الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وضع قلق في طرابلس مع تعثر مساعي حكومة الوحدة

تم نشره في الخميس 10 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 طرابلس - بعد خمس سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي أصبح الوضع في طرابلس مضطربا يتأرجح بين الحرب والسلام. فثمة مظاهر للحياة الطبيعية في العاصمة الليبية كما أن الرائي يلمح أحيانا مشاهد غير متوقعة مثل هواة التزلج الشراعي على الأمواج وهم ينزلقون على الموج الهائج ومجموعة من هواة ركوب الدراجات تنطلق على طريق الكورنيش. غير أن الجماعات المسلحة التي تسيطر على المدينة تمثل عاملا مزعزعا. ويقف مسلحون ملثمون عند حواجز أمنية على الطرق الرئيسية كما أن كتائب مسلحة تستعرض عضلاتها في استعراضات تتم ليلا.

وهنا يكمن الغرض من تشكيل حكومة وحدة اختير أعضاؤها في الخارج بمقتضى خطة تدعمها الأمم المتحدة. إلا أنه بعد شهرين من توقيع الاتفاق بدعم ليبي محدود تظهر أحاديث أجرتها رويترز مع بعض السكان والمسؤولين وكذلك سلسلة من الحوادث الأخيرة أن مقاومة أصحاب المواقف المتصلبة في طرابلس وفي الشرق مازالت لها ثقلها مما يقلص المساحة التي يمكن للخطة أن تنجح فيها.

ويقدم المتشددون في طرابلس أنفسهم على أنهم الأوصياء الحقيقيون على الانتفاضة إذ يحمون البلاد من ثورة مضادة ومن التدخل الأجنبي في شؤونها. أما المتشددون في الشرق فيقولون إنهم ينقذون البلاد من التطرف الإسلامي. وكل من الجانبين يتحدث باسم فصائل مسلحة تملك السلطة الحقيقية في ليبيا وتخشى أن تفقد النفوذ والحماية والقدرة على الاستفادة من الموارد المالية المتضائلة سريعا في البلاد في أي عملية انتقال سياسي.

وفي ساحة الشهداء بالعاصمة الليبية حيث تمر العائلات بعشرات الرجال الذين وقفوا يؤدون الصلاة عند المغرب يبدي البعض تأييده لحكومة الوحدة ويقولون إنهم سئموا العنف ونقص السيولة المالية وارتفاع الأسعار. وقالت فردوس بوخطوة التي نزحت أسرتها بسبب الاشتباكات في بنغازي وتزور طرابلس مع ثلاثة من أولادها كفانا. لا يوجد سوى حل واحد. المصالحة والمسامحة.

غير أن آخرين يرددون صدى انتقادات المتشددين في طرابلس. ويقول عبد الكريم صديق المدرس المتقاعد من ضاحية جنزور الأمم المتحدة لا تلعب دور الوسيط. فهي منحازة نحو الشرق. لا يمكنهم جلب السلام إلى ليبيا. بل هم يصبون الوقود على النار. ويردد مجموعة من الصبية أنهم شاهدوا على فيسبوك صورا لرئيس الوزراء المكلف فايز سراج في لقاء مع خليفة حفتر قائد القوات الشرقية وهو حليف سابق للقذافي لا يثق فيه الغرب الليبي.

وعلى مدى ما يقرب من عامين كانت طرابلس تحت سيطرة فصائل مسلحة كونت تحالفا يعرف باسم فجر ليبيا للسيطرة على العاصمة. وأعاد هذا التحالف البرلمان القديم المسمى المؤتمر الوطني العام بينما انتقل البرلمان الذي انتخب حديثا شرقا إلى طبرق. وانشق تحالف فجر ليبيا إلى فرق الن. وقالت كتائب رئيسية إنها ستوفر الأمن لحكومة الوحدة لكن الوضع متقلب.

وفي ضوء الحاجة لتكوين قوة أمنية موحدة وتراجع ايرادات النفط إلى نسبة بسيطة من قيمتها السابقة ستحتاج الحكومة لخفض مرتبات كتائب الثوار السابقين التي حملت الدولة عبء رواتب عشرات الالاف من رجالها بعد الانتفاضة وسيكون ذلك أمرا صعب التنفيذ.

رغم أن ما شهدته طرابلس من عنف في الآونة الأخيرة اقتصر على اشتباكات بين الحين والآخر بالأسلحة النارية واشتباكات معزولة فقد كانت بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية ساحة قتال لقوات حفتر ولمجموعة من الفصائل المسلحة من بينها داعش. وبعد أن مرت وعود سابقة لتحرير المدينة دون أن يتحقق منها شيء تولى الجيش على مدى الاسبوعين الماضيين السيطرة على عدة مناطق رئيسية الأمر الذي سمح لبعض السكان بالعودة لبيوتهم وبالبدء في إصلاح الشوارع من ثار الحرب.

وقال ايساندر العمراني مدير شمال أفريقيا بمجموعة الأزمات الدولية إن التحرك العسكري الأخير يرتبط ارتباطا كبيرا بحاجة حفتر لتأكيد وضعه باعتباره منقذ الشرق في وجه التحديات داخل معسكره. وقد وقعت أغلبية من أعضاء مجلس النواب إعلانا يدعم الحكومة الجديدة لكنها شكت من أن المتشددين لجأوا إلى التهديدات والقوة البدنية لمنع التصويت. (رويترز).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش