الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ريمون رباح توقع «بنادق الغفران» في نادي الوحدات.. اليوم

تم نشره في السبت 26 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
ريمون رباح توقع «بنادق الغفران» في نادي الوحدات.. اليوم

 

 
عمان - الدستور

توقع طالبة الصحافة في جامعة البتراء ريمون رباح ، في الخامسة من مساء اليوم في نادي الوحدات ، قصتها (بنادق الغفران) ، والتي تتناول قصة احد شهداء الانتفاضة ، وذلك برعاية من رئيس الوزراء السابق الدكتور عدنان بدران.

ومن اجواء القصة (سرت ببطء نحو الغرفة 154 في مستشفى الأردن ، كانت أنفاسي تزحف بعنف فوق مسامير منتصبة ، ارتخى جسدي ، ذلك الظلام الدامس الذي خنق المكان ، كان يستصرخني (لا تذهبي.. لا تذهبي) لكني أبيت أن أستمع ، كنت أريد الحصول على ذكرى.. أي ذكرى منه).

وتسرد ريمون في قصتها وقائع استشهاد زميلها مراد ابو ساكوت ، وعنه تقول: "اعتدت أن أناديه أخي ، وهو كان دائمًا ينادي أختي".

وتبلغ ريمون الثالثة والعشرين من عمرها وكانت تبلغ الرابعة عشرة عندما بدأت أحداث انتفاضة الأقصى ، وشاركت مع زميلاتها بالمسيرات الجماهيرية كبقية طلبة المدارس في مخيم الوحدات ، وتقول ريمون "في ذلك اليوم التقت ثلاث مسيرات في شارع النادي ، وهزني صوت الهتاف الذي تعالى في تلك اللحظة ، كانت الأصوات مجتمعة ، ويتردد صداها في داخلي". تسبب اهتمام ريمون بالعالم الجديد الذي دخلته برسوبها في امتحان الثانوية العامة ، فتركت الدراسة ، وتمكنت من الحصول على العمل في صحيفة متخصصة في الرياضة ، وانتقلت منها إلى إحدى الصحف اليومية ، فبدأت بالكتابة عن الجرحى ،

وكانت موضوعاتها ، تكسب تعاطف العديد من القراء مع الجرحى ، لكنها أيضًا كانت تزعج البعض الآخر. وتقول ريمون "لم أكن أكتب كي أتهم أحد بالإهمال ، أو بالمسؤولية ، كنت أسعى أن توفر موضوعاتي بعضًا من احتياجات الجرحى ، وعلى رأس القائمة زيارتهم والسؤال عنهم" ، وتتابع ريمون "كانت عيونهم تبتسم عندما يكشف رنين الهاتف عن شخص يستفسر عن صحتهم ، كانوا يدركون أن عبارات التعاطف والسؤال هي مجرد كلمات في الهواء ، لكنها كانت تعني لهم الشيء الكثير".

قلَّت عدد الزيارات التي تقوم بها ريمون إلى الجرحى ، بعدما تقلصت الدوافع التي كانت تشجعها على القيام بذلك ، وبدأت ريمون بمحاولة ثانية للحصول على شهادة الثانوية العامة ، وفي المرات القليلة التي كانت تقوم بها بزيارة مسائية إلى المستشفى ، كانت تتجه إلى أصدقائها من الممرضين الذين اعتادوا زياراتها ، لتسأل إن كان يوجد من يستحق الزيارة.

كانت المرة الأولى التي يجمع فيها الممرضون على وجود جريح يطابق الصورة المثالية ، التي تبحث ريمون عنها ، حدث ذلك في إحدى الزيارات العابرة ، قال أحدهم "إنه ملتزم بقضيته ودينه" ، دفعتها تلك العبارة إلى طلب أن يستأذنوا لها بزيارته ، فوافق ، وكان لقاؤها الأول به. كتبت ريمون في "بنادق الغفران" ، "يا إلهي كم أتذكر المرة الأولى التي عرفت بها مراد كم كانت لحظات مشرفة ، لقد أخذني جريح آخر تحمل إصابته إمضاء أحد جنود الصهاينة ، أصر بشار على أن أذهب لزيارة مراد حيث كان يرقد في القسم المجاور له ، دفعته هو الآخر بكرسيه المتحرك إلى القسم الذي يرقد فيه مراد.



Date : 26-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش