الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمشاركة مسرحية أردنية وعربية وعالمية:اختتام فعاليات أيام عمان المسرحية الثانية عشرة

تم نشره في السبت 8 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
بمشاركة مسرحية أردنية وعربية وعالمية:اختتام فعاليات أيام عمان المسرحية الثانية عشرة

 

 
الدستور - مدني قصري
برعاية أمين عمان ممثلا عنه أنائب أمين عمان المهندس عبد الرحيم
البقاعي أقيم مساء الأربعاء حفل اختتام أيام عمان المسرحية الثانية
عشرة الذي استمر من 27 آذار إلى 5 نيسان وشاركت فيه فرق أردنية
وعربية وأجنبية من تونس وسوريا والعراق وفلسطين، وألمانيا والسويد إلى
جانب الأردن.
في هذا الحفل الختامي الذي حضرته وفود المسرح وضيوفه،
فضلت الممثلة نادرة عمران التي أدارت هذا الحفل أن تختصر حصيلة
المهرجان وما لقيه من نجاح ومصاعب في مشهد تعبيري طريف من خلال حوار
خيالي وبسيط جرى بينها وبين إبنها "دونكيشوت"، حيث قالت:"في مشهد قصير
وبسيط سنعبر أنا وابني دوكيشوت، عن بعض الآمال والأحلام التي تجرها
عربة إرادتنا وحبنا للمسرح وذلك بالرغم من الكثير من الحواجز
والإحباطات، والتي نتغاظى عنها أحيانا، أو نقصيها أحيانا أخرى، أو
نتجاوزها، برفقة أولئك الذين يصرون أبدًا على تثبيت مكانة إبداعية
وحضارية وجمالية رفيعة يستحقها بلدنا الأردن". في هذاالمشهد الطريف
يسأل دونكيشوت والدته:"وانتهى المهرجان، أخيرا"، فترد عليه والدته:"وإن
شاء الله ترغبون في إقامته السنة القادمة أيضا؟" فيرد عليها دونكيشوت
قائلا:"ولم لا؟".
من خلال هذا المشهد الحواري حاولت النفانة نادرة عمران أن
ترسم بأسلوب طريف، من خلال الشخصية الدونكيشوتية، هموم المهرجان،
ومتاعبه، وأحلامه وآماله، وفرحته أيضا. قبل ان تنهي حديثها بكلمة شكر
وامتنان لكل من قدموا جهودهم القيمة لهذا المهرجان وبعد هذه الكلمة
ألقى المسرحي نادر عمران رئيس فرقة الفوانيس والمدير التنفيذي للمهرجان
كلمة معبرة فوصف نفسه أولا بدوكيشوت الذي يحارب طواحين الهواء وحده، في
إشارة إلى المتاعب التي تعاني منها إدارة االمهرجان، ومنها ما يتعلق
بإمكانيات المهرجان الضعيفة والتي لا تتناسب مع حجم المهرجان، ومنها ما
يرتبط ببعض السلوكيات غير الحضارية لبعض الرواد.
وفي معرض حديثه عن مجريات المهرجان وصف السيد نادر المهرجان بأنه قد
صار مراهقًا، بعد أن بلغ من العمر إثنتي عشر عاما. ولذلك لا غرابة أن
يلقى المهرجان بعض المصاعب والمتاعب. لكن هذا المهرجان الفتي الذي خطا
خطوات كبيرة على طريق الحياة ما يزال في حاجة إلى رعاية الكبار له، حتى
يثبّت أقدامه نحو المستقبل الذي يريده أفضل بكثير. لأن هذا المهرجان
اليافع إذا لم يجد العناية المستمرة الواعية والناضجة فسيظل هزيلا،
يتعثر ويتخبط في مشاكله وقد ينهار في النهاية، وهذا ما لا يتمناه صانعو
المسرح وعشاقه في الأردن بكافة أطيافهم، لأن المسرح من الفنون العالمية
الراقية، وقد أثبت وجوده في الأردن عبر عقود طويلة، ناهيك عن أن الأردن
يزخر بطاقات إبداعية في مجال المسرح كما في غيره من الحقول الإبداعية،
لا تقل نوعية وجودة عن أي بلد آخر في العالم، وهو ما تشهد عليه الفرق
العربية والأجنبية المشاركة في المهرجان التي ثمنت معظم الأعمال
الأردنية والعربية والأجنبية، وأبدت الكثير من الإعجاب والتقدير لرواد
المهرجان العاشقين لهذا الفن الراقي.
ويذكر أن عروض أيام عمان المسرحية كانت
مجانية ولذلك فقد استقطبت جمهورًا واسعًا. ولا بد من القول أيضا أن
العروض كانت مميزة وهادفة، وتحمل الكثير من الطروحات التي تتناول هموم
المثقف ومعاناته، وهموم المسرح العربي ورؤيته لقضاياه في ظل الظروف
الدولية المضطربة. وقد تعرف الجمهور أيضا، من خلال العروض المتنوعة،
على الأساليب المسرحية الجديدة في طرح قضايا الإنسان العربي وهموم،
وأحلامه، وهي الأساليب التجريبية والتفاعلية التي تخاطب الوجدان، وتحدث
عنده الصدمة لتحرك وعيه بالأشياء، بعيدًا عن المتعة المجانية العابرة
التي لا يظل منها في عقل المشاهد سوى الذكرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش