الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيعت أرشيفاته سرا في أميركا: حميمية الرسام رونوار في سوق الفن بأسعار زهيدة

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
بيعت أرشيفاته سرا في أميركا: حميمية الرسام رونوار في سوق الفن بأسعار زهيدة

 

 
الدستور - مدني قصري: »هل يحق لأميركا أن تنثر وتبعثر الأرشيفات الشخصية للفنان الفرنسي رونوار ؟ لكم يؤلمني أن أرى كل عالمه الحميمي وهو يباع سرا في دار للبيع في ميريلاند. من شهادات ميلاده وزواجه إلى الرسائل التي كتبها إلى زوجته. من ألبومات صوره إلى مراسلاته مع أصدقائه الإنطباعيين. من وسام الشرف إلى رسوماته المائية والزيتية. من الخزفيات التي أنجزها في بيت »كوليت« إلى مئات صور عائلة وأصدقاء رونوارعلى الزجاج. إني مستاءة وأتساءل كيف أمكن لمثل هذا التراث أن يخرج من فرنسا ؟«. إيزابيل سانشيز، هذه المرأة الساخطة بصفتها مواطنة فرنسية تقيم في الولايات المتحدة منذ ثمانية أعوام، لم يرضِها هذا الوضع فأعلنت الحربَ على هذا التعدي الذي لم يحرك ساكنا. هذه الخبيرة في »الفن الأوروبي« لم تتردد في أن تمسك القلم لكي تصرخ في وجه السلطات الفرنسية الثقافية أن انقذوا ما سرِق منكم ! لقد سبق لها أن فعلت ذلك قبل أربع سنوات مع قطع تذكارية من الفضة عن الثورة الفرنسية محاطة بقطع من أصفاد سجناء الباستيل التي أمكن السفارة الفرنسية في واشنطن أن تشتريها في اللحظة الأخيرة. هذه المرأة التي تتحدث ثماني لغات بعثت رسالة إلى وزير الثقافة »رونو دونوديو دي فابر« مع نسخ إلى سفير فرنسا في واشنطن »جون دافيد لافيت« وللملحق الثقافي »رولان سيليت« في السفارة الفرنسية. وقد اتصل بها هذا الأخير بالهاتف متسائلا : »ما الذي يمكننا فعله؟«.
لولا هذه الصرخة لكانت عملية إتلاف تراث رونوار مرت دون أن يلتفت إليها أحد، في بيت »هانتمانس « هذا البيت الصغير الذي اشتهر ببيع المقتنيات الفنية والذي أسس العام 1994 والذي يأوي مكاتب لمحاربين قدماء في الجيش الأميركي، في حي من أحياء واشنطن.
إن ميراث رونوار يخضع باستمرار لمراقبة السوق. »إننا نعرف أهمية هذا الكنز الفني الذي يتميز بطابعه الوثائقي أكثر من طابعه الفني، منذ زمن طويل. لقد حاولت أسرة رونوار أن تبيع هذا التراث في بداية الثمانينات مقابل مليون دولار. أما اليوم فهو مقترَح بسعر أقل بثلاثة أضعاف«. هذا ما صرحت به إدارة المتاحف في فرنسا دون أن تكشف عن نواياها في هذا الشأن.
يكاد المرء يصاب بالغثيان وهو يرى في الواجهات الزجاجية هذه المجموعة الشخصية الحميمية التي تضم شهادة وفاة رونوار وقائمة بنفقات الأسرة، وبعض رسومات الفنان المائية مثل »قصر الضباب« الذي سكن فيه رونوار قبل أن يستقر في بيت »كوليت«، وأشياء أخرى عديدة وثمينة.

عن لوفيغارو
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش