الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمبرتو إيكو يستعيد ذاكرته في خامس رواياته: »اللهيب العجيب للملكة لوانا« وبناء الماضي بالصورة

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2005. 02:00 مـساءً
أمبرتو إيكو يستعيد ذاكرته في خامس رواياته: »اللهيب العجيب للملكة لوانا« وبناء الماضي بالصورة

 

 
عمان - الدستور - مدني قصري: يوم 15 آذار الجاري صدر عن دار »غراسيت« الفرنسية الرواية الخامسة للكاتب أمبرتو إيكو »اللهب العجيب للملكة لوانا«. والرواية، بالتأكيد، حدث. في هذه الرواية تنطلق احدى الشخصيات، وهي تشبه شخصية المؤلف إلى حد الإلتباس، في البحث عن ماضيها. تََدَفُّقُ صورٍ وذكريات: إنه اكتشاف الحرب وملابساتها المأساوية.
في روايته الجديدة يلعب أمبرتو إيكو بذاكرة شخصه شبه المفقودة، محاولا إعادة بناء ماضيه بواسطة صور ووثائق مكتبته الشخصية. لكنّ »مطبات« كثيرة تظل تملأ هذه الذاكرة.
منذ روايته الأولى »إسم الوردة« ونحن نعرف أن الأستاذ البارز في السيميوتيك (علم الرموز والدلالات)، أمبرتو إيكو، روائيٌّ عجيب، يدعو قرّاءَه من حين لآخر إلى اتباعه إلى حفل ذكاء، حافل بالألغاز والأسرار، والعلم والدعابة. وفي كل مرة يثير إيكو ضجيجا إعلاميا، وإعجابا...وذهولا. وهكذا صار واحدا من أشهر رجالات المعرفة في العالم. وها هو اليوم يعود إلينا برواية مصورة، يتوّجها عنوانٌ غريب: »اللهب العجيب للملكة لوانا«. رواية قد تكون العملَ الأدبي الأكثرَ حميمية لهذا الشخص الفصيح البليغ، والكتوم أيضا... إنها قصة »جيانباتيستا بودوني«، الملقب بـ يامبو، الذي يتعرض على إثر هجوم في الحرب العالمية الثانية إلى فَقْدٍ جزئيٍّ للذاكرة فيذهب ليستعيدها أولا عند أهله، ثم في دارٍ للطفولة تحتوي على كتب، ورسوم متحركة، وصور، وملصقات، وأسطوانات...!
عبر هذه الذاكرة الورقية ينطلق البطل في البحث عن ذاته. ويتوغل في البحث إلى مستويات عديدة، تجعله يستعيد مراحلَ حاسمة من شبابه، ويستعيد ذكريات الحرب، وقصةَ حبٍّ في الثانوية. إلى أن يصل إلى غيبوبة مليئة بالتجليات.
»مادلين« إيكو الصغيرة هي الغيوم. غيمات طفولته في »بييمونت« (وُلِدَ إيكو في أليساندرية العام 1932). غيوم ما فتئت تُبْهِرُ الكُتّاب، غيوم استثمرها إيكو كثيرا في أعماله الأدبية. غيوم تحجب النهار، ويخترقها من حين لآخر نورُ ذكريات قد تكون صحيحة وقد تكون كاذبة. هكذا تمر الحياة كلما أردنا أن نلتفت إلى الوراء لنتأمل فسيفساءها ونحاول أن نمنحها شكلا ومعنى...
قوة هذه الرواية الإبداعية تأتينا من قدرة الكاتب على اللعب بفنٍّ وبراعة على كل المستويات...من الحنين إلى السخرية. تأتينا من كل ما ترويه لنا الصور. وتأتينا أيضا من روعة شكل الكِتاب أيضا (لقد شارك أمبرتو إيكو في عملية التصفيف والإخراج). لذلك لا ينبغي أن يفوتنا نجاح إيكو الجديد هذا.
الملكة لوانا هي بطلة »أَلْبُومٍ« كان عنوانُه قد »سَحرَ« البطلَ في طفولته، ولكنه يكتشف بعد خمسين عاما أن هذا الألبوم كان سخيفا.
نقل الرواية عن الإيطالية المترجمُ الفرنسي »جون نويل شيفانو« الذي تخصص، كما هو معروف، في ترجمة إيكو.

عن مجلة »لوبوان«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش