الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان المسرح الاردني الثالث عشر يختتم فعالياته * العراقية «العرس الوحشي» تنال جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل

تم نشره في الأحد 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
مهرجان المسرح الاردني الثالث عشر يختتم فعالياته * العراقية «العرس الوحشي» تنال جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل

 

 
الدستور - محمود منير
استحدثت لجنة التحكيم لمهرجان المسرح الأردني في حفل الختام الذي جرى أول أمس جائزتين اثنتين هما جائزة لجنة التحكيم الخاصة واستحقها الفنان المصري توفيق عبدالحميد عن دوره في العرض المصري "رجل القلعة" ، وجائزة اللجنة التشجيعية للطفلة بلقيس الزعبي عن دورها في العرض الأردني "الإسكافية العجيبة".
ومنحت اللجنة المؤلفة من الأساتذة: هايل العجلوني ود. مخلد الزيودي (الأردن) ، أمينة النقّاش (مصر) ، د. حسين مسلم (الكويت) ورفيق علي أحمد (لبنان) جوائز المهرجان على النحو التالي: جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل للعرض العراقي "العرس الوحشي" ، جائزة أفضل إخراج مسرحي مناصفة بين مخرج العرض السعودي "سفر الهوامش" أحمد الأحمري و مخرج العرض الجزائري "مسافر ليل" محمد الفريمهيدي ـ جائزة أفضل نص للكاتب العراقي فلاح شاكر عن نص "العرس الوحشي" ، جائزة أفضل ممثل دور أول للممثل التونسي خالد بوزيد في دوره بعرض "أهل الهوى" ، جائزة أفضل ممثلة دور أول للممثلة التونسية وجيهه الحدوبي في دورها بعرض "أهل الهوى" ، جائزة أفضل ممثل دور ثان لنضال البتيري عن دوره في العرض الأردني "وادي النسا" ، جائزة أفضل ممثلة دور ثان للممثلة المصرية لقاء سويدان عن دورها في عرض "رجل القلعة". وتناصفت جائزة أفضل ديكور واكسسوار رفعت قانقوش في عرض "وادي النسا" ومحمد السوالقة في عرض "الإسكافية العجيبة" ، وجائزة افضل إضاءة للفنان فراس المصري في عرض "الأسيرات" ، وجائزة أفضل مكياج للفنانة هناء برماوي عن عرض "انتظار" ، وجائزة أفضل أزياء مسرحية للفنانة جميلة علاء الدين عن عرض "الإسكافية العجيبة".
وكان قد قدّم المخرج السوري وليد قوتلي مساء أول أمس على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي رؤيته الخاصة لنص صموئيل بيكيت الشهير "في انتظار غودو" للتعبير عن الرفض والإدانة للانتظار العبثي مع إشارات سياسية لما يحدث من ذبح وتدمير في فلسطين والعراق إلى جانب طرح الفكرة الأساسية للإنتظار المجاني.
واعتمد النص المنتمي للمسرح العبثي على الممثلين الذين يشكلون العنصر الرئيس فيه ، فأدّى الممثلون تيسير إدريس وعلي القاسم كميل أبوصعب ووليد الدبس ومحمد مصطفى أدوارهم بحس عالي ينسجم مع طبيعة العرض ، وإن انزاحت أدوارهم أحياناً إلى التهريج والسطحي وهو ما يعكس صعوبة وحساسية التعامل مع شخصيات بيكيت التي ترهق الاداء وهو ما ينعكس تلقائياً على المشاهد.
ركز المخرج في انتظاره على الواقع السياسي للمواطن العربي الذي ينتظر دون طائل ان يأتيه الخراب مجّملاً بأكاذيب الديمقراطية والحرية الأمريكية ، وهو يسعى إلى تقديم هذه المقولة في كثير من عناصر عرضه حيث يعيش الممثلان اللذان يمارسان الانتظار على كومة كبيرة من الجرائد ، ويقومان بكثير من الأفعال للإشارة إلى عقم الصحافة وسوء الحال المعاش ، فيتبول أحدهم عليها أو ينشر منها حبال غسيل في دلالة على الفضيحة. خرج العرض في بنيته المقدّمة عن انتظار غودو في النص الأصلي وهو ما يشير إليه العنوان "لعب مع بيكيت" ، إلاّ أنه لعب أوصل العرض إلى مناطق أخرى بعيدة عن فكرة الانتظار اللانهائي المفروض ، فهناك إدخال لشخصيتي السيد وخادمه ـ الكلب ومن ثم قلب الشخصيتين ليؤدي كل ممثل منهما شخصية الآخر وهي تعرية لفكرة الحكم وتغييره في الوطن العربي وإلى حجم الإستبداد والعبودية التي تمارس على الشعوب وهو شعّب مسار العرض وفرض عليه أجواء مختلفة.
وفي ذات السياق شدّ العرض الجمهور بانتقاده المباشر للسلطة فالممثلان قاما بالعديد من الألعاب والأفعال تبديداً للوقت ريثما يأتي مخلصهما ، ومن هذه الألعاب ممارسة الشتم والسباب حيث أطلق كل واحد على الآخر سيلاً منها وصولاً إلى كلمة "مدير" ليردّ عليها "مدير عام" وكأنها أفظع وأقسى الشتائم، وبالرغم من قدرة الممثلين على ايصال الكم الهائل من الرسائل الناقدة إلاّ أن فكرة العرض تشتت بسبب تشعبها وارباكها ، وهو ما أطال فترة العرض وأضفى الملل على المتلقي.
أما العرض الأردني "الإسكافية العجيبة" فالتزم المخرج حسين نافع بالنص الأصلي للشاعر والمسرحي الإسباني فيدريكو غارسيا لوركا وقد شارك بالعمل الممثلون: بكر قباني ، حابس حسين ، سوزان البنوي ، هيفاء محمد ، هيفاء عكاش ، سارة ضياء ، كرستين قاقيش ، بيسان أبوخليفة ، والطفل بلقيس الزعبي ، وصمم الديكور محمد السوالقة ، أما موسيقى العمل فهي من تلحين الموسيقي ضرغام بشناق.
ويجسد العرض الذي ينسب لمسرح الفارْس (الكوميديا الساخرة) حياة إسكافي عجوز ، وزوجته الإسكافية الشابة التي تتعرض لمضايقات كثيرة من جانب الشباب ومنهم عمدة القرية ، فتدور الشائعات الكثيرة في القرية فيترك الإسكافي البلد ويهرب ، ليعود بعدها متنكرا ويدخل الحانة التي افتتحتها الإسكافية بعد هروبه كي تصرف من دخلها ، وتتكشف في هذا الفصل عفة المرأة وحبها لزوجها ، وعندما تصل الأمور إلي لحظة الذروة يكشف الإسكافي عن قناعه ، ويعود الزوجان لبعضهما. لم يوفق المخرج في تصوير البعد النفسي العميق لكلا الشخصيتين وهو موجود في مقدمة المسرحية بقلم لوركا الذي يشير إلى مصارعة الإسكافية لأنها تصارع الوهم الذي يتمثل في الواقع المرئي وهي بذلك تكون فظة وعنيفة والإسكافي هو فنان صاحب موقف ورؤية من الحياة ، وهو ما لم يظهر في المسرحية المعروضة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش