الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة ناقشت الواقع الثقافي البحريني برابطة الكتاب: الاحباط الثقافي هو النتيجة الأكيدة لترهله السياسي والاجتماعي

تم نشره في الثلاثاء 10 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
في ندوة ناقشت الواقع الثقافي البحريني برابطة الكتاب: الاحباط الثقافي هو النتيجة الأكيدة لترهله السياسي والاجتماعي

 

 
الدستور - إلياس محمد سعيد: »المؤسسة الثقافية مرتبكة لأنّ الذين يديرونها أناس غير مثقفين، وهذا لا ينطبق فقط على البحرين، بل على كل بلد عربيّ«، بهذه العبارة بدأ الناقد والكاتب والمخرج المسرحيّ البحرينيّ يوسف حمدان توصيفه للواقع الثقافي في البحرين أثناء ندوة المناقشة التي دارت بين الوفد الثقافيّ البحرينيّ وجمهور من المثقفين والكتاب الأردنيين مساء أول أمس في رابطة الكتاب الأردنيين. ولم تكن تلك العبارة سوى مقدمة لهجوم عنيف يمثل رغبة شديدة في التمرد على وضع عربيّ عام كان فيه الإحباط الثقافيّ هو النتيجة الأكيدة لترهله السياسيّ والإجتماعيّ، »المشهد الثقافيّ بعد الإنفراج السياسيّ بحاجة إلى لَمْلَمَةِ أرجائه؛ فهل ينجرُّ المثقف وراء التدهور السياسيّ أم يظل منحازاً للجانب الإبداعيّ؟« يضيف حمدان الذي يرى أنّ »العامل السياسيّ هو الطافح الذي يحكم كلّ شيء حتى علاقة المتلقي بالإبداع«. غير أنّ السلطة السياسية ليست وحدها التي تبعث على الخوف، فهناك »سلطات أخرى في طور التشكيل، أمّا كيف ستكون أشكالها ومدى قوتها فإنّ مَنْ يتفحص الواقع الذي ينتِج هذه السلطات فسوف يرى الرعب الذي يخبئه المستقبل«، يقول حمدان الذي يؤكد أنّ »المطلوب من المثقف أو المبدع هو أنْ يوهِّج إبداعه وينحاز إليه، لا أنْ يتحول إلى بوق إيديولوجيّ« بتعبيره.
الشاعر إبراهيم بوهندي رئيس أسرة الأدباء والكتاب البحرينية قال على نحو أكثر اعتدالاً إنّ »على المثقفين أنْ يستثمروا جو الحياة الديموقراطية، وبخاصة بعد أنْ تخلصت المؤسسة الأدبية من المؤسسات الأخرى التي كانت تتجاذبها وتحاول أنْ تمارس عليها سياسات الإستقطاب المختلفة«. ثم أخذ بوهندي يعطي صورة عامة عن المؤسسات الثقافية الأكثر فاعلية في البحرين، فقال إنّ أسرة أدباء البحرين هي »الهيئة الأكثر حضوراً في البحرين، وأعضاؤها هم الأكثر نشاطاً على المستوى الفرديّ«.
قبل ذلك كان كل من المخرج والكاتب المسرحيّ يوسف حمدان والكاتب الروائيّ البحرينيّ جمال خياط قد قدّم شهادة إبداعية بعنوان »المستوحد في المسرح« و»سيرة غير ذاتية« على التوالي. وقد بين جمال خياط في شهادته كيف أنّ »التعامل مع الصحافة المحلية صعباً وشائكاً (في الثمانينيات)، وذلك بسبب الشللية«.
الجزء الثاني من الندوة التي ادارها امين السر برابطة الكتاب سعد الدين شاهين كان مخصصاً للشعر، فقرأ أولاً الشاعر إبراهيم بوهندي قصيدتين: الأولى بعنوان »قيام السيد الذبيح«، والثانية بعنوان »لماذا خرجتَ وحيداً«، حيث صور الشاعر حالة التشظي التي يعاني منها الإنسان العربيّ على المستويين الفرديّ والجماعيّ:
أفاق على دمع زيتونة
ظللت رأسه منذ ألفٍ وعامْ
رأيتُ دماءه تلسع فيّ جبيناً
وراح يفصِّد غيظاً دفيناً
على عرب غرّبوا شرقَهُمْ
واستطابوا المنامْ
فشأن الخليج خليجٌ
وشأن العراق عراقٌ
وشأن الشآمِ الشآمْ
بعد ذلك قرأت الشاعرة سوسن دهنيم قصيدتيْ (نثر) ركزت فيهما على العلاقة الثلاثية (الذات/ الجسد/ الآخر):
ها هو بوحك الصاخبُ، يطلِّق صوتَك
لتقترفَ الصمتَ، وتكسرَ شفاهكَ الفاغرة
وتهذي بالسكون..
الشاعرة حمدة خميس، وهي من الأعضاء المؤسسين لأسْرة الأدباء البحرينية، ختمت الأمسية الشعرية بعدد كبير من القصائد القصيرة مكثفة الدلالة والصور، وهي قصائد (نثر) في مجملها لافتة، غير أنّ القصيدة التي نالت إعجاب الحاضرين جميعاً كانت بعنوان »ما ليس لي«:
هذه الجدران الصقيلةُ
ليست لي
البيت المدجج بالعادية
والمألوف
ليس لي
البيت الذي يؤطر معتقَلي
ليس لي
الفرس المطهم باللجام
وبالسروج
ليس لي
***
لي البراري
ولي فجر الضياء
لي صبوة الفرس الطليق
ولي تيه الأيائل
لي البهاء
وهذا الكون
لي!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش