الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لم يكتشفه الجمهور الا بعد فوزه * «عالم بلا فقر» لمحمد يونس الحائز على «نوبل للسلام»2006

تم نشره في الخميس 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
لم يكتشفه الجمهور الا بعد فوزه * «عالم بلا فقر» لمحمد يونس الحائز على «نوبل للسلام»2006

 

 
الدستور - مدني قصري
البنغلاديشي محمد يونس الذي ظل مجهولا من الجمهور الواسع حتى لحظة حصوله يوم 13 تشرين الاول الماضي على جائزة نوبل للسلام ، صاحب كتاب وحيد عنوانه "نحو عالم بلا فقر". هذا الكتاب ترجمته الى الفرنسية العام 1997 دار "جون كلود لاتيس" التي تمتلك الحقوق الدولية. وقد اعيد طبع هذا الكتاب العام 2004 ، وها هو يعاد طبعه من جديد لتلبية الطلب على المكتبات بعد الاعلان عن فوز محمد يونس بجائزة نوبل ، وقد بلغ عدد النسخ المطبوعة عشرة الاف نسخة.
"نحو عالم بلا فقر" سيرة ذاتية وبحث معمق حول التمويل والاقتصاد التضامني. في هذا الكتاب يرسم محمد يونس مساره ونشاطه في هذا الحقل ، موضحاً المبادىء التي قادته الى ابتكار "الميكرو قرض" والى تأسيس "غرامين بنك" ، هذا البنك الهائل المخصص للفقراء ، والذي يقرض المال للأشخاص الذين اقصاهم النظام المصرفي التقليدي. في هذا الكتاب يفصل محمد يونس النموذج الاجتماعي الاقتصادي التضامني الذي يقترحه لمكافحة التخلف والفقر في العالم.
ولد محمد يونس العام 1940 في مدينة "شيتاغونغ" بجنوب بنغلاديش ، وهو الطفل الثالث في اسرة ميسورة. ولما بلغ الحادية والعشرين انشأ في الباكستان مؤسسة اقتصادية لتكنولوجيا المعلومات التي ما لبث أن أحال تسييرها الى اخوته حتى يواصل دراسته في الاقتصاد. وقد اعد اطروحة دكتوراه بجامعة "فندربيلت" الاميركية تحت اشراف الاقتصادي "نيكولاس جورجوسكو روجين" المعروف على الخصوص بابحاثه حول تراجع النمو. وحين صار استاذا بدا يدرّس في جامعة "ميدل تينيس ستيت" قبل ان يعود الى بنغلاديش على اثر استقلال البلاد العام 1971. وبعد ذلك تقلد منصبا حكوميا استطاع من خلاله ان يكتشف مشاكل الفقر والمجاعة الحادة في بلاده ، وفي اعقاب ذلك تسلم قيادة الدائرة الاقتصادية في جامعة شيتاغونغ.
وفي العام 1976 وبعد شعوره بالسخط الشديد على الفوائد الربوية التي تمارسها البنوك ، قرر ان يطلق برنامجه "غرامين بنك" مقدماً هو نفسه مبلغ 27 دولارا لمجموعة من اثنتين واربعين امرأة من قرية فقيرة صغيرة في بنغلاديش حتى ينشئن نشاطا اقتصاديا خاصاً بهن. وكان ذلك بداية مغامرة "غرامين بنك" التي كانت اول مؤسسة مالية في العالم تقدم قروضا للاشخاص المعوزين حتى يتسنى لهم ان ينشئوا مؤسساتهم الاقتصادية الصغيرة الخاصة بهم. هذا البنك القائم على مبدا القرض الصغير التضامني حصل رسميا العام 1983 على قانون المؤسسة الاقتصادية. وهو يضم في الوقت الحالي في بنغلاديش 6,6 مليون زبون (من بينهم 95% من النساء) ، 1861و وكالة ، 17000و موظف و5,7 مليار دولار من القروض الممنوحة ، وهو ما يمثل 1% من المنتوج الداخلي الخام. وقد اتاح هذا البنك تغيير حياة الملايين من الفقراء نحو الافضل ، ليس في بنغلاديش وحدها حيث يستفيد 10% من السكان من خدماته بل ايضا في العالم اجمع حيث انتشرت تجربته الناجحة في نحو 100 بلد ، تشرف عليها حوالي 4,000 موسسة ، للمساعدة في التنمية او الادماج الاجتماعي: ففي فرنسا مثلا منحت مؤسسة "الجمعية من اجل الحق في المبادرة الاقتصادية" التي تقودها ماريا نوفاك ، قلت منحت العام 1990 نحو 25,000 قرض صغير لانشاء مؤسسات وتوفير مناصب شغل بأعداد تعادل حجم هذه القروض. تجدر الاشارة الى ان محمد يونس يقدّر ان الفقراء البالغ عددهم اكثر من ملياري شخص في العالم بالامكان ان يتحسن وضعهم الاقتصادي في السنوات القادمة من خلال نظام "التوميل الصغير": فمنذ انشاء مؤسسة "غرامين بنك" ما فتىء محمد يونس يطلق مشاريعه في حقل الاقتصاد التضامني والتنمية الاجتماعية ، ومنها مشاريع التأمينات الصحية ، وتقديم القروض للطلبة والمتسولين ، وتاجير التلفونات المحمولة في القرى ، وتوزيع مشتقات الحليب للسكان الذين يعانون من سوء التغذية. وفي العام 1998 اصبح محمد يونس رئيسا للجنة الشرفية "بلانيت فينانس" وهي مؤسسة عالمية للقرض الصغير قام بإنشائها الكاتب والباحث الفرنسي جاك اتالي. كان محمد خان قد رشح العام 2005 لجائزة نوبل للاقتصاد ، ولجائزة نوبل للسلام في وقت واحد ، وها هو يفوز العام 2006 بجائزة نوبل للسلام.
- عن مجلة "جمهورية الآداب"
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش