الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمناسبة صدور كتاب ميشيل تورنييه * كتّاب يتذكرون آثار قراءاتهم الطفولية الاولى على شخصياتهم

تم نشره في الثلاثاء 27 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
بمناسبة صدور كتاب ميشيل تورنييه * كتّاب يتذكرون آثار قراءاتهم الطفولية الاولى على شخصياتهم

 

 
الدستور - مدني قصري
بمناسبة صدور كتاب ميشيل تورنييه حول قراءاته الطفولية طلبنا من ستين كاتباً ، من أجيال مختلفة ، أن يختاروا من بين عشرة كتب الكتب التي رافقت خطواتهم قراءتهم الاولي. للكتاب الاول الذي اختاره كل كاتب اعطينا ثلاث نقاط ، وللكتاب الثاني نقطتين ، وكانت النتيجة مذهلة: كتاب "تينتين وميلو" جاءا على راس القائمة ، متبوعين بالكاتب جول فيرن ، ثم روايات "الكونتيسة سيغور".
اما سبب هذا الاختيار فيمكن تفسيره باعمار الكتّاب الذين تمت مساءلتهم: الاربعونيون اختاروا "هيرجيه" ، أما اكبرهم سناً فقد قالوا انهم امضوا طفولتهم رفقة "جول فيرن". اما الجنرال دوراكين وغيره فقد وجدوا عشاقهم عند الصبايا اللواتي صرن روائياتنا فيما بعد. اما الدرس الذي استخلصناه من هذا التحري فهو بسيط للغاية ، وهو ان الكتّاب جميعهم يقرون بانهم يدينون بقراءاتهم الاساسية لسنّ الطفولة. فشخصياتهم ، واساليبهم في الكتابة ايضاً ، كما يقولون ، قد تشكلت من خلال اتصالهم بهذه الكتب. وكذلك الشان بالنسبة لكل الاطفال. في هذا الشان يقول الكاتب "برناؤ فيربير" الاكثر روحانية:"ان اول كتاب بلا صور قرأته من البداية الى النهاية وترك لدي ذكريات هامة هو كتاب "حرب الازرار لـ "لويس بيرغو". وعلى هامش ذلك كنت اقرأ كتب الصور المتحركة مع "تينتين" و"استريكس" و"بيف غادجيه". والى جانب ذلك اكتشفت كتب الرحلات مع جول فيرن و"لويس كارول" ، و"ادغر آلان بو". وحين صار عمري ثمانية عشرة اكتشفت "جوناتان ليفينغستون النورس". كان هذا الكتاب بالنسبة لي كتابا انفتاحيا على العالم الروحي. واخيرا احب ان اذكر ايضا "لافونتين". ورايي ان لافونتين كاتب سياسي ثوري ، يحمل رسالة ما تزال سارية الى الآن. اما الكاتب "جون بيير سيميئون" فيقول : "لا اتردد في القول ان "الشيطان الصغير الطيب والجنرال دوراكين" ، و"من الارض الى القمر و20,000 عقدة تحت البحار" كانا هما ولعي الكبير الخفي ، الولع الذي يثير القشعريرة والدموع ، ويحث كل الاحلام الممكنة. ثم "مغامرات تينتين" التي قراتها مرات لا احصيها ، في شغف لا حد له. كنت انا واخي نحرم انفسنا من اشياء كثيرة ولعنا بها اي ولع.
كان علينا ان نظل مهيّئَن لكل صدور جديد. واليوم عندما اقرأ "دولوز" او "كوينيار" او محمود درويش فان الانفعال الاول الذي يمتلكني هو الاحساس بانني وحيد في عالم اريد ان اعيشه من جديد واكتشفه في كل مرة. اما الكاتب "آلان جوبير" ، الاكثر ثورة ، فقد قال في هذا السياق:"كنت دائما امقت الآداب "الطفولية" كافة ، ولم يكن يتملكني سوى عجلة واحدة:أن اصير كبيرا ، واقرا كل شيء ، واي شيء. الامير الصغير سرعان ما بدا لي قمة في الحماقة ، وعندي ان معظم شخصيات جول فيرن سذج وثرثارون. والشخصية الوحيدة التي اعجبتني عند جول فيرن هو القبطان نيمو. هذا الفوضوي ، المعادي للاستعمار ، مبغض البشر ، المنتقم ، الموسوعي ، الرجل المكتوف الايدي ، الشرس الذي يواجه العالم كله ، قلت هذا القبطان كان يبدو لي وكانه يجسد للاجيال القادمة الفيلسوف "نيتشه ، وانه يمثل التلقين الاول للمعرفة التي تثير الغبطة". وقد كان هذا القبطان بالنسبة لي المرحلة الاخيرة قبل بودلير وريمبو اللذين حرراني من مسار القراءة الطفولية التي اثقلت كاهلي". اما الكاتب "فيليب كلوديل" الاكثر سوداوية فقد قال في هذا الشان :"بلا منازع سأذكر "بلا عائلة" للكاتب "هيكتور مالو" الذي كان يسري في نفسي كلما قرات او اعدت قراءة شعور معقد وحزين ولذيذ في آن واحد. حزن حقيقي كان يصل الى حد الدموع والشهيق عندما اذكر البطل الشاب ريمي ، الذي لم يكن له حول ولا قوة ، اذ كنت اتخيلني مكانه ، كان حزناً لم يواسيني عنه سوى الشعور ان ابي وامي قريبان مني ، في الحديقة ، او الغرفة المجاورة ، وفي متناول سمعي ، طوال العمر". اما الكاتبة "ستيفاني جانيكو" الاكثر شراسة فقد قالت في هذا السياق:"من الصعب ان اختار قائمة محددة ، لقد قرات كل شيء في نهم ، وهضمت كل شيء ، وعشقت كل شيء مما قراته. لكن اذا كان ثمة كاتب حاسم في حياتي فهو "اينيد بليتون". فعندما كنت في السادسة من عمري وفيما كان الصيف على الابواب ، تعثرت رجلي اثناء السير فتكسرت للتو ، مما اضطرني الى المكوث في غرفتي بدلا من الذهاب الى الشاطىء. فحصلت على اول مجموعة من الكتب ، وكان الكتاب الاول "جوجو الارنب" لـ اينيد بليتون. فقد قراته في يوم واحد ، ومنذ ذلك اليوم واثناء فترة مكوثي في الغرفة صرت اقرا كل كتب هذا المؤلف ، بمعدل كتاب في اليوم. وظني انني ما كان يمكن ان اصبح قارئة جيدة وشغوفة لولا هذه القراءة الاولى".
اما "مارك دوغين" الاكثر فحولة فقد قال في شأن ما قرأه اثناء الطفولة :" ابطال طفولتي الكبار ليسوا جميعهم في القائمة. كان الاول هو "دارتانيان" في "الفرسان الثلاثة". فانا مدين لهذا الكاتب الكبير بما تشكل عندي من مفهوم للصداقة ، ومن حب وشغف بالقراءة. اما الثاني فهو الخالد "تينتين" الذي حثني على رحلاتي الاولى في الحياة. اما الثالث فهو "ارسين لوبين" للكاتب "موريس لوبلان". اننا سرعان ما ننسى صفات هذا الكاتب الذي ياخذنا ابطاله".
عن لوفيغارو
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش