لقد تحول البالاس إلى مقر للجمهورية العربية المتحدة ( مصر وسوريا ) العام 1958 ، قبل أن يتم إهماله. وقد أعيد تأهيله على يد الرئيس حسني مبارك الذي حوله إلى مقر للرئاسة حيث مكاتبه وحيث يستقبل ضيوفه العرب والأجانب.
سيتم الإحتفال بمئوية هذا القصر تحت إشراف سوزان مبارك، قرينة رئيس الدولة، بحضور حفيد البارون إدوارد أمبين الذي وصل القاهرة مؤخرا برفقة زوجته. وريثُ هذه الأسرة وُلِد في القاهرة وترك مصر وهو في الخامسة من العمر.
وستشتمل الإحتفالية على محاضرات وعروض فنية وفعاليات ثقافية سوف تستمر لغاية نهاية شهر أيلول القادم، ولا سيما في محلات المركز الثقافي الفرنسي الكائنة بمنطقة هيليوبوليس.
البارون إدوارد لويس جوزيف أمبين مهندسٌ بارع، عمِل بشركة الحديد الصلب البلجيكية، وساهم في تشييد مترو باريس.
وكان هذا المعماري الحامل لرؤية مستقبلية بعيدة، أولَ من فكر في الصحراء لتوسعة مدينة القاهرة، وهو الذي ربط المدينة الأم بالمدينة الجديدة بقطار أرضي (الترام) حيث لا يزال هذا القطار واحدا من وسائل النقل الهامة في مدينة هيليوبوليس.
فقد اشترى إدوارد لويس جوزيف أمبين 5952 فدانا من المؤسسة العقارية هيليوبوليس التي كانت مخصصة في الأصل لبناء مساكن للموظفين البريطانيين، بسعر رمزي قدره جنيه واحد للفدان الواحد، بفضل وساطة أحد نبلاء الدولة المصرية المقربين من البريطانيين آنذاك، يدعى بوغوس نوبر باشا.
أراد البارون أمبين أن يُشْبِع أحلامَه الآسيوية فشيّد في »مدينة الشمس« هذه »قصر الخمير« الذي صار واحدا من الأماكن المميزة في المدينة.
قصر البارون هذا الذي استوحاه من قصور الكامبودج ومن المعابد الهندية الشهيرة، شُيِّد العام 1912 ، وكله من الأسمنت المسلح. إنه بيت يتميز بطابع فريد، تزيّنه الأفاعي والفيلة، وتماثيل بوذا، وشيفا، وكريشنا، وكلها آلهة غير معروفة في العالم الإسلامي.
وقبل أن يتم بيعُه العام ،1954 إلى شخصين من الخواص، سوري وسعودي، سكنتْ ثلاثةٌ أجيال من أسرة أمبين هذا القصر الغريب الذي تتوسطه ساحة جرداء من الطين الذي لا يروق للنظر.
وقد بدا لفترة طويلة أنّ القصر لا مستقبل له. بل وقد اعتقد الكثير من المتطيرين أنه مسكون بالجن، بينما استغله آخرون في ممارسة هواياتهم المحرمة، كالحشيش، والطقوس الشيطانية، وطقوس العربدة والمجون. وقد تدخلت الشرطة مرات عديدة لمطاردة هؤلاء المنحرفين.
وفي النهاية قررت الدولة أن تستعيد المكان قبل شهر واحد، بعد أن عوّضت أصحابَه بقطع أراض تابعة لأملاك الدولة.
وقد صُنِّف قصرُ الخمير العام 1963 من قِبَلِ محمد أبو العمائم، وهو مهندس معماري من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، بطلبٍ من المجلس الأعلى للآثار المصرية القديمة.
عن (لوفيغارو)
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش