الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في امسيتهم الشعرية الثانية: البتراء تمتزج بقصائد شعراء مهرجان الرمثا للشعر العربي

تم نشره في الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
في امسيتهم الشعرية الثانية: البتراء تمتزج بقصائد شعراء مهرجان الرمثا للشعر العربي

 

 
الدستور - البتراء - عمر ابو الهيجاء: تواصلت فعاليات مهرجان الرمثا للشعر العربي حيث اقيمت مساء امس الاول امسية في قاعة نادي وادي موسى في البتراء، وتأتي هذه الامسية بالتعاون ما بين منتدى الرمثا الثقافي المنظم للمهرجان ونادي وادي موسى. وشارك الشعراء الاردنيون والعرب في احياء هذه الامسية المتميزة وهم: د. ياسين الايوبي ود. احمد الحمصي من »لبنان«، ومناة الخير ود. نزار بريك الهنيدي من »سوريا« ود. علوي الهاشمي من »البحرين« وأحمد العواضي من »اليمن« وعبدالكريم ابو الشيح من »الاردن«.
استهل القراءة الاولى الشاعر ياسين الايوبي من لبنان وقرأ قصيدة عشق كان قد كتبها في البتراء التي حركت كوامن الروح العاشقة فيه، فأخذ يبعث شجونه ولواعج قلبه المطرز واناشيده المثقلة بأزاهير العمر ووهج الحياة، انه شاعر مسكون بالمرأة ومسكون بالمكان.
من قصيدة »موعد في البتراء« نقطتف
تُراني غدوت الآن اصفى مشاربا
عل البعد، والبتراء يرنو لها الدهر
وهل يهج الحب المسافر بيننا
قليلا، وترسو في سرانا، الرؤى الزُّهر؟
القراءة الثانية كانت للشاعر اللبناني د. احمد الحمصي فقرأ قصيدة بعنوان »قصة موتنا« التي عاين فيها حال الامة التي تنخرها الويلات والانهزامات الكثيرة والموت الذي يتربص فيها بلغة شفافة منصهرة مع الواقع.

وتجندلت بيض الاسنة فوق ماء
لم تلده الارض
وارتحل الصهيل/ وتقطعت اسباب كل عزيمة
وتحولت كل الرؤوس عن السبيل
لم يرو قصة موتنا ا حد
من الاحياء والاموات.

الى ذلك قرأت الشاعرة السورية مناة الخير قصيدة من وحي البتراء التي انحفرت في مخيلتها فغاضت قريحتها لتعاين اهمية المكان، هذا المكان الذي كان مصدر الهام كل الادباء والشعراء من خلال قدرة الانسان على التعامل مع الطبيعة واستنطاقها وحفرها في الذاكرة الانسانية، فجاءت قصيدة مناة الخير أكثر صدقا وعفوية مع تجليات المكان.
هل تمتم الصخر ام رجع وأصداء
ترن في سمعي بتراء بتراء
فزكن تحت قميص الغيم هودجها
والريح قافلة والكون اصداء

اما الشاعر الاردني عبدالكريم ابو الشيح قرأ قصيدة غزلية اسمها »دثريني« وفيها قرأ الشاعر عن الخوف الذي يجتاح كيانه ليلجأ الى معشوقته ليكون اكثر التصاقا بها وبالعشق ويحتمي بالحب

دثريني بابتهال الياسمين
وارتعاشات الدوالي
اذ يساقيها الندى
من موجه الملهاف اصناف الغرام

الشاعر اليمني احمد العواضي صاحب »مقامات الدهشة« قرأ غير قصيدة اعتمد فيها على الحالة الانسانية المعيشة بلغة مكثفة ومختزلة تستكشف ما يعتمل الروح وتقف على الاشياء وتستقرئ حال الانسان وما آل اليه بعين لاقطة لتفاصيل الحياة.

أم ار الريح، لكنها ضربت في الجدار الجريح
وكأني بها تستغيث
والقت باشيائها في الفضاء الفسيح
سقطت مثل وهم، ومالت على العشب تبكي
لكي تستريح

الشاعر البحريني د. علوي الهاشمي قرأ من جانبه قصيدة استحوذت على اعجاب الجمهور بقدرته على صياغة الواقع وتمثله برؤى جديدة واقتناص اللحظة، فكانت قصيدته »مطاردة« لهاثا يجتاح جسد الشاعر المتعب بفعل انهدامات الروح وعذاباتها الا انه ما زال يستشرف المستقبل ويرنو اليه رغم التوجعات فكان رقصة وعناقه على الحد الرهيف.

من قصيدة مطاردة نقرأ:
تعانقنا وراء السور
كان عناقنا موتا
وكانت مقلة الجلاد
كانت صحوة السيف على اعناقنا
تطوف
كان عناقنا رقص على الحد الرهيف


واختتمت القراءات بقراءة الشاعر السوري د. نزار بريك الهنيدي، فقرأ »منك ابدأ« كأني بالشعر يذوب الاشياء في روحه ليذوب في غصن حبيبته ويغسل الظلام بوهج عشقه ويمضي مشعشا بروحه التواقة للحب راسما تباريح قلبه على صفحة الكلام الذي لم يقله

في المدار الذي قدفتني اليه
اختلاجة صدرك/ تاهت حواسي
وفكت جميع ارتباطاتها بي
فعم الظلام/ ظلام بي/ يشعشع ارجاء روحي
وصمت شهي/ يقول الذي لم يقله الكلام

فعاليات اليوم
امسية شعرية في السابعة مساء في بيت عرار الثقافي في اربد بمشاركة شعراء من الاردن الى جانب الشعراء العرب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش