الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في منتدى استضافته بكين * عادل الطويسي يدعو الى شراكة حقيقية بين الحضارتين الصينية والعربية

تم نشره في الأربعاء 19 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
في منتدى استضافته بكين * عادل الطويسي يدعو الى شراكة حقيقية بين الحضارتين الصينية والعربية

 

 
عمان - الدستور
جاءت مشاركة الأردن ممثلة بوزير الثقافة د. عادل الطويسي في الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي عقد في الفترة من (6 ـ 21 إلى 1 ـ 7 ـ 2006) فرصة لتسليط الأضواء على طبيعة العلاقات والتبادلات الثقافية والفنية والاقتصادية والسياسية بين الصين الشعبية والبلاد العربية والإسلامية ، وتثميناً لطبيعة الفهم الحضاري المتبادل بين حركة الإبداع الثقافي العربي الأصيل والحضارة الصينية ذات الخصوصية والتنوع. فجاءت فكرة إقامة المهرجان الخاص بالفنون العربية ، كونها الثقافة التي تؤطر وتجمع عدة إبداعات إنسانية تنبع وتتألف في محيطها العربي والإنساني الحضاري ، بالتنسيق مع الإدارة الثقافية في جامعة الدول العربية. وشارك في هذه المناسبة (22) دولة عربية: البحرين والجزائر وجزر القمر والسعودية وسوريا والعراق وعُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان والمغرب ومصر واليمن وتونس وليبيا والسودان. وقد صرح د. عادل الطويسي: إن أهمية منتدى التعاون العربي الصيني ، تأتي في الزمن المعاصر من حصول تحول نوعي في العلاقات العربية الصينية حول فكرة الشراكة بين الطرفين مسألة مطروحة على أرض الواقع.
كما أشار د. عادل الطويسي في كلمته التي ألقاها خلال الحوار الذي عقد ما بين الوزراء والمسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي والصين في الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني ، الى أن فكرة الشراكة بين الطرفين تسجل فتحاً جديداً في ميادين التبادل الثقافي والتنسيق السياسي في المحافل الدولية ، فضلاً عن ميدان الاقتصاد وخاصة التجارة. ولفت الطويسي إلى أن فكرة التأسيس لهذه الشراكة انطلقت حين أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو إبان زيارته لمقر الجامعة العربية في القاهرة في أيلول 2004 ، بأن قيام منتدى التعاون بين العالم العربي والصين يشهد تطوير العلاقات العربية الصينية في ميادين أربعة هي: السياسة والاقتصاد والثقافة والتنسيق في المحافل الدولية. ونوّه الطويسي ، إلى تأكيد الرئيس الصيني على أن إعلان قيام منتدى الشراكة بين العالم العربي والصين هو يوم تاريخي في العلاقات بين الطرفين وسيكون محطة مهمة في سجل هذه العلاقات. لافتا إلى حقيقة كونهما - لصين والعالم العربي - يمثلان ثلث سكان العالم من جهة ، ويتمتعان بحضارتين لهما جذور راسخة في التاريخ تعود إلى أكثر من خمسة آلاف سنة من جهة ثانية ، إضافة إلى تعاونهما المستمر عبر التاريخ في احترام ثقافات الشعوب والأمم الأخرى من جهة ثالثة. وشدد الطويسي على أنه اصبح لزاماً على العالم العربي والإسلامي من جانب ، وعلى الصين من جانب آخر ، طرح الحوار الثقافي والتبادل بين الحضارات كبديل عن فكرة التناحر والصراع ، التي تؤججها الأطماع الغربية في العالم ، تبريراً لحروب قادمة على المستويين الدولي أو المحلي في أقاليم محددة من العالم. وحمل الطرح الأردني ، رؤى ثقافية يمكن أن تمهد للتعاون المطلوب بين العالم العربي والصين في مجال التنوع الثقافي ، وجاءت الأفكار ، كما قدمها د. الطويسي شاملة لكل مجالات التعاون والتبادل المشتركة ، وهي: لا بد لوزارات الثقافة ، والسياحة ، والشؤون الخارجية ، والتجارة ، والصناعة ، والتعليم ، والتعليم العالي لدى الجانبين العربي والصيني من العمل يداَ بيد ، وتبادل الأفكار حول القيام بالأنشطة والفعاليات والبرامج التي من شأنها تعزيز التنوع الثقافي بين شعوب الطرفين ، على أن يكون للجامعة العربية دور تنسيقي في هذا الإطار.
وعلى الجامعات والمعاهد العلمية لدى الجانبين تنفيذ برامج لتبادل الطلبة وأعضاء هيئات التدريس لفترات قصيرة وطويلة ، وتهيئة الفرصة لقضاء إجازات التفرغ العلمي ، وتقديم المحاضرات ، وعقد المؤتمرات والمنتديات الثقافية المشتركة. كما أن التبادل التجاري يعزز من التنوع الثقافي ، إذ أن الرحلات المتبادلة للتجار العرب مع الصين واستيراد الأجود من صناعتها ، يعزز ثقة المواطن العربي بالروابط مع هذه الدولة الصديقة ، ويعمق احترامه لقدراتها الاقتصادية ولحضارتها المتميزة. ولا بد من زيادة الترويج السياحي ، وتسهيل زيارة أبناء كل طرف للطرف الآخر ، حتى يتمكن المواطنون من الطرفين من التعرّف على ثقافة الآخرين. وهناك إمكانية للتبادل الثقافي من خلال صناعة السينما والسياحة وترجمة الأدب والشعر والفكر. وضم الوفد الأردني ، أعضاء الفرقة الوطنية الأردنية للفنون الشعبية التي يدربها الفنان ياسر المصري ، بمشاركة (12) عضواً من الفنانين والمشرفين على عروض واستعراضات ومسرح الفرقة ، التي قدمت عدة عروض ومشاهد حية كان أبرزها رقصة "صيادين" وهي التي أعيدت على مسرح (هاي ديان).. وشملت الاستعراضات ، لوحات فنية راقصة أظهرت قدرة الفرقة على تمثيل الفلكلور الشعبي الأردني من خلال مجموعة من العروض الراقصة التي عززتها الموسيقى التي مثلت العديد من العادات والتقاليد والاحتفالات التي تتبع في الأعراس التقليدية ومحاكاة المسرح الشعبي والحكايا الشعبية المتداولة في جميع مناطق المملكة ، سواء من الشمال أو الجنوب أو الريف والبادية. وحققت المشاركة الأردنية نقلة نوعية في عرض الحرف والصناعات الشعبية والفنون التقليدية التي مثلتها الرابطة الأردنية للحرف والفنون الشعبية ، التي تنوعت مصادر فنونها المعروضة أمام الجمهور العالمي في الصين ، بالتمازج والإندماج النوعي مع عروض الأزياء الأردنية التي قدمتها جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش