الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطريق الصحراوي يحصد أرواح العشرات من سالكيه بسبب الحوادث

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

الكرك-الدستور- صالح الفراية

اشتكى مواطنون من محافظات الجنوب وسالكي الخط الصحراوي الدولي من سوء بنية الطريق وكثرة الحفر والمطبات فيه حيث مضى على انشائه أكثر من 35 عاماً بالاضافة الى خطورة الشاحنات الناقلة لمادتي البترول والفيول من العقبة الى مصفاة البترول بسبب قيادة سائقيها بسرعة عالية.

ويتسبب الطريق بتعطل الكثير من السيارات الصغيرة التي تسلك هذا الخط لكثرة وكبر الحفر فيه خاصة في منطقة سواقة وضبعة وزيزيا وصولا الى مطار الملكة علياء الدولي علما ان هذا الخط تقوم وزارة الاشغال العامة على صيانته سنويا صيانة لا تسمن ولا تغني من جوع.

ووعدت الحكومة برصد مبلغ اكثر من 100 مليون دينار لصيانة هذا الخط الدولي الذي يربط المملكة الاردنية الهاشمية بالدول العربية المجاورة، حيث وقع خلال العام الماضي وبداية العام الحالي أكثر من 300 حادث على هذا الطريق الدولي كان منها حوالي 100 وفاة نتيجة لحوادث مختلفة بسبب سوء هذا الطريق.

ويعتبر الطريق الصحراوي الرابط الحيوي بين عمان والعقبة، ويشهد حركة مرورية على مدار الساعة فيما تعتبر كل دقيقة بمثابة عدّاد للحوادث المرورية لاسيما أن الطريق يحمل ازدواجية الخطر ما بين الشاحنات العملاقة وبين تعرجه واهترائه والتحويلات الخطرة التي أودت بحياة العشرات من المواطنين.

ويشكل سوء الطريق عنصرا مفاجئا للعديد من السائقين خاصة ممن يستخدمونه لأول مرة ورغم أن الطريق شهد بعض الإصلاحات في الفترة الأخيرة خاصة في منطقة سواقة لكنها إصلاحات تتم ببطء ولا تتناسب وأهمية الطريق الحيوي وفق سائقين.

وقال المهندس خالد الرماضين، إن غالبية الشاحنات التي تمر عبر هذا الطريق لا تلتزم بقوانين المرور الصحيحة فضلا عن وزنها الزائد والذي يتسبب بسرعة اهتراء طبقة الإسفلت.

وطالب بوضع آلية للمحافظة على الطرق من التلف السريع بإيجاد المقومات التي تحميها من هذه الحمولات الزائدة كما ينبغي أن تكون هناك علامات مرورية ولوحات تحذّر السائقين من مضاعفة الحمولة وأن يكون لهذه الشاحنات المحملة من والى العقبة طريق خاص للتخفيف عن هذا الطريق الدولي .

وأشار الدكتور الأكاديمي صقر الجعافرة من كلية الهندسة في جامعة مؤتة الى أن معظم المركبات التي ترتاد الطريق معرضة للخطر لاسيما مع وجود تلك الشاحنات العملاقة والمحملة بمادة الفيول والتي تربك السائقين وتشتت تركيزهم خاصة وهي متجهة الى مدينة العقبة دون حمولة فتكون سرعتها عالية بلا حسيب أو رقيب.

وأوضح أنه شاهد بعينه العديد من الحوادث المرورية على هذا الطريق ولا يكاد يمر شهر دون وقوع حادث أو حادثين.

وأضاف، إن تعرّج الطريق وميلانه بزوايا أشبه بالخط المنحني أسهما في زيادة المخاطر ويرى أن تحديد المسارات وإلزام الشاحنات بالسير في أقصى اليمين أمران غاية في الأهمية يجب تطبيقهما وإجبار السائقين على الالتزام وتغريم كل من يخالف تلك القوانين.

وطالب الدكتور ماهر المبيضين نائب عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة بأن يتم النظر هندسياً ومرورياً بفاعلية المنحنيات الحالية التي تمثل أكبر خطر يشهده هذا الطريق لأنها منتشرة بشكل كبير .

وقال، ان هذا الطريق  يعاني من تكرار الحوادث الدامية حيث توفى في أقل من سنة 15 شخصا وأصيب أكثر من 40 شخصا آخر نتيجة التحويلات الرديئة وتوقف المتعهد لأكثر من شهرين مطالباً وزارة الأشغال بحل جذري لذلك الطريق وخاصة من المنطقة الممتدة من القطرانه وحتى منطقة زيزيا.

ويرى المبيضين أهمية إيجاد قوانين وضوابط تحدد وتمنع تحميل الشاحنات أوزاناً تفوق طاقتها الاستيعابية وأن تكون هناك متابعة لتلك التجاوزات.

ووصف سالم النوايسة مدير اتحاد باصات عمان الكرك الطريق بأنه لا يعاني من مشكلة واحدة يمكن حلها بسهولة ولكنه يعاني من مشاكل تحتاج إلى لجنة لإعادة تقييم الشركات المنفذة للمشروعات حيث كانت في السابق السرعة الزائدة هي السبب في وقوع العديد من الحوادث أما الآن فالطريق ذاته فيه العديد من العيوب منها ضعف الطبقة الإسفلتية وضعف الإنارة ببعض أجزائه فضلا عن المنحنيات الخطيرة والشاحنات بالاضافة الى الحفر والمطبات الكثيرة والتي لا يحصى عددها على هذا الطريق إذ إن السائق الذي يريد أن يتفادى تلك الحفر يقع في حفرة أكبر منها.

وأكد أن مخاطر الطريق تزداد يوما بعد آخر مطالبا بالحد من ظاهرة السرعة الزائدة بتشديد الرقابة على سائقي الشاحنات وتأهيل الطريق وتوسعته بما يتلاءم  ورؤية السائقين لتوفير مستوى أكثر أمانا لدى سائقي المركبات وتحقيق السلامة المرورية المطلوبة.

ووصف الدكتور جواد الضلاعين أن سرعة الشاحنات وخاصة ليلاً وسوء الطريق تتسببان في وقوع الكثير من الحوادث على هذا الطريق وخاصة القادمة من عمان الى العقبة والعكس فتجدها تسير بطريقة غير قانونية ومخيفة للسيارات الصغيرة، مناشدا وزير الاشغال العام المطلع على هذا الطريق احالة الطريق الصحراوي على العديد من الشركات حتى تنهي وضعه بالكامل، لا أن يتم احالته على شركة واحدة، خاصة وان الطريق بمسربيه بحاجة الى اعادة تاهيل وتعبيد بخلطات اسفلتية بدلا من الانتظار الحاصل الان بتجهيز جهة والعودة الى الجهة الاخرى ، وان يكون هناك طرق بديلة يتم تجهيزها عوضا عن الطريق الحالية حتى يتم تجهيزها وان يتم انارة الطريق الصحراوي من عمان وحتى القطرانة والاستمرار فيه ايضا من القطرانة وحتى العقبة ويجب رصد الاموال لهذا الطريق الحيوي والوحيد الذي يربط الاردن بباقي الدول العربية.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش