الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدرا له مؤخرا ديوان ` اغنية ضد الحرب` `جديد` * حكمت النوايسة : القصيدة العربية تمر في ازمة حقيقية

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
صدرا له مؤخرا ديوان ` اغنية ضد الحرب` `جديد` * حكمت النوايسة : القصيدة العربية تمر في ازمة حقيقية

 

 
الدستور- عمرابوالهيجاء: يرى الشاعر حكمت النوايسة ان الفجوة بين المتلقي والشاعر ليست في الشعر وحده،
وانما في كل الانتاج الثقافي ومعطياته، ويؤكد :ان القصيدة العربية تمر في ازمة حقيقية وذهبت بنفسها الى آفاق لم تكن الذائقة العربية قد جرّبت السير فيها.
والشاعر النوايسة من الاسماء التي تركت بصمتها على القصيدة في الاردن والوطن العربي، من خلال رؤيتها
الجديدة واشتباكها مع الواقع بكل معطياته، بلغة تكشف عن مكنونات النفس وتغوص وتستلهم التراث وتبني عليه
وتسقطه على الواقع المعيش، ضمن تراكيب لغوية وبناءات جديدة تفيض بالدهشة والامتاع.
لحكمت النوايسة عدة مجاميع شعرية : "عزف على اوتار خارجية"، "الصعود الى مؤتة"، "شجر الاربعين"، "كأنني السراب"، ومؤخرا صدر عمله الشعري الجديد " اغنية ضد الحرب" وله في النقد: "المآل: دراسة تأويلية في القصة القصيرة في الاردن"، ومسرحية " بائع الاقنة" ومخطوط " الطائر الاخضر.. نصوص في من المكان الاردني".
" الدستور" التقت الشاعر النوايسة وحاورته حول تجربته الشعرية والازمة التي تمر بها القصيدة العربية
وحول قضايا ابداعية اخرى.
* في عملك الشعري الجديد " اغنية ضد الحرب" عودة الى الموروث العربي( المعري - المتنبي ) كأنك
تنظر الى الواقع بصورة جديدة؟.
- انا ارى ان الثنائي العباسي ( المتنبي والمعري ) ثقافة عربية مستمرة وتحد مذهل للعقل، وللفحولة
الشعرية لا ينقطع، كل بخصوصيته، وعلاقة ذلك في الواقع ان من يحفظ اشعارهما يجد حلولا لغوية لكثير من
المعضلات التي يواجهها في الحياة، فهما في رأيي تجربتان عابرتان للازمة والامكنة.
* لك في الشعر خمس مجموعات، وكتابان في النقد ولك مسرحية، وتعد لإصدار كتاب الطائر الاخضر وهو جماليات
المكان، اين تجد نفسك في كل ذلك؟.
- اجد نفسي في كل ذلك، للشعر عالمه، وللمسرحية عالمها وللكتابة النقدية عالمها، وسر انني اجد
نفسي في كل ذلك ،انني لا اقوم بكتابة عملين في الوقت نفسه، لايستطيع المبدع ان ينجز عملين ناجحين في
وقت واحد، الجنس الكتابي امرأة غيور لا تطيق ان يشاركها في المبدع اي شيء آخر، لذلك فأنا عندما انوي
كتابة شيء فإنني اتفرّغ له تماما، واتخلص - من اجله - حتى من كل ارتباطاتي الاجتماعية والوظيفية، فكم
مرة تغيبت فيها عن عملي لأن بين يدي شيء غير ناجز/ وكم كلفني ذلك على المستوى الوظيفي والاجتماعي، ولا
ادري بعد كل هذا الانجاز: هل نحن في الطرق الصحيح؟.
* برأيك، هل تعيش القصيدة العربية في غربة الآن؟.
- اكيد، القصيدة العربية تمر في ازمنة حقيقية، لأن ذهبت بنفسها الى آفاق لم تكن الذائقة العربية قد
جرّبت السير فيها، الى انها الخصوصية التي للشعر عند العرب لأنه ديوانهم، وما زالت الذائقة العربية
تقول: الشعر ديوان العرب، وهم تاليا يبحثون في القصائد عن انفسهم، عن مشكلاتهم، عن هواجسهم، وهذا ما
غادرته القصيدة العربية نحو الذاتية، والوجودية، والغموض المبني على حالة الغموض الوجودي، والمكابدة
"السيسزيفية" للانسان العربي.
* ثمة فجوة بين المتلقي والشاعر، اين تجد هذه الفجوة؟ في الشاعر ام في المتلقي ام في القصيدة؟.
- اظن انها في " السياق" كما يقول علماء الاجتماع والمفكرون، نحن نعيش في سياق غير ادبي- عربيا - سياق
استهلاكي متعجل، فاقد الثقة، انتهازي، تبريري، لقد اكلنا طعم الامبريالية بتلذذ، ونحن الآن غير قادرين
على الافلات مما يؤشر لنا في الخارج، هذا سياق له استحقاقاته التي من اهم تجلياتها، اننا نرى هذه
الفجوة، وهي ليست في الشعر وحده، وانما في كل الانتاج الثقافي ومعطياته، نحن لا نعلم عدد الشعراء في
الاردن، ولا عدد المفكرين، ولا عدد الروائيين ولا عدد القاصين، والاردن نموذج يمكن ان تسحبه على الوطن
العربي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش