الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يعرض في غاليري لاينز * مهنا الدرة.. البساطة العميقة حين تذهب نحو أديم اللوحة

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
يعرض في غاليري لاينز * مهنا الدرة.. البساطة العميقة حين تذهب نحو أديم اللوحة

 

 
الدستور - محمد العامري
يقدم الفنان مهنا الدرة في معرضه الذي افتتح امس في غاليري لاينز تجربة جديدة تشتمل على مجموعة من اللوحات والرسومات التي تعبر عن طرائق تفكير الدرة في العمل الفني ووظيفته الجمالية .
انه الحلم الذي يراود الفنان في اقتفاء اشكاله وألوانه التي ما زالت تمكث في الذاكرة تؤرقه لتعيد لنفسه التوازن والايقاع وفيما اعرفه عن الفنان مهنا انه الفنان الذي يقدم مفهومه الخاص في ممارسة الفن وإنتاج العمل الفني الذي يحتكم للثقافة والاحساس بالاشياء لقد ناقشته اكثر من مرة ووجدت فيه الفنان الذي يذهب وببساطة الى اديم اللوحة ويبحث بمشاكلها انه السؤال الجمالي المؤرق .
ان ريادة الدرة ليست مرتبطة بالزمن بل ارتباطها الوثيق جاء عبر إنجازاته ودوره الريادي في الاكتواء بنار البدايات في التشكيل الاردني ليؤسس خطابه الذي ظهر في اكثر من مكان كان قد اسسه وبأكثر من تلميذ ما زال يرسم في ظلال تجربة مهنا .
غاليري لاينز آثر على نفسه ان يقدم صورة مشرقة عن الحراك التشكيلي في الاردن ويقدمه بأبهى صوره من خلال اسماء لها حضورها العربي والدولي .
ومن انشطة لاينز اللافتة معرض ( لوحات ورسومات ) للفنان الدرة الذي تأتي اهميته كونه ما زال يحمل الباليته ويحلم باللوحة التي ستعيش في الخلود فمعرض لوحات ورسومات اسم يعبر عن طبيعة المعرض الذي يقدمه الدرة من تخطيطات عرف بها الدرة والتي تعبر عن لحظة الرسم العاطفية الى جانب اعمال اتصفت بالجرأة اللونية والتجريدية المدروسة المبنية على الايقاع والترددات اللونية في السطح التصويري الواحد . انه الهم الابداعي الذي يراود الدرة فقد عرفت عنه شغفه بلعبة الشطرنج التي كانت تستفزه للرسم فقد شاهدت دفاتر عدة كان قد سجل فيها الدرة مذكراته المكتوبة والمرسومة كما لو ان الرسم كان المنقذ له حين تتعسر حركة من حركات احجار الشطرنج .
لقد كان للفنان الدرة الدور الاهم في اعطاء حيوية من نوع خاص للتشكيل الاردني منذ نهاية الخمسينيات حين كان يعمل كمدرب لتاريخ الفن في كلية تدريب المعلمين بعمان حيث كان التشكيل الاردني ما زال في هواجسه الاولى وتابع الدرة مهماته كواحد من اهم الذين اعطوا التشكيل الاردني صفته الاكاديمية في اكثر من موقع حيث اسس الاكاديمية الاردنية للفنون الجميلة وكذلك اسس معهد تدريب الفنون الذي اسهم في انتاج اسماء فنية لها حضورها القوي الان .
وفيما يخص الاعمال اجد في الدرة فنانا يتحرك كما المقطوعة الموسيقية التي تظهر في اعماله التجريدية والتي غالبا ما تأتي ضمن مجموعات لونية متجاورة حيث ارى الى تقسيمات اللوحة كعمائر من المساحات اللونية المحكومة بالانسجام ومبادلة المواقع البصرية في السطح الواحد .
فهو ينتقل من طبيعة لوحة الراقصين الى طبيعة رقص اخر له علاقة بتجريد الزمن وموسقته ضمن المساحة الواحدة وفي جانب الوجوه التي يرسمها مهنا الدرة اراه منحازا الى وجوه الشرق والوجوه الاردنية تحديدا يسجلها في لحظة عاطفية لتبدأ من فوضى اللون وتنتهي في تنظيم ذكي عرف به.
ونجد في بعض الاعمال عودة اكيدة لمساحة الرسم الاكاديمي الذي يحتفي بالتفاصيل كما لو انه اراد ان يختبر ذاكرة اليد التي انجزت مئات التخطيطات .
الفنان مهنا الدرة المولود في عمان في العام 1938 يعتبر بحق الرائد الاول في التشكيل الاردني حيث اشعل في وجوده القوي في الساحة روح المعرفة وتعلم الفنون والمنافسة بل اسهم في ايجاد منح دراسية لمجموعة من الفنانين الاردنيين الذين اسهموا فيما بعد في ايجاد مساحة جديدة في الفن الاردني .
المعرض الذي يطرح في طياته حالة من تقطير النضج الفني والخبرات الطويلة لدى مهنا يشكل سؤالا جماليا وفنيا في الساحة الاردنية هذا السؤال الذي ما زال يراود الفنان مهنا اننا امام فرصة بحق تاريخية حين استطاع غاليري لاينز ان يعرض تجاربة جديدة لفنان امتنع عن العروض لمدة تزيد عن العشرين عاما .فسيكون جمهور الفن في الاردن على لقاء مع اخر نتاجات هذا الفنان القلق الذي يبحث دائما عن سؤال الجمال في عمله الفني الذي يشبهه في ثورته وهدوئه .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش