الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شاركت في فعاليات جرش الشعرية: لويجيا سورينتينو:- الإعلام يتحمل جزءا كبيرا في صناعة صورة العربي عند الإيطاليين

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
شاركت في فعاليات جرش الشعرية: لويجيا سورينتينو:- الإعلام يتحمل جزءا كبيرا في صناعة صورة العربي عند الإيطاليين

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: الشاعرة الإيطالية لويجيا سورينتينو تعمل في قناة Rai News 24 التلفزيونية الفضائية، وكانت تأهلت للعمل محامية بعدما درست القانون، أمّا أول مجموعة شعرية لها فصدرت عام 2003 بعنوان »ثمة أبٌ«، وتقول عن عملها صحافية إنه أثر على كتاباتها بالرغم من أنها لا تتناول الحدث الشخصيّ واليوميّ في شِعرها، »في شعري لا أتناول الأحداث الدولية بطريقة مباشرة بل بطريقة ضمنية، وكثير مما يحدث في العالم يحثني على كتابة الشعر« تقول لويجيا، وتضيف في هذا السياق: »قصيدتي الأخيرة غير منشورة، وهي طويلة وعنوانها (ما بعد السباق) تبدأ من حدث كارثيّ مثل هِزة أرضية أو انفجار بركان أو حرب، وهذه الأحداث أثرت على حياتي شخصياً كما أثرت على التاريخ برمته«. وترى لويجيا أنّ قوة الأثر الذي تتركه الحروب والأحداث الكارثية لا تكمن في لحظة وقوعها، بل مع مرور الوقت وعبر الأجيال.
»الشباب، والمثقفون، وبعض الصحافيين متنبهون إلى حقيقة أنّه لا صلة بين العرب والإرهاب« تقول لويجيا في سياق الحديث عن صورة العرب لدى الإيطاليين، وتضيف: »لكنّ الناس العاديين يبدون بعض الخوف من العرب. والإعلام، بالرغم من بعض الحالات الإستثنائية، يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية صناعة صورة العرب في أذهان الإيطاليين، ونحاول من خلال القناة التي أعمل فيها أنْ نبحث عن الحقيقة العميقة، وأنْ نقدمها بطريقة واضحة وجلية للناس«.
حين سألتُ لويجيا بوصفها شاعرة عن المواضيع التي يشتبك الشاعر الإيطاليّ معها قالت إنّ »الشعراء الإيطاليين عموماً لا يتناولون اليوميّ ويبتعدون عن المرتبط بالحدث الراهن بالرغم من أنهم قد يكتبون عنه«.
نعيش الآن في عصر الصورة الرقمية، ولعل للصورة ذاتها أثراً على المشاهد أقوى من أثر الكلمة على المتلقي، إذنْ من الممكن أنْ يضعُف الشعر أمام قوة الصورة، تقول لويجيا: »حتى يُحدِثَ الشعر تأثيراً قوياً يجب أنْ يتواصل الشعراء بشكل دائم من خلال المهرجانات كما هي الحال في مهرجان جرش الذي قابلتُ فيه شعراء من بلدان مختلفة، ويجب أيضاً أنْ تكون هناك مساحة للشعراء على شاشات التلفزيون؛ فمن الهامّ أنْ يرى الناس الشعراء ويستمعوا لهم، وهذا يساهم في تقريب الثقافات إلى بعضها البعض. لقد التقيتُ الشاعر زهير أبو شايب في هذا المهرجان، وعلمتُ أنّ السفارة الإيطالية رفضتْ منحه تأشيرة من أجل المشاركة في مهرجان البحر المتوسط، وقد يكون ذلك بسبب الخوف والجهل، ومن دون هذا اللقاء لم أكن لأعرف هذه القصة«.
الصورة التي نشاهدها من خلال الوسائط البصرية تبرز لنا المَشاهد المرعبة في العالم، وكان المفكر الراحل إدوارد سعيد قال إنّ الكاتب المتحرر من الوهم هو الذي يكشف تلك المشاهد، »هذا صحيح«، تقول لويجيا، »والصورة في هذه الحقبة لها تأثيرها على الشعر ولكن ليس بالضرورة أنْ يكون هذا التأثير مباشراً، بل بالطريقة التي يحس بها الشاعر، وأقول، مثلاً، إنّ المجاعة في إفريقيا هي مثل الهزة الأرضية، فكلاهما كارثة، وفي شعري أتحدث عن الهِزة الأرضية بوصف ذلك طريقة للحديث عن كل الكوارث الأخرى، بينما في عملي صحافية أتحدث عن هذه الأحداث بطريقة مباشرة كما تُعرض في الأخبار، إنّ الشعر يتناول هذه المواضيع بأشكال ولغة مجازية«.
قال الشاعر الكبير بابلو نيرودا: »إنّ أجمل الأيام هي التي لم نعشها بعد"، غير أنّ ما حدث، وما يحدث يكاد يثبت العكس، تقول لويجيا حول ذلك: "بابلو نيرودا قال ذلك بطريقة تعميمية، ولكنه في الوقت نفسه كان يتحدث إلى الشعراء يطلب منهم أنْ يواصلوا العمل حتى يصلوا إلى الحقيقة لأننا محاصرون دائماً بما هو غير الحقيقة«.
الشاعرة لويجيا سورينتينو ولدت في نابولي ـ إيطاليا، وشاركت في كثير من المسرحيات النثرية كان بعضها من تأليف الكاتب المسرحيّ الإيطاليّ المشهور روجيرو كابوشيو، كما أنها مثلت في عدة من أفلام تلفزيونية، وشاركت في مهرجان طرابلس في ليبيا بمقالتها »الألفية الثالثة: نحو المرأة«، وكذلك بقراءات شعرية. وفي الدورة الأولى لمهرجان البحر المتوسط للشعر والفن كانت موجودة إلى جانب أدونيس، ومارسيا تيوفيلو (البرازيل)، وجاكلين ريسيه (فرنسا)، وسعدي يوسف وفوزي الدليمي (العراق)، بالإضافة إلى فيتو ريفيللو (إيطاليا). عام 2005 ظهرت بعض قصائها في جريدة القدس العربي بترجمة فوزي الدليمي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش