الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصطفى صالح : «عيون عليا» قصة من الخيال وشخصياتها غير حقيقية

تم نشره في الأحد 8 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
مصطفى صالح : «عيون عليا» قصة من الخيال وشخصياتها غير حقيقية

 

 
الدستورـ طلعت شناعة

انطلق الكاتب والزميل مصطفى صالح من القصة القصيرة وتحديدا من مجموعته الوحيدة "الجراد" ، لينصحه زميله فخري قعوار ان يفكر بالدراما. ومنذ ذلك الوقت و "الكابتن" كما يطلق عليه اصدقاؤه الخُلص ، ينتقل من كتابة مسلسل الى مسلسل ومن نجاح الى نجاح. وكان ابرزها في العام الماضي مسلسل "نمر بن عدوان" هذه الملحمة الفروسية والانسانية. وها هو يقدم للدراما العربية (3) اعمال قيد التصوير حاليا وهي"رأس غليص" ـ الجزء الثاني" ، ومسلسل "محاكم بلا سجون" و"عيون عليا".

«الدستور» التقته في مكانه الاثير لديه "مقهى السنترال" وكان هذا الحديث.

قال مصطفى صالح ان مسلسل "راس غليص" اعاد الدراما البدوية الى الساحة الاردنية والعربية ، بينما المسلسل الثاني الذي كتبه وارّقه "محاكم بلا سجون" يتناول التراث القضائي البدوي وكل حلقة هي قصة مستقلة تروي حادثة وحكم القضاء فيها. واكد ان القضاء البدوي قضاء جميل وعادل وحريص على حقوق كل الناس وهو لا يظلم احدا ، والضعيف يأخذ حقه قبل القوي. كما ان احكام القضاء البدوي تستند الى التراث و"السوالف". وان اهم ما فيه عدم وجود سجون.

حيث تُؤخذ الحقوق من المعتدي وقبيلته حتى لا تسود شريعة الغاب. فنجد ان المعتدي او المذنب لا يدفع المال المطلوب وحده بل ان قبيلته تدفع معه. وبذلك فانه يفكر الف مرة قبل ان يرتكب اخطاءه. والمسلسل يخرجه مازن عواملة ومن انتاج المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية ويقع في ثلاثين حلقة.

وعن مصدره في العمل قال مصطفى صالح: هي تفاصيل قصص واقعية مما سمعت وقرأت وبحثتُ ودرست. بل ان كل قصة تصلح لأن تكون مسلسلا. وعن المحاذير التي واجهته وما قد يتعرض له العمل عند عرضه ، قال الكاتب ان المشكلة تكمن في تشابه الاسماء. فقد يعتقد بعض الناس انهم المعنيون ، وهنا اؤكد ان الاسماء الواردة في الحلقات غير حقيقية بل هي من نسج الخيال والواقع. واشار ان الفرق بين الجزئين في مسلسل "راس غليص ـ الجزء الثاني" يكمن في استمرار الصراع بين الخير والشر من خلال الجيل الاول برؤية جديدة. كما ان المسلسل يحمل اسقاطات معاصرة على الواقع العربي الراهن. ولكن لماذا عاد المسلسل البدوي بقوة هذه الايام؟ ، اجاب مصطفى صالح: بالتأكيد ليست "موضة" ، بل عودة الى التراث والجذور والموروث الشعبي. وعودة الى العادات والقيم النبيلة التي اندثرت في عصر العولمة. وايضا اعادة النمط السلوكي لابناء الصحراء بكل ما يحمله ذلك من معاني النخوة والكرم والشجاعة. وايضا وضع ـ النمط السلوكي البدوي ـ امام جيل الشباب الذي انفصل عن ماضيه بفعل التكنولوجيا والغزو الثقافي المبرمج الذي نتعرض له من خلال الفضائيات التي انتشرت كالسرطان في جسم الامة العربية. و قال مصطفى صالح ان المسلسل البدوي يخاطب كل فئات المجتمع وليس البدو فقط. كما ان اللهجة البدوية اقرب الى اللغة العربية الفصحى ويفهمها الجميع. وحين سألته عن معرفته باللهجة البدوية ، قال: عملت عدة سنوات في القرى معلما في بداية حياتي وفي مناطق بدوية نائية. كما انني ترعرعت في منطقة "رأس العين" بقلب عمّان ، حيث كانت خليطا من البدو والفلاحين والشركس.

اضافة لقراءة كل ما كُتب عن البدو خاصة المستشرقين الذين عاشوا مع البدو الى درجة انهم رفضوا العودة الى بلادهم وانتحلوا اسماء بدوية مثل ( لويس موزيل) وهو مستشرق تشيكي وقد سمى نفسه"موسى الرويلي". و( كارل اوبنهايم) وهو الماني سمى نفسه"عزيز رضوان"في القرن التاسع عشر ووليم سيبروك الذي عاش في الاردن. وقد كتب هؤلاء معلقات في مديح ووصف حياة الصحراء بكل تفاصيلها من الغزو والقضاء والضيافة والكرم وعادات الثأر والاجارة بالآخرين. كما كتب هؤلاء عن قصص الحب العذري الجميلة وبعضهم شبهها بقصص الحب في اوروبا وتحديدا العصر الرومانسي.

ووصف المستشرقون البدو في كتبهم مع ذكر الالفاظ المستخدمة في كل مناسبة. وحول المرأة والحب في الاعمال البدوية ، قال الكاتب صالح: تتمتع المرأة البدوية بمساحة واسعة من الحرية ، لكنها مقيدة بالعادات والتقاليد. فالمرأة البدوية لا تُجبر على الزواج من لا تريد.

ويقولون "المغصوبة ما لها عرض". ولها الحق ان تترك زوجها اذا لم تكن راغبة فيه. ووصفت الرحالة الانجليزية آن بلنت التي اعدت كتابين عن البدو ، وضع المرأة البدوية بأنه افضل كثيرا من وضع المرأة الاوروبية في روما وباريس.

وعن مسلسله الثالث قال مصطفى صالح "عيون عليا" ، قد يكون نقلة نوعية في الدراما البدوية نظرا لما احتواه من تفاصيل وافية ودقيقة عن حياة البدو في كل النواحي. القصة اشتملت على خطوط متوازية متعددة. تفترق احيانا وتلتقي احيانا وهي قصة غير حقيقية تعتمد على الخيال في كثير من جوانبها . ولا يعني تشابه الاسماء اي شيء غير ذلك.

فالمسلسل يتحدث عن ثلاث قصص حب لثلاث فئات مختلفة من المجتمع البدوي تنتهي بعضها نهاية سعيدة والبعض الآخر نهاية مأساوية. وهو من بطولة محمد العبادي و ياسر المصري وصبا مبارك وسميرة العسلي. وحول طبيعة كتابته للاعمال الدرامية كيف تتم ، قال مصطفى صالح: احيانا اكتب بناء على طلب ما واحيانا ابحث عن فكرة وقصة اجدها مناسبة للدراما وتؤدي رسالة فأكتبها دون طلب. واشار الى ان لديه بعض الاعمال ولم يعرضها على احد بانتظار الوقت المناسب.

يُذكر ان للكاتب عدة اعمال ابرزها "جرح الغزالة" و"طائر الشوك" و"بريق السنين" و"وردة والجبل". وله في المسرح (6) مسرحيات قدمت على مسارح القطاع الخاص ومهرجان جرش وهي غير مطبوعة. ويتمنى مصطفى صالح ان يحقق حلمه بكتابة عمل درامي بعنوان "شارع طلال" عن عمان في الخمسينات.

Date : 08-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش