الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد فوزه بالسعفة الذهبية في كان * البريطانـي كين لواك: فيلمي «الريح تعصف» جعلني انهل من المخزون الجمعي للناس

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
بعد فوزه بالسعفة الذهبية في كان * البريطانـي كين لواك: فيلمي «الريح تعصف» جعلني انهل من المخزون الجمعي للناس

 

 
الدستور - مدني قصري
عن فيلمه الريح يعصف الذي دخل المنافسة في مهرجان كان السينمائي حاز المخرج البريطاني على السعفة الذهبية ، الذي دخل المنافسة في مهرجان كان السينمائي ، في دورته الحالية التاسعة والخمسين..إنها المشاركة الثامنة للمخرج البريطاني الذي لم يحصل على أي جائزة من قبل.
في هذا الفيلم يتناول كين لواك تاريخ حرب الإستقلال في إيرلندا في العشرينات من القرن الماضي. في هذا الصدد قال المخرج البريطاني نأمل في هذا الفيلم أن يواجه البريطانيون ماضيهم الإمبريالي ولو مواجهة صغير. بهذه المناسبة كان لصحيفة لوفيغارو مع كين لواك هذا الحوار .
ھلماذا العودة إلى إيرلندا التي كانت الإطار في فيلمك السابق هيدن أجندة؟
- هيدن أجندة كان يتحدث عن منظمة إيرا ، وعن الإرهاب الحديث في إيرلندا الشمالية. أردت العودة إلى العشرينات من القرن الماضي لأننا لا نستطيع ان نفهم الأحداث المعاصرة دون العودة لى هذا الأصل. لقد حصلت إيرلندا على استقلالها ، لكن وبسبب تقسيم البلاد ظلت كل المشاكل قائمة ، بل وتعقدت أكثر عبر الأيام. الحرب الإستعمارية ضد البريطانيين ما لبثت أن تحولت إلى حرب أهلية. لو كانت كل إيرلندا موحدة لكانت هذه الوحدة وفرت عنا 20 عاما من الحرب.
ھإنها قصة تصفية استعمار مأساوية؟ .
أجل. كانت إيرلندا أول مستعمرة بريطانية في القرن الثاني عشر ، وقد قامت الطبقة البريطانية الحاكمة بسلسلة كبيرة من الخراب في البلاد. لم تكن ترغب في الإستيلاء على خيرات البلاد. مع كرومويل أضيفت إلى القمع الإقتصادي الإستعمار الديني بإرسال معمرين جدد ، بروتستانتيين ، منبثقين من الطبقة الوسطى. لقد ظهرت حركات استقلالية عديدة قبل العام 1916 بكثير ، وعندما حصلت إيرلندا في الأخير على معاهدة تصديق على هذا الإستقلال إذا بها تضفي الطابع الرسمي على الحرب الأهلية. إن تاريخ إيرلندا تاريخ مثير ومروع.
ھهل يستوحي فيلم الريح يعصف أحداثه من حقائق واقعية؟
- إنه سيناريو أصيل كتبه بول لافيرتي الذي أتعاون معه منذ فيلم كرلاس سونغ ، العام 1996. لقد كان التعاون بيننا وثيقا دائما ، أولا بإقامتنا لخط أساسي للتاريخ ، ثم بإثراء هذا الخط تدريجيا بكل الوان تاريخ تلك الفترة.
ھهل غرفتم قصص هذه الأحداث من الكتب؟
- لقد غرفنا بشكل خاص من الناس ، من مخزون الذكريات الشخصية ، والحكايات التي تناقلتها الأجيال. وقد قمنا في هذا الإطار بزيارات عديدة في الأرياف. كان الناس يكشفون لنا عن الأماكن التي كان يُخزن فيها السلاح ، ويختبىء فيها المحاربون. الريف الإيرلندي كان بمثابة الأرض التي تأوي المقاومة في تلك الفترة. هناك كانت الذاكرة الحية تُبعث من جديدة ، ثرية وقوية.
ھ من هما بطلاك في هذا الفيلم ؟.
- إنهما يأتيان من أسرة ريفية. البطل وهو الاخ الأكبر ، تيدي (بادريك دولاني) الذي كان يتردد على الكنيسة في شبابه. كان مناصرا متحمسا ، إنضم في قوة إلى الحرب المسلحة من أجل الإستقلال. أما الأخ الأصغر داميين( سيليان مورفي) فلم يكن رجل مقاومة. فهو يتميز بطبع لين ورزين. ومع ذلك فهو يتخلى عن دراسته في الطب ليلتحق بالمعركة بدوره. لكنه مثقف ، يسخطه الظلم الإجتماعي ، أكثر منه جندي باسل. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من زعماء الحركة الإستقلالية جاءوا من كليات الطب. ھفكرة كفاح الطبقات عامل مهم في الفيلم؟ - كانت هذه الفكرة قائمة في التاريخ. الجناح اليساري لمناصري الإستقلال كان يحمل برنامجا إجتماعيا ثوريا وكان هو مرجعه باستمرار. اما الجناح اليميني فقد تجاهل هذا البرنامج ، وقد تم التفاوض على معاهدة الإستقلال على تسويات تحافظ على المصالح الإقتصادية للإنجليز. ومما يؤسف له أن اليسار كان قد فقد أحسن زعمائه ، كونولي ، الذي فارق الحياة في العام 1916 في بداية حرب الإستقلال. ولم تعرف المعركة شخصًا يملك ما كان يملكه من تجربة وموهبة لمواصلة المسيرة على نهجه.
ھزعيم كارزمي؟ .
إني أخشى الزعماء أصحاب الكاريزمات. لكن مسألة الزعامة مسألة حاسمة دائما. أي حكومة ستتصرف بشكل صحيح ، إنها المشكلة السياسية الرئيسية.
ھخارج الأخوين هل هناك شخصيات مؤثرة أخرى؟
- أذكر منها الجدة التي سرعان ما صارت الشخصية الأسطورية في مخيلتنا ، إنها تمثل الصلة مع الماضي. فهي تجسد كامل تاريخ القمع ، إما لأنها عاشت هي نفسها أحداث القرن التاسع عشر ، وإما لأنها تلقت أخبارها. دور الجدة في الفيلم تؤديه ممثلة غير محترفة. وهي أيضا وسيلة للتذكير بالدور الهام جدا التي لعبته النساء في حرب الإستقلال.
عن لوفيغارو
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش