الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدرت له مؤخرا مجموعة قصصصبايا في العشرينات ... صبحي فحماوي: أميل في كتابتي القصصية الى الواقعية السحرية

تم نشره في السبت 27 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
صدرت له مؤخرا مجموعة قصصصبايا في العشرينات ... صبحي فحماوي: أميل في كتابتي القصصية الى الواقعية السحرية

 

 
الدستور - عمر أبو الهيجاء
القاص والروائي صبحي فحماوي يقترب كثيرا في اعماله الابداعية من الهم اليومي المعيش ويرسم تفاصيل حياة الانسان في ماضيها وحاضرها ، ضمن نسيج لغوي مدهش ، ويتكىء كثيرا في اعماله باستخدامات الموروث الشعبي واللهجة المحكية مما اعطى بعدا دلاليا لأعماله. والاديب فحماوي صدر غيرمجموعة قصصية مثل: موسم الحصاد ، ورجل غيرقابل للتعقيد ، الرجل المومياء ، وصدر له مؤخراصبايا في العشرينات وله روايتان ، وقد مثلت بعض قصصه ضمن حلقات مرايا للفنان السوري ياسر العظمة.
الدستور التقت بالقاص والروائي صبحي فحماوي وحاورته حول منجزه الابداعي في القصة والرواية ، الى جانب قضايا ابداعية اخرى فكان هذا الحوار.
ہ تلجأ أحياناً في أعمالك القصصية والروائية لاستحضار المادة التاريخية إلى جانب استخدام اللهجة المحكية والموروث الشعبي. إلى أي مدى أفدت القارىء بذلك ؟.
- التاريخ العربي هو جذور الحاضر والمستقبل لثقافتنا ، ومن هنا جاء التزامي الروائي والقصصي بالأرض والوطن ، تاريخاً وجغرافيا ، فالتاريخ يجعلك تستحضر روح حاتم الطائي في قصة ( الرجل المومياء ) وتحاكمه في عصر تتشابه فيه أحداث الماضي مع الحاضر ، وإن اختلفت إجراءات التعبئة والتغليف والشحن للقضايا العربية المصيرية ، والذي يرى الطفل على دم أبيه ، يرى معاناة مهندسي عرب اليوم ، على دم معاناة المهندس سنمار في قصة (جزاء سنمار ) ومأساة قصة (الصوملة ) باتت تنتشر وتأكل الأخضر واليابس في ربوع كثيرة من الوطن العربي ، وأما استخدام اللهجة المحكية فلا أؤيد الكتابة باللهجات المحلية ، وأحب جماليات لغتنا العربية ، وأحرص على تطويرها مع تبسيطها ، فعندما بسّطت أمريكا اللغة الإنجليزية ، نشرتها في كل بقاع العالم ، نظراً لسهولة التكلم بها ، ولغتنا العربية فيها جماليات مذهلة..ونحن بحاجة لتبسيطها ، كي تبقى وتستمر وتنتشر وكما قال نجيب محفوظ ( إن كل كلمة محلية يمكن صرفها ، فهي عربية صرفة..) ففي قصة ( رغبة في التسوق ) وصفت مختار الحارة (شعبان المجَدًّر ) بأنه (سمين ومُدَحبر )..وكلمة مدَحبر يمكن صرفها ( دحبرَ ، يدحبرُ ، دحبر ، دحبور ، مُدحبراً ) فهي كلمة عربية صرفة وليست عامية..وهكذا.
وأما الموروث الشعبي فهو كنز الثقافة العربية ، ففي قصة أو (خرّافيةالغول ) تكتشف كل مجوهرات وحلي ووحوش ورعب وطموحات وآلام وآمال الشعب العربي في الماضي والحاضر..ومهما كنت متعلماً ومثقفاً ، وقلت لك: تعال أخرّفك هالخرّافية ، فإنك تترك كمبيوترك النقال ، وتصغي إلى خرّافيتي..وهذا يؤكد قيمة الموروث الشعبي في إغناء الرسالة القصصية والروائية الممتعة والمفيدة.
ہ قصص (صبايا في العشرينات ) يغلب عليها الرمزية ، بطريقة يتماهى فيها الرمز مع الواقع اليومي ..كيف ترى ذلك ؟
- قصصي تميل إلى الواقعية السحرية ، فأنا أقص حكاية واقعية واضحة المعالم ، وأحمًّلها فكرة ، وأرسمها بلغة عربية جميلة ممتعة ، وأبث فيها روح الدراما والشد والتشويق والسخرية والنكتة والمعرفة.
ہ ماذا عن السخرية التي تسود قصصك ورواياتك؟
- عندما تسخر من شخصية ما ، فأنت تحجًّمها وتحاصرها وتستضعفها ، والكاريكاتير هو رسم ساخر في أغلب الأحيان ، وسخريتي هي نوع من الكاريكاتير المرسوم بالكلمات..ففي قصة (حكم الهدهد ) تستطيع مثلاً أن تسخر من عامل المبولة العامة في قاع المدينة ، وهو موظف مغرور ، عندما يسرق قهوة زبون ، ويشربها ، فتقول إنه يشربها ( عالريحة ) وتسخر من كرم حاتم الطائي ، بقولك: لو كان حاتم في هذه الأيام ، لأهدى حصانه للمهندس النفطي الأمريكي رالف .. إنها رسالة الأدب الملتزم .
ہ إلى أي مدى حافظت قصصك التي أنتجها الفنان ياسر العظمة على هيكلها بعد إخراجها تلفزيونياً ؟
- يقال إن المخرج لا يخرج للمؤلف قصته ، بل يخرجه من قصته ، وأما الفنان ياسر العظمة ، فقد التزم بالنص ، وقدمه كما هو ، بدرجة مطلقة يشكرعليها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش