الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بحضور وزير الثقافة الفلسطيني: رابطة الكتاب تنظم ندوة استذكارية للراحل أمين شنار

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 مـساءً
بحضور وزير الثقافة الفلسطيني: رابطة الكتاب تنظم ندوة استذكارية للراحل أمين شنار

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: "لم يكن أمين شنار رائداً فحسب، بل كان راعياً للرواد"، قال د. عبد الفتاح النجار في الندوة الإحتفائية التي أقامتها مساء أول أمس رابطة الكتاب الأردنيين حول الأديب الراحل، وأدارها د. النجار نفسه. واضاف في سياق مقدمته أنّ أمين شنار "وإنْ كان ابن جيلهِمْ (الرواد)، لكنه احتفظ دائماً بخصوصية بين مجموعة من الرجال الخاصين الذين خرجوا على عكس ما كان متوقعاً، ونبتوا في تربة صعبة". وبعد المقدمة التي أشار فيها د. النجار إلى أنّ الدارسين "لنتاج شنار قلة"، مشيداً بدراسة د. أبراهيم خليل لقصيدته "فرح لا ينتهي"، تحدث وزير الثقافة الفلسطينيّ يحيى يخلف مستهلاًّ مداخلته باستحضار ذكرياته مع الراحل الذي ارتبط اسمه دائماً بمجلة "الأفق الجديد".
حكى يحيى يخلف عن حياته في إربد ومجموعةً من المثقفين الذين كانوا ذوي حراك سياسيّ وثقافيّ نشيط، ذكرَ منهم أحمد أبو عرقوب ونمر حجاب. وروى كيف قطع الطريق من إربد إلى القدس، والذي شبّهَهُ بطريق الحرير، قاصداً مكتب "الأفق الجديد" في شارع الزهراء حيث استقبله أمين شنار في مكتبه الذي وصفه يحيى يخلف بأنه كان ملتقى التيارات السياسية والأدبية والفلسفية المختلفة. وذكر وزير الثقافة الفلسطينيّ أنّ الراحل
نشر له أول قصة وكتب عليها تعليقاً اعتَبَرَهُ يخلُفْ وساما على صدره. وقال إنّ شنار لم يكن رجلاً يدافع عن حزب، ولم يكن عقلاً مكوَّناً بل عقلاً مكوِّناً. وأكّد أنّ مرحلة الستينيات والسبعينيات من القرن الفائت مرحلة غنية بالتفاصيل، وأنّ "الأفق الجديد" لعبتْ دوراً بارزاً في إنضاج الوعي الثقافيّ
لذلك الجيل.
في المداخلة التي قدمها الناقد نزيه أبو نضال في الندوة نفسها، وتناول فيها رواية الكابوس لأمين شنار،
قال أبو نضال: "لدى شنار فإنّ الكابوس او الزلزال (يقصد كارثة حزيران) 'هو نتيجة ضعف الإيمان بالله
والإبتعاد عن تعاليم الدين الحنيف'". كان ذلك بعدما أشار أبو نضال إلى أنّ نص شنار الإبداعيّ ينضح من
"إيديولوجيا دينية متكاملة، ليس في روايته الكابوس فحسب بل وفي إبداعه الشعريّ أيضاً، وكما يتضح ذلك في
ديوانه الوحيد (المشعل الخالد)". وقال أيضاً إنّ رواية (الكابوس) "تصور بشكل قاس بشاعة اللحظة التي
سبقتْ وترافقت مع الكارثة الحزيرانية". وأضاف أبو نضال إلى أنّ شنار "استطاع أنْ يقيم بناءً فنياً
متكاملاً ومنسجماً، لآنه انطلق من منظومة فكرية وفلسفية متكاملة"، مشيراً إلى ملاحظة د. أبراهيم
السعافين حول ذلك.
"أمين شنار في بواكيره" كان عنوان المداخلة التي قدمها د. أبراهيم خليل في الندوة. وقال فيها: "أكثر
الذين يعرفون أمين شنار ويكتبون عنه أو يشيرون إلى أشعاره لا يعرفون منه إلاّ مرحلة (الأفق الجديد)،
وقصائده التي نشرت فيها في الحقبة الممتدة من 1961 إلى 1966". هكذا، راح الناقد والأكاديميّ يتفحص
مجموعة من القصائد التي كتبها الراحل في الحقبة الممتدة ما بين 1953 و1957. واستنتجَ د. أبراهيم خليل،
بعدما تناول عناوين بعض من تلك القصائد مثل "ليلة القدر"، "إسراء"، "في ذكرى الهجرة"، "رمضان"، "صور من
العيد" و"إلى عرفات" أنّ قسماً من تلك القصائد "لا صلة له بعالم الشاعر الداخليّ إلاّ باعتباره إنساناً
مؤمناً تجمعه والمؤمنين بالله ورسوله رابطة العقيدة الوثقى... وجلّ هذه القصائد والعناوين لا تعدو أنْ
تكون علامات تنمّ على منهج في الشعر يقوم على ترديد أفكار معينة محددة". وأشار د. خليل إلى أنّ شعر
شنار حتى عام 1953 "لا يستطيع أنْ يكون شعراً" من حيث إنه "أشبه بالنثر القصصيّ الذي تطرد فيه القوافي،
على وفق التسلسل الزمنيّ".
تحدث في الندوة أيضاً الشاعر محمد لافي، وقال في كلمته إنّ تجربة أمين شنار تنتمي إلى "جيل الحداثة
الشعرية... دون أنْ يكون له حظه من الذيوع، والإنتشار، كما لذلك الجيل، وإنْ كان قد أسهم ــ محلياً ــ
بجَهد مشهود له في التأسيس للحداثة الشعرية/ قصيدة التفعيلة".
تغيب عن الندوة كل من الكاتبين والقاصين خليل السواحري وفخري قعوار، فقرأ مداخلتيهما الشاعر موسى
حوامدة، والشاعر والقاص رسمي أبو علي على التوالي. فجاء في مداخلة خليل السواحري التي حملت عنوان "أمين
شنار وذكريات لا تنتهي" أنّ الراحل كان "يقود الحركة الأدبية نقداً وقصة وشعراً وأبحاثاً من مكتبه
الصغير في مقر جريدة المنار". ثم راح السواحري يذكر كيف تعرف في ذلك المكتب "إلى العديد من الأدباء
الشبان والمخضرمين"، وذكر منهم الناقد محمد البطراوي الذي، يقول السواحري، "تعلمنا على يديه الكثير من
مبادىء النقد والواقعية الإشتراكية"، ثم ذكر كذلك أسماء غادة السمان وزكريا تامر وياسين رفاعية ويحيى
يخلف وفخري قعوار وفايز صياغ ومحمود شقير وخليل زقطان وعز الدين المناصرة ومحمد القيسي. وقد امتلأت
ذكريات السواحري مع الراحل بكثير من التفاصيل الحميمية. وكانت الكلمة التي كتبها فخري قعوار تتسم بمسحة
الذكريات نفسها، وجاء فيها أنّ المرحوم كان "شاعراً تقليدياً في ديوانه الأول، ثمّ انتقل إلى الشعر
الحديث". كذلك تحدث في الندوة القاص والكاتب محمود الريماوي، ود. رجا سمرين، ود. محمد عبيد الله.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش