الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عُقدة فقدان النصاب القانوني تطارد مجلس النواب السابع عشر

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً



عمان – الدستور – وائل الجرايشة

 يُؤخذ على مجلس النواب السابع عشر التساهل في التعاطي مع مسألة الغياب عن الجلسات، ما يؤدي إلى فقدان النصاب القانوني.

وحصل أن كانت هنالك جلسات مهمة تناقش قضايا محلية محورية غاب عنها نواب ولم يحضروا دون وجود عذر قاهر، بل وسقط العدد عن الأغلبية المطلقة وهو ما يوجب رفع الجلسة.

وتنص المادة (84) من الدستور على أنه لا تعتبر جلسة أي من المجلسين (الأعيان والنواب) قانونية إلا إذا حضرتها الأغلبية المطلقة (النصف + 1) لأعضاء المجلس، وتستمر الجلسة قانونية ما دامت هذه الأغلبية حاضرة فيها.

ويتم التغاضي في بعض الاحيان عن هذا الأمر في سبيل إنجاز مشروع قانون أو جلسة رقابية، حيث لا تصل ادارة الجلسة الى التصويت في النقاط المفصلية إلا والجلسة مكتملة النصاب.

ورغم أنه لا يوجد نص يبرر هذا السلوك، إلا أنه يمكن للمتابع الجيّد لشؤون مجلس النواب وجلساتهم ملاحظة استمرار الجلسات وهي فاقدة النصاب، واستمرار رؤساء الجلسات في المناداة على النواب بعدم الخروج محذرين من فقدان النصاب.

ولوحظ في جلسة الاحد الماضي أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ابدى انزعاجاً علنياً لفقدان النصاب ورفع الجلسة بعد أن صوّت مجلس النواب على قرار متعلق بقانون التقاعد المدني، حيث عاب الطراونة بعد أن رفع الجلسة على المطالبين بالتمسك بالنظام الداخلي وهم يخالفونه بالغياب.

وكاد مجلس النواب أن يفشل الثلاثاء الماضي في عقد جلسة رقابية اُدرج عليها اسئلة وبند ما يستجد من أعمال، في حين لا يزال السؤال دائراً حول قانونية الإجراء المتخذ حينما اعلنت الأمانة العامة للمجلس تأجيل الجلسة مع انتهاء الموعد المحدد لبدئها وعدم اكتمال النصاب القانوني.

وكان لزاماً على الأمانة العامة إلغاء الجلسة لا تأجيلها نصف ساعة حيث أن هذا الأمر غير نظامي ولا قانوني وفق ما يؤكد النائب المحامي محمود الخرابشة.

الخرابشة عندما سألته «الدستور» وهو يغادر الجلسة الرقابية التي استمرت في أجزاء منها وهي فاقدة النصاب، شدد على أن ما حصل من تأجيل للجلسة لا يتوافق مع النظام الداخلي لمجلس النواب.

وقال أن الجلسة حينما تنتهي المهلة المحددة تُلغى بجدول أعمالها، على أن يتم التحضير لجدول أعمال جلسة جديدة بكامل التفاصيل المتعلقة بها والواردة حسب النظام الداخلي ومن بينها المدد الزمنية والاجراءات التي يجب أن تُتخذ عند تحديد موعد جلسة.

وكان الأمين العام لمجلس النواب حمد الغرير اعلن الثلاثاء الماضي عند الساعة الرابعة تأجيل الجلسة لمدة نصف ساعة على الرغم من أن نص المادة (90) من النظام الداخلي لا يشير إلى قضية التأجيل.

وتقول المادة أنه يفتتح الرئيس الجلسة في الموعد المحدد، فإذا لم تحضر الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس يؤخر افتتاحها نصف ساعة، وإذا مضت هذه المدة ولم يكتمل النصاب القانوني يحدد الرئيس موعد الجلسة المقبلة.

وتأخر عقد جلسة الاسبوع الماضي من الساعة الثالثة والنصف حتى الساعة الرابعة قبل أن يعلن الأمين العام تأجيلها لمدة نصف ساعة اخرى، وهو ما لا يتسق مع نص المادة (91) من النظام الداخلي التي تنص على أنه يحدد الرئيس جدول أعمال الجلسة، ويوزعه على الأعضاء قبل الجلسة بثمانٍ وأربعين ساعة على الأقل ما لم تقتضِ الضرورة غير ذلك.

ولم تُثن اجراءات رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة التي تفرج عن اسماء المتغيبين بعذر أو بدون عذر من الحد من ظاهرة غياب النواب وفقدان النصاب القانوني للجلسات، وسط تراخي عدد من النواب في الآونة الأخيرة بسبب الأجواء التي تسود عقب إقرار قانون الإنتخاب والحديث عن قرب رحيل المجلس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش