الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يفتتح برعاية امين عمان غدا: فنانون فلسطينيون يرسمون صورة العشق والحياة في غاليري 4 جدران

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
يفتتح برعاية امين عمان غدا: فنانون فلسطينيون يرسمون صورة العشق والحياة في غاليري 4 جدران

 

 
الدستور - محمد العامري: يفتتح المهندس نضال الحديد امين عمان الكبرى في الساعة السادسة من مساء غد في غاليري 4 جدران معرض زوروا فلسطين (رحلة عبر الفن المعاصر) المعرض الذي يقام بدعم من مؤسسة الاتصالات الفلسطينية يشكل مساحة مهمة للاطلاع على تجارب فلسطينية محترفة في مجال الفنون التشكيلية والذي يمثل اجيالاً مختلفة ساهمت في تثوير اللوحة الفلسطينية والذهاب بها من منطق الخطاب السياسي المباشر الى الخطاب الجمالي الانساني.
ومن ابرز المشاركين في هذا المعرض كل من الفنانين تيسير بركات ونبيل عناني وسليمان منصور وخالد حوراني وفيرا غاري واسد عزمي ورنا بشارة وكمال بلاطة وسامية حلبي، وابراهيم نوباني وخليل ريان وسمير سلامة وناصر السومي وهاني زعرب واحمد كنعان.
وبالرغم من حجم المعاناة التي يعاني منها الفنان الفلسطيني جراء الاحتلال الاسرائيلي لبلاده الا انه ظل يواصل نشيده الابداعي حماية له ولأهل بلده من محو الهوية، بل جاء الابداع الفلسطيني لنضال جديد يرفع من خلاله وطأة الاحتلال ويقاومه من خلال النص الجمالي سواء كان شعراً او رواية او لوحة فنية، المشاركون يعكسون عافية الابداع الاستثنائي في فلسطين مقدمين نماذج مهمة ومتواصلة مع ما يحدث في العالم من تجريب في التقنيات والاساليب والخصوصيات، وهذا دليل واضح على ان الفن الفلسطيني لم ينفصل يوماً عن الحراك الثقافي العالمي، منذ ان بدأت الايقونة الفلسطينية في الظهور في بدايات القرن الثاني عشر، جنباً الى جنب بظهور الاساطير الشعبية في فلسطين مثل (الخضر الاخضر) وصولاً الى الاسطورة الحديثة في النضال امثال محمد جمجوم وحجازي والحسيني وآخرين.
حيث كان التصوير الفلسطيني قد بدأ بمواصفات عالمية في العام 1906 من خلال مبارك سعد وخليل حلبي وداوود زلاطيمو، والمتأمل لهذه البدايات يلحظ وبشكل دقيق ريادة الساحة الفلسطينية في التشكيل من خلال بداياته المبكرة التي تزامنت مع بدايات مصر والمغرب العربي ولبنان.
والمهم في هذه التجارب التي ستحاور الجمهور الاردني، هي امتلاكها لانموذج اللوحة الحداثية من خلال استنطاق المواد البيئية في فلسطين امثال: تيسير بركات واستخداماته للخشب القديم ونبيل عناني ورحلته مع جلود الحيوانات وسليمان منصور وابداعاته بمادة الطين والقش والاصباغ المحلية، وكذلك خالد حوراني وتعامله مع قصاصات الاوراق واعادة انتاجها عبر لوحة تجريدية مهمة حيث نلحظ تحولات اللوحة الفلسطينية بشكل جلي من خلال العودة الى الموروث الشعبي والحكايات والمواد لتشكل مرجعية جمالية في مجمل التشكيل الفلسطيني الآن، وكجزء من الحفاظ على الهوية الوطنية.
هذه المرجعيات جاءت كرد واضح على محاولات الكيان الصهيوني في احتلال التراث الفلسطيني بل والذهاب الى تزييفه ونسبه لهم عبر عروض الازياء الاسرائيلية التي نظمت في امريكا واوروبا وصولاً للاكلات الشعبية والرقصات الفلسطينية، انه الاحتلال المتنوع والمتعدد والذي يذهب في محاولاته هذه الى مصادرة الانسان والارض على حد سواء.
يأتي معرض زوروا فلسطين (رحلة عبر الفن المعاصر) كرد على ممارسات الاحتلال من خلال لغة حضارية وجمالية راقية يتفاعل معها العالم، ويقدرها للمبدع الفلسطيني الذي قاوم كل صفوف العذاب ليذهب صافيا الى نصه الجمالي الذي يخلّد حياته وانسانيته وقيمته كانسان مبدع يحب الحياة، مسطراً صورة حارة عن العشق والحياة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش