الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تكريم اتحاد الكتاب للفائز بجائزة دولة قطر الدولية * عمران نزال: الإسلام ليس تراثا لأنه مقدس!

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
في تكريم اتحاد الكتاب للفائز بجائزة دولة قطر الدولية * عمران نزال: الإسلام ليس تراثا لأنه مقدس!

 

 
الدستور - مدني قصري: أقام اتحاد الكتاب الأردنيين مساء أول امس حفل تكريم المهندس عمران سميح نزال، العضو بالاتحاد، بمناسبة فوزه بأكبر جائزة لدولة قطر في الفكر الإسلامي، بلغت قيمتها مائة ألف ريال قطري.
وقد افتتح الحفلَ الذي حضره عددٌ كبير من الأدباء والمثقفين الدكتور محمد العبادي رئيس الاتحاد، بكلمة عبّر فيها عن تشرّف الاتحاد بتكريم أحد الزملاء الذي فاز بجائزة هي من أرفع الجوائز في دولة قطر. وقد استعرض العبادي مقتطفات مما أوردته الصحف ووكالات الأنباء بخصوص الجائزة التي فاز بها الدكتور عمران كاملةً دون مناصفة عن بحثه الذي تناول »دور التراث في بناء الحاضر وإبصار المستقبل«، وهو البحث الذي اختير من بين 17 بحثا.
وبعد أن توجه بالشكر لرئيس الاتحاد وأعضائه وهيئاته وللحضور على هذا التكريم، قدّم الفائز عمران نبذة عن جائزة »الشيخ علي عبد الله آل ثاني الوقفية العالمية« التي تشرف عليها وزارة الأوقاف القطرية، قبل أن يتطرق إلى مضمون الكتاب الذي دار حول دور التراث في تجديد الفكر العربي والإسلامي.
وقد جاء في معرض الإستعراض الذي قدمه الدكتور عمران أن »خلاصة المعنى اللغوي في معنى التراث أنه الماضي، وكأن هناك ترادفا معنويا بين الكلمتين، وبالتالي وكأن السؤال عن دور الماضي في بناء الحاضر وإبصار المستقبل. فإذا كان التراث، موضوع البحث، مخصوصا بالتراث العربي والإسلامي فهو عن دور الماضي العربي والإسلامي في بناء الحاضر العربي وإبصار المستقبل الإسلامي، وهنا ندخل المناطق الفكرية الحساسة، فكيف نتحدث عن التراث الإسلامي على أنه ماض ؟ وبمعنى آخر أنه تاريخي ونحن نؤمن بالإسلام أنه الدين الحق وخاتم الرسالات إلى الناس كافة...«.
وتوضيحا لهذا الأمر قام الدكتور بالتدقيق في بحث معنى التراث الإسلامي، وبيان الفارق بينه وبين الإسلام نفسه، حيث وضع التعريف اللغوي حدا فاصلا بين الإسلام وبين الفكر الإسلامي ، وهو أن التراث من الموروث والموروث لا يكون إلا بعد موت المورّث . فما صدر عن حي قيوم وهو الله ليس من التراث، كما لا يجوز وصف البيان النبوي بالتراث إذا ثبتت صحته. فالقرآن والحديث النبوي ليسا من التراث، لأن القرآن والحديث من المقدسات. وهنا يتساءل الدكتور عمران »ما هو التراث إذا كان الإسلام والقرآن والحديث أمورا لا تخضع للتراث؟« وردا على التساؤل يقول الدكتور »إنّ ما ارتبط بالقرآن والحديث من تفسير وتأويل واجتهاد على يد علماء هو التراث بعينه، لأنه منتَج بشري. ويعني ذلك أن المنتَج البشري حتى وإن تعلق بالإسلام فهو تراث. فالإسلام مقدس ولا يعتبر تراثا لأنه مقدس...«.
وفي هذا السياق انتقد الدكتور عمران المستشرقين لأنهم لم يفرقوا بين الإسلام وبين التراث. ولم يستثنِ بعضَ علماء الإسلام الذين نهجوا، تحت رايات مختلفة من شيوعية أو غربية يمينية، نهجَ المستشرقين الذين اعتبروا الإسلام تراثا، مؤكدا فشلهم في النهاية.
وقد دعا الدكتور عمران إلى تجديد الفكر العربي والإسلامي لأن العرب والمسلمين اليوم أمام تحديات كبيرة تفرَض عليهم من الخارج، فإنهم يملكون أن يخططوا لأنفسهم من الداخل، ومن الماضي قبل الحاضر، بتحليل الأمراض الداخلية والمزمنة التي أصابتهم، ومنها أزمة التعامل مع التراث.
وقد أعقب كلمة الدكتور حوارٌ طرح فيه المشاركون آراءهم التي تراوحت بين مؤيد ورافض للآراء التي تناولها الدكتور عمران سميح نزال . فقد أجمع المشاركون على أن الإسلام جزء من التراث ولا ينفصل عنه بأي حال من الأحوال، لأن الإسلام مصدر تشريع وحياة وإلا أصبح محصورا في العبادات فقط. وقد كان الشاعر محمود فضيل التل واحدا من المعترضين على رؤية المحاضر في مسألة التراث تحديدا حيث قال: »القرآن يقع في صميم التراث لأنه يعتبر الأساس الثقافي والبنية الثقافية في حياتنا، ولا يجوز أن يفصَل عن التراث، لأن هذا ينأى به عن حياتنا، والقرآن ليس مصدرا لأحكام التشريع فقط بل هو الذي ينظم حياتنا من جميع جوانبها، وإذا ما اعتبرناه خارج التراث ففي أي زاوية نضعه من زوايا حياتنا؟ القرآن هو عمق حياتنا وثقافتنا وإطار حياتنا الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والأخلاقية، وليس للعبادة فقط«.
وقد جاء رد أحد المشاركين مؤيدا لهذا الرأي حيث قال »أنا لست مسلما دينيا ولكنني مسلم حضاريا وثقافيا واجتماعيا ! فكيف أتصور الإسلام خارجا عن التراث وأنا جزء متفاعل به وفيه«؟.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش