الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر: صباح الربيعي.. قصص متاعب الحياة بفكرة وشعر وغرابة

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 مـساءً
صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر: صباح الربيعي.. قصص متاعب الحياة بفكرة وشعر وغرابة

 

 
بيروت ـ رويترز: مجموعة الكاتب العراقي صباح الربيعي القصصية الاخيرة "باقة ورد للسيدة" تعكس في سماتها الغالبة اتجاها الى رسم متاعب الحياة في يومياتها بتصويرية وشعرية وافكار تشكل اساس كثير من قصصه.
الا انها في القليل منها تأتي في شكل يبدو اقرب الى الغرابة لكنه لا يصل الى حدود النص العبثي فكلامه على رغم تطواف او ابتعاد في سياق لعبته الفنية يبقى مربوطا الى هدف عقلاني واضح ومهم هو الانسان في اوضاعه المحزنة بل المفجعة.
ومعظم قصص الربيعي في هذه المجموعة تنسج تصويريا وتتحول احيانا الى عمل شعري ويقتصر العمل القصصي فيها على تكثيف لحظة او لحظات قليلة خدمة لفكرة متحكمة تبدو مطروحة اصلا والنص اجمالا يعمل على تجسيدها.
اشتملت المجموعة على تسع قصص وردت في 98 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
القصة الاولى "اشجار الليل" التي تشكل اختلافا "نوعيا" الى حد ما عن اسلوب الكاتب في القصص الاخرى قد تكون اكثر ما في المجموعة كمالا من الناحية الفنية والعمل السردي عامة. وهي ايضا تحمل مشابه من اجواء واساليب فنية مختلفة. في بدايتها تحمل ما يبدو لونا من الوان البير كامو في "الغريب".
أثر الشمس والحرارة في نفس البطل وما خلقه ذلك من شبه لامبالاة.. يذكرنا بها الضجر الذي يسيطر على بطل الربيعي وان لم يصل به الى حد القتل.
يقول بطل الربيعي بعد رسم لوحة واسعة من المكان المحيط به ومن عالم
نفسه ذاتها "كانت ظهيرة قائظة وكنت اشعر بالضجر. وقفت على الرصيف واسندت
رأسي وظهري الى عمود الحديد حيث تستدير فوقه لافتة لتنظيم حركة المرور.
كان الشارع امامي خاليا الا من بعض المارة وبعض العربات التي تجرها الخيول
واشياء اخرى تتوافر في معظم الشوارع. ولم اكن اعبأ بشيء. "ستظل الى
النهاية هكذا" .
ومن ثم ينتقل الى مقهى مجاور ويبحث "عن مكان امن الجأ اليه." بعد هذا
اللجوء يجد القارىء نفسه امام اجواء "كافكاوية" لا بمعنى الشعور بالاضطهاد
بل بسيادة نوع من الارتياب المتبادل الذي يسم العلاقات البشرية في القصة
.. الشخصية منها وتلك العارضة وغير الشخصية. يقول "كان النادل قبيحا
وكذلك الذي يعاونه... "شاي ام حامض" فاجأني نادل القهوة القبيح".
"بارد." رمقني بنظرة مريبة واستدار متنقلا بين المقاعد الكالحة المتناثرة في
جوف المقهى... كان لغط الجالسين يتصاعد مع دخان سجايرهم. ورحت ابحث في
وجوههم عن ذلك الشيء المشترك الذي جمعهم. ايمكن ان يكونوا جميعا ضجرين..
واذا كان هذا ممكنا لماذا لا تتوحد افراحهم ومسراته ايضا..." .
ويمضي على هذا المنوال في جو تغلفه غلالة من الغموض. رأى رجلا وعندما
عرفه "نهضت باتجاهه وجلسنا معا. قلت له "كيف الاحوال. قال لا اعرف. قلت
ومن يعرف اذن. قال بعد ان بدا لي انه في غاية الضيق.. معك سجاير. قلت..
معي - اعطني واحدة. قدمت له العلبة.." وهنا اخذ الرجل السيجارة وسأله
البطل في ما يبدو للقارىء عدم انتباه فائق للحدود حتى في عالم القصص
"اهناك ضرورة للثقاب.. قال وهو ينظر الى ساعته.. طبعا. قلت له ولماذا
طبعا. قال بعد ان كف عن النظر الى ساعته.. لان السيجارة تحتاج الى ثقاب.
قلت وانا اشعر بالخجل.. فعلا هذا صحيح. لقد نسيت" .
نصل بعد ذلك الى معرفة ان زوجة الرجل اصيبت بمس في عقلها فقصت شعرها وصارت تتعرى لتتوجه الى السوق فيمنعها الزوج. وقد قيدها داخل البيت واتى الى المقهى الان. وتستمر الاسئلة. يقول له صديقه "طلقها". فيجيبه "ولكنها تحتاج الى من يقف الى جانبها." ويسأله من جديد "وهل تستطيع ذلك.." .فيأتي الجواب "احاول" ثم "اتجه الرجل بكامله الى الجامع" .
وفي قصة "السفر في اتجاه مدن الجنوب" تسليط للضوء على عادات وتقاليد شديدة القسوة. وفي "الفرح الغامض" حوار في مقهى بين صديقين ووصف للحياة في حي "الحيدر خانة" واجواء "عادية" اذ لا حدث مهما هناك او اغوار بعيدة حتى نصل الى النهاية فكأنها مفاجأة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش