الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مجموعتها القصصية الصادرة عن دار الجمل: امل بورتر.. خيط من الذكريات والحنين في قصة الايام الافلة

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
في مجموعتها القصصية الصادرة عن دار الجمل: امل بورتر.. خيط من الذكريات والحنين في قصة الايام الافلة

 

 
بيروت ـ رويترز: يشكل الكتاب الذي اعطته أمل بورتر اسم "دعبول" ووصفته بانه قصة.. سلسلة دافئة عابقة بالذكريات والحنين الى ايام أفلت لا يدرك الانسان قيمتها الا مستعادة في الذاكرة بحسرة وشعور بان ما مضى لا يعود.
والقصة هذه هي في الواقع اشبه بخيط تنتظم فيه سلسلة من الاحداث والمشاعر والاحلام والحالات والفقر والاحباطات وقصص الحب والصداقة في البيوت الشعبية الفقيرة يغمرها دفء لا يغادر احداثها حتى في حالات التعاسة.
وهذا الخيط لا يجعل تلك السلسلة مجرد امتداد افقي مطرد بل يتعرج ويشكل منعطفات واغوارا تتداخل كتداخل حيوات اشخاص القصة العديدين لتبدو احيانا كأنها "كتلة" حية تتألف من نفوس متعددة.
القصة التي جاءت في 110 صفحات من القطع المتوسط صدرت عن "منشورات الجمل" في مدينة كولونيا الالمانية. وغلاف القصة رسم بريشة فالتر اندريه.
اما امل بورتر فهي فنانة ومؤرخة فنون ولدت عام 1939 في بغداد ودرست الفنون الجميلة في معهد الفنون الجميلة في العاصمة العراقية ومن ثم في موسكو ودرست تاريخ الفن بعد ذلك في لندن.
يشعر القارىء بانه يعرف اشخاص القصة. يضيف كاتب الكلمات المذكورة "كأنني اعرف "حفيظة" اليست هي امراة ترتدي عباءة .. انا اعرفها. وانا اعرف الاسطه هوبي واعرف دعبول. انا اعرفهم كلهم. من كتب هذا النص .. لا يكتب هذا النص الا امرؤ مسه الحنين."
في القصة عملية سرد مركبة من حيث الراوي " الحقيقي" ..والراوي الذي نلتقيه في القصة ويطل علينا احيانا بصورة البطل نفسه بينما الرواي الفعلي هو ابن بطل اخر اي ابن الشخصية الثانية في القصة.
اهداء الكاتبة يلقي ضوءا على ذلك اذ تقول "الى يوسف جرجيس حمد اعيد اليك ما رويته لي بمتعة وحب."
لكن اللعبة الفنية في هذا المجال تتوضح في قول الكاتبة في صفحة تالية ان القصة هي "قصة علي حمد جاورش العبيدي المعروف باسم جرجيس حمد النجار يرويها دعبول البلام الشخصية البغدادية المعروفة والتي اشير اليها في بعض المؤلفات."
وفي متن القصة نجد ان يوسف جرجيس حمد هو ابن علي حمد احد بطلي القصة والذي تقول المؤلفة انها قصته. لكننا خلال القراءة نجد ان الراوي دعبول هو الشخصية الاولى التي شكل علي حمد ما يمكن وصفه بانه صورة الاب الراحل ومصدر الهام روحي لبطل الراوية.
وتعتمد الكاتبة تنوعا في اسلوب السرد فاحيانا نواجه سردا بسيطا مطردا زمنيا لكنه لا يلبث ان يتحول الى تداخل في الازمنة. شخصية دعبول الطفل الذي قضت عائلته في حريق فتشرد في الشوارع ووجد نفسه يضطر الى الادعاء بانه بنت بعد توهمت سيدة هي حفيظة بنت واستخدمته للعمل في البيت والاهتمام بولديها.
حب دعبول الاول والاخير كان لسليمة التي كانت اكبر منه سنا وتصنع الخبز على تنور تمتلكه. تزوجت من رجل اكبر منها وسافرت الى منطقة بعيدة فما بقي لدعبول غير الذكريات لكنه استمر يمر قرب مكان التنور لعلها تعود.
اما علي فيقول دعبول عنه "لا اتذكر المرة الاولى التي تعرفت فيها على علي رغم انني اتذكر كثيرا من الحوادث التي مرت بي الا ان عليا تسلل الى حياتي بهدوء وبطء لم اشعر به الا وهو معي دائما."
وعند اضطرار سكينة وزوجها بدري الى العودة الى حلب بعد اتهام الزوج زورا بنشاط سياسي حزن دعبول على فراقهما حزنا شديدا "علي كان يعرف مدى الالم الذي سيسببه لي رحيل سكينة وبدري.. بدونهما كنت ساضيع تماما."
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش