الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدر عن دار اليازوري للنشر والتوزيع * عبد الله رضوان في « ذئب الخطيئة» شاعر قلق اتعبته المنافي

تم نشره في الثلاثاء 19 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
صدر عن دار اليازوري للنشر والتوزيع * عبد الله رضوان في « ذئب الخطيئة» شاعر قلق اتعبته المنافي

 

 
عمان - الدستور
الشاعر والناقد عبد الله رضوان فاعل في الحياة الثقافية ومشتبك معها ، ويعمل جاهدا في الاسهام من خلال نتاجه الابداعي والنقدي الذي يعد لبنة اساسية في المشهد الثقافي الاردني والعربي ، وقد أغنى الشاعر والناقد رضوان المكتبة العربية بدراساته النقدية في مجال الشعر والرواية والقصة الى جانب كونه شاعرا استطاع أن يثري ايضا المشهد الشعري من خلال أعماله الشعرية التي تميزت بفنيتها وتقنيتها العالية ، ومازال رضوان يواصل جهده الابداعي مجالي النقد والشعر والعمل الاداري في حقل الثقافة والابداع.
مؤخرا صدر للشاعر عبدالله رضوان عن دار اليازوري للنشر والتوزيع عمل شعري جديد اسماه ( ذئب الخطيئة ) ، ويأتي هذا العمل بعد مجاميع عدة في الشعر والعديد من الاعمال النقدية الجادة ، وجاء ديوانه الجديد في 134 صفحة من القطع المتوسط.
وضم هذا الديوان جملة من القصائد: رقق ضلوعي يا أبي ، أقواس تشهق على الشرفة ، نداء المعدن نداء التراب ، من حرف الى حرف أحبك ، هل قلت ذاتك أم ترى حررت ذاتي ، حبيبي عدوى ، مكان للموت ، يا موت كن لي موطنا ، جنون القاعة ، خواء كنحل العذاب الشقي ، خيانات ، ينتظرون ، أحوال حبيبي ، صوت حبيبي ، مرآة حبيبي ، وقبلة حبيبي.
في هذا العمل الشعري لرضوان نجد الاختلاف الواضح عن أعماله الشعرية السابقة حيث نجد الديوان كتلة واحدة اي أنه مشغول بدفق شعري عال متناغم في مضامينه التي تفضي الى قلق الموت وقلق الحياة والعشق ، وتشتعل القصيدة لديه بخيوط الذاكرة المشتبكة مع الواقع المتشظي ضمن مخيلة خصبة تحمل في دواخلها رموز ودلالات تستقرىء ما يعتمل في جوانية الاشياء ونفسية الانسان المصاب بكثير من محمولات الحياة المتشظية ، فنرى الشاعر قلقا يسيطر عليه هاجس الموت ، فكل الكائنات تبحث عن بيت غير أن الشاعر الذي اتعبته المنافي وتفاصيلها لا يريد سوى قبر يضم هذا الجسد المتعب.
( سألوا الشارع والعصفور ، غزالة الرنة ، صًبية جارتنا.. قالوا: البيت ـ سألوا"عبدالله" بكى من وجع المنفى ، قال: مكانا للموت ).
والقارىء لهذا العمل يجد أن بعض القصائد تاخذ شكل البناء السردي القصصي المبني على حوارات تراجيدية تصور لنا مكنونات النفس الشاعرة التي تنصهر لتلامس بغنائيتها علاقة الشاعر بمحيط واقعه الذي يعيش ضمن مستويات كثيرة ورؤيوية واسلوبية وانزياحات وانحرافات في سياقات النصوص ، هذه التقنيات المتعددة تكشف عن مزايا قصيدة الشاعر عبدالله رضوان وجمالياتها التي تثير تساءلات عدة ، ويبقى رغم كل هذا التشظي القلق الدائم عاشقا ينتظر من يحب.
( ينتظرون سواي أنا أعد مثل طفل مشاغب يرى فرحه قادما في البعيد ويهتف مطمئنا واثقا: حبيبتي ).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش