الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدر لها مؤخرا رواية «خطوط تماس» * غصون رحال: نحن أُمة لا تستخدم التكنولوجيا بطريقة إيجابية

تم نشره في الأربعاء 24 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
صدر لها مؤخرا رواية «خطوط تماس» * غصون رحال: نحن أُمة لا تستخدم التكنولوجيا بطريقة إيجابية

 

 
الدستور - عمر ابوالهيجاء
غصون رحال روائية تمارس عملها الابداعي بهدوء تام ، وتدهشنا عند اصدارها لأي رواية ، لطرحها قضايا تمس هجس الانسان المسكون بالانكسارات والهزائم الداخلية ، فتكشف عن عوالم جديدة في اعمالها فتدخل الى ثنايا الوجع الخاص والحميم عند الإنسان ، وهذا ما نلحظه منذ روايتها الاولى موزاييك التي اتبعتها برواية ثانية شتات حيث عالجت في هذين العملين كل ما يمس الواقع العربي المتشرذم بكل تفاصيله وبلغة محكمة وتقنية عالية في حبك الاحداث.
مؤخرا صدر للروائية غصون رحال رواية جديدة حملت عنوان خطوط تماس وهذا العمل يعد نقلة نوعية في تجربتها الروائية.
الدستور التقت الروائية غصون وحاورتها حول تجربتها الروائية وعن المختلف في عملها الجديد ، وحول قضايا الابداع في العمل الروائي.
- بعد موزاييك وشتات تأتي روايتك خطوط تماس تستلهم الواقع وتعيشه من خلال المرحلة المتأزمة بعد سقوط بغداد وعدم الاكتراث لما يجري ، ما الجديد والمختلف عن العملين السابقين؟
- استكمالا للمرحلة التي بدأتها موزاييك في استطلاع الظروف المحيطة باتفاقية السلام ، وما ترتب عن هذا الاستطلاع من احباطات على كافة الصعد ، مرورا بـ شتات التي اشتغلت على العدوان الامريكي على العراق عام 1990 وما خلفّه ذلك العدوان من تبعات على كافة الصعد كذلك ، تواصل خطوط تماس رصد ما وصلنا اليه من انهزام واستلاب بعد سقوط بغداد 2003 ، ولكن عبر فضاء آخر هذه المرة هو فضاء الانترنت وما يدور في غرف الدردشة من تفاعلات تعبّر عن حالة هروب فاضح من مواجهة هزيمة تضخمت حتى صارت تفوق قدرتنا على الاستيعاب.
- ثقافة المسج وانشغال العالم بهذه الثقافة السلبية والهامشية ، الى اي مدى استعطت ان تلامسي هذا الواقع العربي المتأزم؟
- ليس العيب على ثقافة المسج بقدر ما هو على من يجهل استخدامها للإعلاء من شأن ثقافته. الواقع العربي متأزم بوجود التكنولوجيا او من غير وجودها ، والثقافة السلبية والهامشية طاغية على الواقع العربي من دون الحاجة الى ثقافة المسج ، وبرأيي ان التكنلوجيا محايدة تماما ، ومجردة من كل الصفات ، الايجابية منها والسلبية ، وحدها الشعوب من تضع الصفة التي تخصها على جبين اي منتج تكنلوجي.. ونحن أمة لا تعرف كيف تستخدم التكنولوجيا بطريقة ايجابية كما الأمم الحية المتقدمة.
- برأيك هل الرواية العربية استطاعت ان تخرج من الذاتية لتلامس المهمشين على أطراف الأرض؟
- ليس بعد، برأيي ما زال المهمشون على أطراف الارض خارج المشهد الروائي العربي ، وبعيدين كل البعد عن المسّ بقاضاياهم ، ما زالت الرواية العربية - الا ما ندر - تترواح ما بين الذات والأنا ، وكأن قضايا المعاقين ، والمجانين ، والمشعوذين ، والمجرمين لا تندرج ضمن قضايانا العربية،
- يقال ان بعض الاديبات العربيات يكتبن عن الجسد ، ويبتعدن عن الاشتباك بالهم الانساني ، بماذا تعلقين على هذا القول؟
- انا لا استثني الاشتباك بالجسد من قضية الاشتباك بالهم الانساني. وحسب فهمي ، هناك خلاف بين الكاتبات حول اولويات ما يعتبر هما انسانيا ، تترواح ما بين تابو الجسد والقضايا الأخرى ، ليس دفاعا عن بعض الكاتبات ولكن الكثير من ذلك البعض اللواتي اتهمن بارتكاب فعل الكتابة عن الجسد ، قد تعرضن لقضية الجسد بصفته مكونا اساسيا من مكونات التركيبة الثقافية والاجتماعية والسياسية القائمة ، وليس كمحور غرائزي معزول عن سياق الهم الانساني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش