الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في أمسية أقيمت في اطار مهرجان جرش الشعري: شعراء يتأملون العالم بعيون طائر

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
في أمسية أقيمت في اطار مهرجان جرش الشعري: شعراء يتأملون العالم بعيون طائر

 

 
الدستور - جهاد هديب: نودِّع الليلة أمسيات الشعر في جرش التي انطلقت مساء الثلاثاء الماضي .. نودع جرش بأمسية شعرية تقام في السابعة مساء اليوم في قاعة الندوات في مركز الحسين الثقافي ويقرأ فيها فقط الشاعر أحمد فؤاد نجم الذي كان من المفترض أن يفتتح الشعر في جرش لهذا العام غير أن وعكة صحية حالت دون ذلك .
أما أول أمس فعادت إربد لتسرق بلديتها الكبرى الشعر من عمان فأقيمت الأمسية التي أقيمت بالتعاون مع البلدية والتي أدارها الشاعر نايف أبو عبيد في باحة المدرسة العريقة التي تحمل إسم العالم العربي الكبير: حسن كامل الصباح .
تحدث في البدء المهندس وليد المصري رئيس البلدية فقال إنها مدرسته التي تربى فيها وتعلم فيها قراءة الشعر وتذكر قصيدة لنزار قباني عن النكسة قرأ مقطعا منها ثم بدأت القراءة .
فقرأت أولا الشاعرة عائشة البصري قصائد عن الأسئلة البريئة للطفولة وعن عوالم تخصّ امرأة ترصد التفاصيل الصغيرة في العلاقات الانسانية التي تجمع المرأة إلى الرجل في تلك اللحظات الحميمة والخاصة جدا:
» كأسان فارغان
بقايا طعام على المائدة
ذبال شمع على الشرشف الأحمر ..«
إنها قصائد العائلة ؛ قصائد إحساس الأفراد بذواتهم المتحققة في جملة من العلاقات مع الأفراد الآخرين في انشدادها وتجاذبها: »عيون الفجر على جسدين نائمين« ، حيث الانشغال في أغلب القصائد التي قرأتها البصري ذاهبة في اتجاه تأملي مع أنها لا تنحو إلى غامض أو مباشر محض أو افتعال القرب من الأفكار الكبرى أو الشعارات :
»ذات مساء
لم تجد جسرا
لتعبر
إلى قلبه .
مدّتْ أهدابها
وعبرت إلى حلمه«.
وقرأ تاليا الشاعر أحمد راشد ثاني من ديوانه قيد الطبع : »يأتي الليل ويأخذني«، قصائدَ يتأمل فيها العالم كما لو أنه يحلِّق وينظر إلى أسفل بعين طائر يبحث عن مشهد آخر يلتقطه للأرض المنشغلة بذاتها والمقيمة أبدا في مطرحها ولا تسعى إلى تبديله :
نجم ما
يرفع الأنهار من مجاريها
فتصبح الأرض
بلا أنهار .
ويرفع البحار من قيعانها
فتصبح الأرض
بلا بحار .
ويرفع القبور من الأرض
فتصبح بلا قبور .
تنمو الأشجار وتكبر وتلتهم الحيوانات
والحيوانات تلتهم البشر ، والبشر يلتهمون الأرض .
نجم ما
يرفع الأرض ،
ويطلِقُني .
ثم قرأ الشاعر اسكندر حبش قصائد تثير الحزن والشجن وكما لو أن أصلها نابت في الألم وفي الندم على لا شيء أو في ما يجمعهما معا :
الأزهار أرخت ندمها ...
لا تتركي أحدا
يلملم هذه الروريقات ؛
لا تتركي أناملك
تسيل على ظهرها
كعبارة تائهة .
دعيها لي ثم انظري ...
الأزهارُ هي أيضا
الغصنُ
الذي تسكنه الأيام .
أعطها هنيهة
لتكون
أكثر من صباح
أكثرَ من أملٍ
تعوَّدَ على الخريف.
الأزهار هي أيضا ذكريات نتركها
قبل أن تجفَّ المياه.
أما القراءة الأخيرة فكانت للشاعر يوسف أبو لوز .. قرأ قصائد فاضت وحشةً وأنينا بل وصبابة أيضا لفتت عذوبتها انتباه الناس فكان الختام مسكا :
ما لا أعرفه في الحب
تُعلِّمني إياه الوردة
ما لا أعرفه في وطني
أعرفه في المنفى
ما لا أعرفه عند الخياط
سأعرفه في خيط قميصي
ما لا يوصف يُعبَدُ أو يُهجى
وما لا تعرفه عيناي سأعرفه بعصاي
وعصا الأعمى ناي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش