الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان أيام عمان المسرحية يختتم عروضه اليوم`جديد`: العراقية `نساء في الحرب`.. ارهاب السلطة حين يسلب روح المواطنة

تم نشره في الأربعاء 5 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
مهرجان أيام عمان المسرحية يختتم عروضه اليوم`جديد`: العراقية `نساء في الحرب`.. ارهاب السلطة حين يسلب روح المواطنة

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد: يعتبر الفنان كاظم النصار من المخرجين المسرحيين الطليعيين في العراق، وكان أخرج عدداً من المسرحيات التي أثارت الجدل ونالت جوائز عديدة، من بينها "حياة مدجنة"، "أمام الباب"، "عرس الدم"و "أرض جو".
وكاظم النصار دائم البحث والتجريب في التقنيات المسرحية والأشكال الأدائية، وهو يتميز بتجريبيته التي تذهب إلى حدود بعيدة، ثمّ إنه يعتمد في كثير من الأحيان على العنصر البصريّ الذي يراه أكثر قدرة على
التأثير من "المنطوق الأدبيّ".
"نساء في الحرب" هو عنوان المسرحية التي حملت توقيع المخرج كاظم النصار وعُرِضت مساء أول أمس على المسرح الرئيسيّ للمركز الثقافيّ الملكيّ ضمن فعاليات أيام عمان المسرحية، وهي مسرحية من تأليف الكاتب
والمخرج المسرحيّ المشهور كاظم الأسدي.
والمسرحية تتحدث عن معاناة المرأة العراقية في الوطن وخارج الوطن.
تبدأ الأحداث حين تقرر ثلاث نساء البحث عن وطن افتراضي هرباً من نظام توليتاريّ يتخذ من الإعتقالات العشوائية، والإعدامات العلنية وسيلة لإظهار سلطته وإثبات حضورها.
لن يوجد حل سوى بالهرب من أجواء الموت، فتبدأ الرحلة من العراق إلى إيران حيث أحد المهربين يضع النساء الثلاث في سفينة من طابقين حيث يلقى
بالنساء داخلها كأنهن "أكياس من التبن". تنطلق السفينة نحو إندونيسيا، لكنّ عاصفة تغرقها ولا تنجو النساء إلاّ بالمصادفة التي تبعث بقارب نجاة يحمل النساء ليجدن أنفسهن مرة في الباكستان، وأخرى في إندونيسيا، وثالثة في أستراليا، ثم في ألمانيا. لكن المنافي ضيقة، و"القمح مر في حقول الآخرين"؛ ففي ألمانيا يوضع هؤلاء الوافدون من بلاد بعيدة طلباً
للجوء في ملاجئ لا يمكن مغادرتها قبل اتخذ السلطات قراراً بمنح اللجوء أو رفضه الذي يؤدي إلى أمر بالمغادرة خلال فترة وجيزة.
يطغى الموت على الحوار، ويظل الهجس به هو الخيط الذي يربط الداخل بالخارج ويجمعهما معاً. ويتجلى الإدهاش في نص جواد الأسدي من خلال اشتباكه مع ثنائية السلطة/ موضوع السلطة، ونتقصى بعمق التشوه النفسيّ
والعقليّ والروحي الذي تتركه السلطة في الإنسان تكريساً لحضورها الذي يبعث كل أنواع الرهابات المرضيّة.
أمّا الثيمة الثانية فهي أنّ الإنسان في خضم الصراع الداخليّ الذي يجد نفسه مأسوراً إليه من دون بارقة
بالفكاك، لا يجد من يخلصه، وهنا تعلو وتيرة الحوار حول جدوى الإنسان وهو يعاني فيما لا ملاذ، وفي هذا إحالة إلى أنّ سلطة النظام تفرض هي الفاعل الوحيد في الحياة، ولا يوجد ثمة من يتدخل لردعها وإنقاذ الإنسان
منها.
وقد عمل كاظم النصار على "رؤية جديدة لهذا النص"، حيث البيئة المحلية تفتقر إلى "الحرية التي أتاحتها أوروبا" واعتمد عليها جواد الأسدي بقدرة فائقة وبراعة استثنائية تؤدي أزادوهي
صاموئيل، بشرى إسماعيل وزهرة بدن أدوار النساء، ويؤدي باسل شبيب دور المحقق الصامت بالإضافة إلى أدوار أخرى قصيرة. وكان تصفيق الجمهور طويلاً وحاراً بعدما انتهى المشهد الأخير بفجيعة القرار الذي اتخذته السلطات برفض منح اللجوء إلى إثِنتَيْنِ من النساء الثلاث.
اليوم مساء تختتم فعاليات أيام عمان المسرحية الثانية عشرة بعرض "حنين البحر" الذي تشترك في أدائه فرقة الحارة من فلسطين وفرقة باكا من السويد، ولسوف يعرض على مسرح محمود أبو غريب (المسرح الدائريّ) الساعة الثامنة والنصف. يسبقه حفل الختام الذي يقام الساعة السابعة مساء على المسرح الرئيسيّ.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش