الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في روايتها `تاء الخجل ` الصادرة عن دار الريس: فضيلة الفاروق تكتب عن النساء والوطن والمقبرة

تم نشره في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 مـساءً
في روايتها `تاء الخجل ` الصادرة عن دار الريس: فضيلة الفاروق تكتب عن النساء والوطن والمقبرة

 

 
بيروت ـ رويترز: رواية الكاتبة الجزائرية فضيلة الفاروق التي صدرت اخيرا عمل يبدو مزيجا من القصة القصيرة والقصة الصحافية المؤثرة اكثر منه رواية معقدة متشعبة.. لكنه دائما يفيض بالشعر ويجعل القارىء يغص بالاسى والنقمة.
الرواية حملت عنوان "تاء الخجل" وتدور حول محور اساسي هو المرأة الضحية.. لكن الكاتبة بلغتها الشعرية الملتهبة النفاذة لم تحبس نفسها في "الاطار" اي في ثنائية موضوع المرأة المسحوقة والرجل الوحشي المتحكم بل جعلت من هذا الاطار منطلقا الى الظلم والاجرام الذي يرتكب بحق الانسان عامة والمرأة خاصة.
صدرت رواية فضيلة الفاروق عن دار "رياض الريس للكتب والنشر" في 98 صفحة توزعت على عناوين موحية اجتماعيا وانسانيا وتفيض بالمفجع.
عند قراءة الرواية يتبدد ما كان قد علق في ذهن القارىء من ان الانصباب على المحزن والمفجع هو في معظمه عادة من نسج خيال الكتاب الرومانسيين. فالمفجع عند فضيلة الفاروق "موثق" وواقعي دون تسطيح يجعله تقريريا ويفقده ادبيته بل شعريته. وكثير من الوقائع الرهيبة في الرواية تبدو كأنها اكبر من قدرتنا على نقلها بضراوتها وجنونها.
عنوان الرواية يختصر كثيرا من المعاناة كما تفعل عناوين مماثلة منها "فيتو على نون النسوة" وهي قصيدة للشاعرة الدكتورة سعاد الصباح من مجموعتها "فتافيت امرأة". الا ان تاء التانيث عند فضيلة ترتبط بما هو اكثر من الظلم المألوف.. فهي ترتبط بالعار والخجل وهو هنا عار تشعر به الضحية وحدها وتموت به. وأسوأ ما في هذا العار كما تفهمنا الكاتبة انه يرتكب بطلا وجهالة بعد "فتاوى" منحرفة يزعم اصحابها فهم الدين وهو الذي انزل من اجل القضاء على الظلم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش