الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ترجمه إلى العربية جمال الشلبي: `الحوار العربي الاسكندنافي` دعوة إلى الحوار بين الثقافات لتفادي صراع الأمم

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
ترجمه إلى العربية جمال الشلبي: `الحوار العربي الاسكندنافي` دعوة إلى الحوار بين الثقافات لتفادي صراع الأمم

 

 
الدستور - مدني قصري: يقول الأمير الحسن بن طلال في تقديمه لكتاب"الحوار العربي الإسكندنافي":"تأتي ترجمة هذا الكتاب إلى العربية في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى تشجيع الحوار بين الثقافات، ومدّ جسور التواصل والفهم والتفاهم بيننا. إن الندوة التي نظمها المعهد الفلندي في باريس والتي يحمل هذا الكتاب عنوانها تقدم لنا نواة لعمل يحتاج إلى كل دعم ومساندة.
فالحوار بين العالم العربي والعالم الإسكندنافي بخاصة، وبين العرب والعجم عامة من شأنه أن يساعدنا في التعامل مع التحديات التي نعيشها اليوم على مختلف الصعد".
"الحوار العربي الاسكندنافي" الذي ترجمه جمال الشلبي عن الفرنسية كتاب رغم أن العالم الاسكندنافي عالم بعيد جدا عن عالمنا العربي فقد ظلت العلاقات ما بين العالمين، على الرغم من قلتها، علاقات غنية ومتنوعة في المجالات التجارية والبحث العلمي والتقني والسياسي أيضا، ومنذ تاريخ قديم جدا. في فصول هذا الكتاب الذي تنوعت مواضيعه يتناول كُتّاب
عديدون، عرب وأوروبيون، بالدراسة والتحليل، قضايا الحوار ما بين العرب واسكندنافيا خاصة وباقي أوروبا عامة، لاسيما الحوار ما بين الثقافات الذي تفرضه تحديات ما بعد الحرب الباردة وما أعقبها من نكبات ومآسٍٍ، كحرب الخليج الثانية والحرب في يوغوسلافيا السابقة وغيرها. ففي هذا الإطار نظم المعهد الفلندي في باريس ندوة في نيسان 1991 عن العلاقات العربية الاسكندنافية وشارك فيها باحثون من الجانبين ومن فرنسا تحديدا بصفتها فضاءا للإلتقاء وتبادل الأفكار. وقد تلت هذه الندوة ندوات مماثلة في جامعة محمد الخامس في الرباط في نيسان 1992، تناول فيها
المغاربة والاسكندنافيون تجربة أبي علم الإجتماع الفلندي ويسترمارك عن المجتمع المغربي وأهمية الإرث المشترك للعلاقات المتبادلة ما بين البلدين، ثم في كوبنهاجن العام 1992 عن "المجتمع الشمالي ودراسات
الشرق الأوسط" في الحمامات في تونس عن "صورة الآخر"، ومن بعدها ندوة جامعة ابن زهر في أغادير بالمغرب العام 1993،التي جاءت لتقييم العلاقات
المغربية الاسكندنافية. ثم ندوة ألكالا العام 2000 التي خصصت للجزيرة
الإيبيرية والشمال الأوروبي. بالإضافة إلى ندوات أخرى عديدة تناولت
علاقات الاتحاد الاوروبي بحوض البحر المتوسط. ويستعرض الكتاب في فصوله
الأربعة بحوثا ودراسات عن العالمين العربي والاسلامي، بالاضافة إلى وضع
الاسلام في البلاد الاسكندنافية وعلاقته بالديانات الأخرى ومكانة
الإسلام في كتب التربية الدينيواة الفلندية. فقد تناولت هذه الفصول
تحليلا عميقا لتجارب العرب في البلاد الإسكندنافية من خلال دراسات
قدمها باحثون عرب أمثال مهدي مظفر الذي تناول الأدب الاسكندنافي وما
يعكسه من مواقف تجاه الجنوب والعرب والمسلمين، والسيدة سيغرد كاليه
التي تناولت تاريخ الدراسات العربية في السويد ماضيها وحاضرها، والتي
كانت تقوم أساسا على الدراسات اللغوية والأدبية، وهي الدراسات التي
تطورت في العقود الأخيرة فصارت تأخذ بمنهجية الإنفتاح على العلوم
الإجتماعية والإنسانية الأخرى. وفي الجزء الأخير من الكتاب الذي يحاول
أن يموقع العالم العربي والدول الاسكندنافية وبلدان أوروبا وما تشهده
من تحولات سياسية في رؤية أكثر اتساعا وشمولية يبيّن الباحث كاري
نوركونما أن العلاقات العربية الاسكندنافية لا تقوم على التصورات
الدينية والأكاديمية وحدها فقط بل أيضا على علاقات أشمل من ذلك
كالتجارة الخارجية وغيرها.
إن ما يميز هذا العمل المتجم إلى العربية حقا -كما يقول الحسن بن طلال-
ليس فقط تنوع المقالات التي تغطي جوانب
مختلفة، إنما مشاركة كُتّابٌ عرب في كتابة هذه المقالات. بالإضافة إلى
أن "الحوار العربي الإسكندنافي" كتاب ثري يتناول جوانب مهمة في علاقة
العرب باسكندنافيا قلما تطرق لها الباحثون عندنا. ولذلك فهو جدير بأن
يقرأه كل مثقف عربي بصرف النظر عن تكوينه أو تخصصه. فهو يشبع فضول
المؤرخ والسياسي والإقتصادي والأديب على السواء، طالما أن العلاقات ما
بين العرب واسكندنافيا علاقات متشعبة ومتعددة وترقى إلى كافة
المستويات. ناهيك عن أن الحوار العربي الأوروبي الذي ننشده في سياق
العولمة وتحدياتها حوار لا يمكن أن يقتصر على جانب دون جانب. فالحوار
يعني التواصل مع الآخر إقتصاديا، وسياسيا وثقافيا على الخصوص، لأن
الثقافات تظل متداخلة ومتشابكة حتى ما بين الأمم المتصارعة، ولذلك كان
الحوار بين الثقافات-كما قال الحسن بن طلال-هو البحث عن الفهم، وكشف
الأسس المختلفة التي تؤلف كل ثقافة وتميزها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش