الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعرض في جاليري الاورفلي * العراقي سعدي الكعبي يرسم خريطة الجسد الانسانـي بالوان متقشفة

تم نشره في الثلاثاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
يعرض في جاليري الاورفلي * العراقي سعدي الكعبي يرسم خريطة الجسد الانسانـي بالوان متقشفة

 

 
الدستور - محمد العامري
يقدم الفنان العراقي سعد الكعبي تجربة جديدة في غاليري الاورفلي المعرض الذي يؤكد ما يذهب اليه الكعبي في تصوراته عن صياغات اعماله الفنية والتي اكتسبت مناخا خاصا من حيث طبيعة الالوان المطروحة اضافة الى طبيعة السطوح التصويرية ، فقد عرف الفنان الكعبي بتلك السطوح التي تنتمي في سياقاتها الى الاحساس الغرافيكي حيث نجد ان الوان الكعبي تنتمي الى الالوان المتجاورة وذات حساسية دقيقة. وفي الاطار الاخر يقدم الكعبي موضوعاته التي نعرفها والخاصة بالانسان المرأة والرجل حيث نشهد تكوينات العناصر الانسانية التي تتنوع في امكنتها وحركتها داخل مربع اللوحة.

وغالبا ما يقدم الكعبي عناصره الانسانية من خلال ثنائيات (الرجل والمرأة) حيث تظهر تلك العناصر بشكل متشابك وملتحم كما لو انهما عنصر واحد حيث يتحد الشكل الانثوي مع الذكوري من خلال صياغات خطوطية متداخلة تتواشج فيها لغة تبادلية في الوظيفة البصرية فقد بدت تلك الكائنات كما لو انها محفورات اركيولوجية قد استخرجت من باطن الارض. هذا الاحساس ساهم في تثوير فعل الزمن داخل اللوحة.
وفي اطار آخر تتحرك العناصر الانسانية كمجاميع تتلاحم في كتلة واحدة عبر ايقاع متصاعد كسر صمت اللوحة الجموع التي بدت كمنحوتات متجمدة على السطح تتفاعل فيما بينها لتنتج حوارها الخاص من خلال ظروف السطح التصويري وطبيعة اللغة الفنية التي يركز عليها الكعبي منذ فترة بعيدة.
وسواء قدم تلك اللغة في مناخ الغرافيك او الرسم نجده قد حافظ على تلك اللغة التي اصبحت علامة من علامات عمله الفني الذي اعتمد فيه التكوين المواجه للمشاهد والتكوين البعيد الذي يربط بين العناصر والخلفية لتقدم اللوحة نفسها كنسيج مكثف ومتشابك ، التشابك الذي حققه عبر لغة ربط بين الاشكال من خلال خطوط اشبه بالخيوط الرابطة بين المساحة والشكل.
وقد اكد ذلك من خلال ادخال الخطوط العربية والعبارات الى جسد الانسان لتصبح تلك الخطوط مادة تعبيرية تسهم في تغذية الفاعلية التعبيرية للاسكال الانسانية ورسالتها البصرية التي تجمع بين القسوة والسلاسة حيث تبدو المرأة بخطوط سلسة ومنسجمة ومختزلة الى ابعد الحدود لنشهد غياب الملامح في الوجه والاستغناء عن التفاصيل حيث يظهر الشكل كمادة خطوطية خارجية تحتمل الشفافيات والحروف والخطوط القاطعة لها. ومن الملاحظ ان الكعبي ما زال يقدم مناخه البصري الذي يعتمد على التقشف اللوني والذي اصبح جزءا من تلك التجربة التي اكتست بالخبرة العالية في مجال التقنية وتوظيفاتها لخدمة الموضوع.
والفنان سعدي الكعبي ولد في مدينة النجف عام 1937 وحصل على شهادة دبلوم رسم في معهد الفنون الجميلة - بغداد عام 1960. شارك في اغلب المعارض الوطنية داخل العراق وخارجه من خلال جمعية التشكيلين العراقيين ، واقام عدة معارض شخصية للاعوام "1962 - كلية التحرير بغداد ، "1965" قاعة الواسطي - بغداد ،" 1967"كاليري واحد - بيروت ، "1968" قاعة جمعية الفنانين العراقيين - بغداد ، وفي 1968" - "1971 خمسة معارض شخصية في الرياض والظهران - المملكة العربية السعودية ، وفي عام" 1974 "و"1984"قاعة المتحف الوطني للفن الحديث - بغداد ، وشارك في معارض جماعية عديدة اقيمت داخل العراق وبعض الدول العربية مثل "لبنان والمملكة العربية السعودية والكويت والاردن" ، وفي دول اجنبية مثل "تركيا وروسيا - بولندا - ايطاليا - وفرنسا" وكان من المساهمين في معرض بينالي فينيسيا - ايطاليا ، ومعرض كان سومير العالمي - فرنسا ، ومعرض بينالي الكويت. حصل على جائزة تقديرية في معرض كان سومير وجائزة الشراع الذهبي في بينالي الكويت.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش