الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجئــــــون * * طارق مكاوي

تم نشره في الجمعة 1 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
لاجئــــــون * * طارق مكاوي

 

 
لاجئ1
أخاف من العتمة ، من رائحة الطائرات أخاف
لذا كانت العتبات تشع برائحة الزيت ، وكان المكان أبي يداعبني إن تعبت
ويوقدني إن طفًئتُ القطافُ
بذرت البيادر بالحب
كي أضمد روع المحاصيل هذا الهجير
لئلا تمر العصافير تتلف أعصاب سنبلة القمح
أو يسقط منها اعتراف
أنا قلت إني أخاف من العتمة
وكنت من رائحة الطائرات زمانا
أخاف
.....
لاجئ 2

اربت فوق صدور البيوت بنكهة قهوتها في الصباح
وأنبئها في المساء بان تتمهل عودتنا
وتدق علينا البيوتْ
فقد كان لي والد طيب - يرحم الله أمثاله الطيبين -
وقد كان يعصر نجمة عينيه لأضيافه
يحرس الملح و الزاد وينبئني بأنه حارس لا يموتْ
وكنت أظن بموقد قهوته ولد يتسامق مثلي بحائط دارتنا
ويجف من الشوق .حتى السكوتْ
تزاحمت السنوات عليه
وظل أمينا يداعب بالجمر ركوته
ويطقطق من شدة الضحك حين
يمازحه هيلها في خفوتْ

لاجئ 3
(للحاج سليم أبو الجاج)
أحاول لو لقليل أغطي غنائي
ليغفو
أحاول أن لا أقول كلاما ثقيلا
وأورد جرحا عميقا عن العالمين
ليطفو
على كتفي حملت حجارة قريتنا ، وزرعت الصفوف
ليبهج زهر القرنفل في كل باب صغير
وفي كل قلب يشف
على كتفي ينام السنديان العتيق
وباض الحمام المهجن في السر
بجفن لا يرف
أراني احمّل قلبي نزير الكلام
أراني غريبا أموت
وادفن حيا ببيت اللئام
رؤيا
تمزع حبر النشيد بمرفقها الغجري ، صرخنا عليها لتعبر أصواتنا
فتلعثم عنها الطريق ، وسارت لصوت الجنود الغزاة
ونحن اتفقنا على طلقة كالسديم لنسقطها في سهوب الفراغ
بكيت على زوج عمي
فقد طوحتها الرصاصات ابعد من شرفة الموت
ابعد منا
ومن شهوة للجنود الغزاة

امرأة
ينادونني يا غصون ـ يرف المكان باسمي
ولست أرى ما الذي كان ، لان الأماكن حاضرة في يدي
والطريق علي حنون
ينادونني ....
ولست على أي علم لماذا سقطت جثتي عن مفرق الروح
وظلت هنا
واقفة في العراء تذوب علي الغصون

[email protected]‏‏‎
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش