الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاق يقرأ قصائد توقظ أناشيد الضحايا وتكشف عن البرابرة الخائفين من نخيل العراق

تم نشره في الأربعاء 30 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
العلاق يقرأ قصائد توقظ أناشيد الضحايا وتكشف عن البرابرة الخائفين من نخيل العراق

 

 
اربد - الدستور - عمر ابو الهيجاء

حلق الشاعر العراقي د. علي جعفر العلاّق في امسيته الشعرية التي اقامها له فرع رابطة الكتاب الاردنيين في اربد مساء امس الاول وأدارها الزميل الشاعر عمرابوالهيجاء الذي عرّف به قائلا: لقد استطاع الشاعر العلاق أن يؤسس عالمه الشعري القائم على عذوبة اللغة وشفافية الصورة الشعرية وعمقها وان يقف في صف جيل الستينيات الشعري الذي احدث نقلة نوعية في الرؤيا الشعرية في العراق ، واضاف بأن قصيدة العلاق محمّلة بالرموز والاساطير والحكايا التي تشتبك مع اللحظة الراهنة ، وصوره الشعرية على درجة عالية من الكثافة والتركيب اللغوي مشكلة مشهديات بصرية حيّة تتناغم مع الطبيعة ضمن مخيال خصب يحمل دلالات ومعان ورؤى عدة تستقر في نفسية القارىء والمتلقي مصحوبة بايقاعات منتظمة تدغدغ المشاعر وتقرأ جوانية الانسان.

الى ذلك قرأ الشاعر العلاق من مجاميع شعرية عدة مجموعة من القصائد ، فمن مجموعة (سيد الوحشتين) قرأ: سيد الوحشتين ، حبر الوحشة ، ومن ديوان (ممالك ضائعة) قرأ: رماد الاناشيد ، ليلى والمجنون ، نارالقرابين ، هل اساء لك الشجر ، عودة كلكامش ، وضوء حلمها ، ومن ديوانه (هكذا قلت للريح) قرأ: عاشقة ، لا غابر ولا امتعة ، سهر ، افتراض ، كذئب لا ملاذ له.

لقد استطاع الشاعر العلاق ان يسافر بالجمهور على جناحي قصيدته المدهش مستحضرا المادة التاريخية التراثية مبحرا في عالم الاساطير موظفا ذلك بلغة تواكب تطور القصيدة الحديثة وتقنياتها تاركا مفاتيح للقارىء للغوص في جوانية القصائد التي حاكت وتمعنت في الهم الانساني والمسألة العراقية وما آلت اليه من تشظى منذ ملطع القرن الجديد.

ونقرأ من قصيدة (حبر الوحشة): (كنا مضيئين بل كنا نفيض أسى وغبطة ، و تغني حولنا الريح نعاسنا ممطر عسبا ويقظتنا عمامتان ، وايدينا المصابيح) في هذه القصيدة امعن في الجرح العراقي وقرأ لايام الخوالي التي كان فيها العراق وشعبه مضيئا ، وكيف اصبح الآن يدنو من النار الخراب والحروب التي احرقته ومزقت جسده وجسد ابنائه ، قصيدة تفيض لوعة وحزنا عميقا استوطن قلب الشاعر المدمى ، فرسم لنا صورة لأحزانه العالية بشفافية وقدرة في تصوير ما يجري في ارض الفرات.

وواصل الشاعر العلاق تشظيات روحه المتعبة فقرأ (ضوء حلمها) التي تجلى فيها في الكشف عن اناشيد الضحايا والبرابرة الجدد المربكين والخائفين من نخيل العراق وسعفه ، فكانت الصلاة بين الانهار بدون وحشة وبعيدة خرير المياة.

(للضحايا اناشيدهم للبرابرة الخائفين من النخل وحشتهم:يكسرون زجاجة روحي مرتعدين وبابل راكعة بين انهارها: لا صلاة بلا وحشة لا صلاة بعيدا عن الماء).

ومضى الشاعر د. العلاق بفيوضاته الجوانية مستحضر كلكامش وعودته ، ومسقطا حالته على الوضع المأساوي في بلد الرافين بنبرة لا تخلو من التراتيل الحزينة وطقوس الحياة وأناسها المتعبين على اطراف النهرين الجريحين ، فكأن الشاعر حاله كلكامش المتعب والمتشظي ، فلم يجد بعودته وحيدا المراكب والغنائم ومطر العازفين يبلله.

(هكذا عدت وحدك: لا مركبات الغنائم ، لا مطر العازفين فأين خيول الفجيعة او عشبة الوهم اين هي العربة هل حملت إلينا الندى ، ام نشيدا من القش والجثث المتربة).

Date : 30-07-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش