الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منظمات إنسانية العام المنصرم الأسوأ للسوريين ويجب إحياء الأمل لا تأجيج الصراع

تم نشره في السبت 12 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان-الدستور-حمدان الحاج

كان العام المنصرم الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للسوريين، مع استمرار أطراف النزاع في نشر الدمار ومنع وصول المساعدات وفرض الحصار على عدد أكبر من المدنيين.

ويتوجب على روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، المحافظة على بصيص الأمل الذي لاح للمدنيين مع الهدنة، عوضاً عن تاجيج الصراع، هذه الدول الأربع الدائمة العضوية في مجلس الأمن، هي كذلك أعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تسعى إلى حلّ الأزمة، وبدل من أن تضطلع بدورها في إنهاء المعاناة في سوريا، ضربت بدرجات متفاوتة بقراراتها عرض الحائط بسبب عدم ملاءمة الضغوط الديبلوماسية التي مارستها والدعم السياسي والعسكري لحلفائهم وسبب مشاركتها المباشرة في الأعمال الحربية.

وقد وقعت 30 منظمة إنسانية تعنى بحقوق الإنسان من بينها أوكسفام والمجلس النرويجي للاجئين وكير انترناشونال ومنظمات سورية كالجمعية الطبية السورية الأمريكية وجمعية القلب الكبير وجمعية سوريا للإغاثة والتنمية على  تقرير يحصي تدهور الأوضاع في سوريا، فيما يغرق البلد في المزيد من الفوضى والتشظي في السنة الخامسة للنزاع الدائر فيه.

ومع تماسك وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ في نهاية شباط الماضي، يترك السوريون خلفهم أسوأ سنة مرّت عليهم لغاية اليوم، ويسلط التقرير الضوء على النقاط التالية في السنة الماضية: تصاعد وتيرة العنف بما فيها الضربات الروسية التي أدّت بحسب تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 2300 شخص في تشرين الثاني الماضي وحده ،ومقتل خمسين ألف شخص على الأقل ،وحاجة مليون ونصف المليون شخص إضافي إلى المساعدات الإنسانية،و فرار ما يقرب من مليون شخص من مساكنهم ،و مضاعفة عدد الأشخاص الذين يقيمون في مناطق محاصرة ليصل إلى قرابة نصف مليون  بحسب الأمم المتحدة، فيما تقدّر العديد من المنظمات السورية أنّ الرقم أعلى من ذلك،ودمار 200000 منزل جزئياً أو كليّاً مع ارتفاع الرقم بنسبة 20% مقارنة بعام 2014،وتسرّب 400000 طفل من المدارس ليصبح العدد الإجمالي أكثر من مليوني  طفل .،وتزايد  الهجمات على المستشفيات والمنشآت الطبية بنسبة 44% .

يقول الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين،  يان إيغيلاند، «يقف قادة العالم أمام اختبار صعب، فعليهم بذل جهود لدفع الأطراف المتنازعة التي قام البعض منهم بتسليحها إلى وقف الحرب.

كما أن عليهم تبني عملية سياسية شاملة تنهي هذه المأساة التي امتدّت على مدى خمس سنوات لتكون وصمة عار على جبين إنسانيتنا. نأمل أن يترجم زخم النوايا الطيبة الذي شهدناه مؤخراً إلى أفعال حقيقية بالنسبة إلى الشعب السوري».

ويقول الدكتور أحمد طرقجي، رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية، «لقد شهدت السنوات الخمس الأخيرة مقتل أكثر من 700 عامل في المجال الطبي في سوريا. كما شهد العام 2015 أكبر عدد من الهجمات على المستشفيات في سنة واحدة، وصل إلى 112 هجوماً على الأقل على المنشآت الطبية. نأمل في أن تكون الأحداث الأخيرة نهاية للتصريحات والإدانات الفارغة التي يجب أن تستبدل بوقفة حقيقية للمجتمع الدولي من أجل تمكين الأطباء من أداء عملهم في الحفاظ على أرواح السوريين وفك الحصار عنهم وتوفير الرعاية الطبية الفعلية لهم».

وفي تصريح أدلى به مارك جلولدرنج المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام البريطانية  قال، «كان العام المنصرم الأشد سوءاً على السوريين. وفيما يقع الإخفاق في إنهاء العنف الدموي بصفة أساسية على عاتق الأطراف المتورّطة في القتال، يتوجّب على داعميها من القوى الدولية ضمان الحفاظ على الآمال عوضاً عن تصعيد الوضع. على هؤلاء اتخاذ القرار بين الالتزام بوضع حدّ لهذه الكارثة أومواصلة تفاقمها. لقد شهدنا تبعات الضربات الجوّية ويجب أن نرى الآن أثر الضغوط الدبلوماسية بإحلال السلام في سوريا».

وعلى الرغم من تنامي الاحتياجات، ما زالت إغاثة المنكوبين أصعب من أي وقت مضى. فلم تتمكن سوى 10% من قوافل الأمم المتحدة من دخول المناطق المعزولة أو المحاصرة .

يقول الأمين العام لمنظمة كير وولفغانغ يامان:» يجب الإنتهاء من الاستهانة بالالتزامات بحماية السوريين فضلا عن الإصرار على احترام وقف إطلاق النار ووضع حد لجميع الهجمات على المدنيين، يجب على أعضاء مجلس الأمن الدولي محاسبة هؤلاء الذين ينتهكون القانون الدولي، ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان والضغط أيضاً لغاية الوصول للمناطق المحاصرة ومن هم بأشد الحاجة فيها.»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش