الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معرض آرت باريس يستضيف فنانين من العالم العربي

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
معرض آرت باريس يستضيف فنانين من العالم العربي

 

 
الدستور - مدني قصري

اختتم معرض "آرت باريس" عروضه في دورته العاشرة التي بدأت في الثالث من نيسان الحالي ، حيث وجد زوار المعرض في استقبالهم ، سلحفاة ضخمة من البرونز ، استخدمت كقاعدة يجلس عليها شخص بحجم طبيعي ، ووضعت على مدخل المعرض من قبل غاليري البلجيكي "غي بيترس". هذا العمل الذي أبدعه الفنان التشكيلي والمخرج جون فابر ، يعكس ، في رأي هنري جوبي جوفال ، أحد من منظمي المعرض ، مسيرة التظاهرة التي تحتفل بعيد ميلادها العاشر ، اذ يقول:"اننا ، على غرار سلحفاة القصة الشعبية ، نتقدم بخطوات بطيئة. لكنها ايضا صورة لما يمكن ان يحس به الزائر لـ "آرت باريس". معرض بقامة بشرية ، حيث يمكن الزائر أن ينفق من الوقت ما يكفي لاكتشاف الأعمال الفنية". أعمال فنية كلاسيكية في غالب الأحيان ، لأن هذا المعرض اشتهر بكونه معرض عاقل وحكيم. فهذا التواضع مستحب عند الجمهور الفرنسي ، الذي ليس مقتنعا دائما بفعالية الرهانات الطلائعية في الفن المعاصر. وهو ما يتيح هنا - وهذا افضل ما في الامر - التعرف من جديد على بعض كبار الفنانين التشكيليين الذين أهملهم المعرض الدولي للفن المعاصر ، أمثال أبطال الفن التشكيلي السردي ، وهي حركة نشطت كثيرا في الستينيات من القرن الماضي ، والذين سيكرس لهم القصر الكبير ، والمتحف الوطني للفن المعاصر ، معرضا خاصا ، ابتداء من 16 نيسان الحالي. هؤلاء الفنانون لم يحضروا جميعا الى هذا المعرض ، أو تقريبا ، أمثال برنار رونسيلاك (غاليري ليليا موردوك) ، وفاليريو آدمي (دانييل تامبلون) ، وجاك مونوري (سونيا زانيتاتشي) ، وبيتر كلاسين (سان كارلو). ومع هؤلاء يسير المعرض بنجاح ، حيث انه ، من بين لوحات ايرو الخمسة والستين ، المعروضة في جناح غاليري لويس كاري ، بيعت اثنتنان واربعون لوحة منذ اليوم الاول. ضم المعرض 115 عارضا ، %40 منهم من الغاليريهات الأجنبية ، مع تنويه واضح بغاليريهات الشرق الاوسط ، حيث أن معرض "آرت باريس" ، قد نسج بالفعل ، وبمبادرة من كارولين كلوغ لاكوست ، وهي واحدة من القائمين على المعرض ، صلات فنية قوية مع الامارت العربية المتحدة. وقد وقع التبادل الأول العام 2007 مع اقامة معرض ابو ظبي. أما اليوم فإن العربية السعودية هي التي تأتي الى باريس. وكان المعرض افتتحه الوزير الفرنسي للثقافة ، كريستين ألبانيل. كما شارك في افتتاحه ثلاثة ممثلين من الامارات العربية المتحدة ، وفي مقدمتهم الشيخ سلطان بن تهنون آل نهيان الذي يرأس المنظمة المكلفة بالتنمية السياحية في بلاده. "ان فكرة كارولين كلوغ لاكوست ، منذ بداية نقاشاتنا مع سلطات ابو ظبي ، كانت ، منذ البداية ، أن نقيم تبادلاتنا الثقافية والفنية على التعاون الثنائي".

هكذا يقول السيد جوبي دوفال الذي يضيف في هذا السياق قائلا:"ان الحوار الذي شرعنا فيه في الأمارات ، في شهر تشرين الثاني 2007 ، يتواصل هنا بحضور الغاليريهات الشرقية الثلاث (التونسي ، والسوري والايراني) ، وبتنظيم ابراهيم علاوي ، المدير السابق لمعهد العالم العربي ببتريس ، لمعرض غير تجاري في داخل المعرض. ويضم هذا المعرض ، تحت عنوان "عبور" وعلى مساحة 200 متر مربع ، نحو عشرين فنانا ، أمثال منير فاطمي ، وقادر عطية ، وجمال طاطة ، وغادة عامر ، الذين يعرفهم الجمهور الفرنسي. إلى جانب فنانين آخرين أيضا أامثال عادل عابدين ، وفيصل سمرة ، وكريمة شومالي ، الذين سيكتشفهم هذا الجمهور لأول مرة. "لقد حاولت أن أبرز هذا الابداع ، في تنوعه وغناه" ، يقول السيد علاوي ، "وليس هذا سوى إلمامة ، بالطبع ، لكنني حسبت حسابا للتنوع الجغرافي ، من المغرب الى الخليج ، وكذلك تنوع مختلف الأجيال". وحسب السيد علاوي ، فإن هذا المعرض يحمل نظرة نقدية عن مجتمعات هذه البلدان ، وعن العالم الغربي على السواء. لكن النظرة النقدية هذه نظرة شفافة ومليئة بالرؤية الساخرة الهادفة في أغلب الأحيان. ناهيك عن انها ليست قراءة سطحية ، بل قراءة تحمل دلالات استعارية كبيرة. "على غرار كل البلدان التي عرفت فترات من القمع ، أو من انعدام الحرية ، فقد ابتكر الفنانون في هذه البلدان ، طرقا ابداعية بارعة وذكية في إبراز قلقهم ، ومعاناتهم وآمالهم أيضا".

Date : 07-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش