الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في روايتها "رائحة القرفة" * سمر يزبك.. كسر لحواجز الكلام عن العلاقات المثلية النسائية

تم نشره في الأربعاء 20 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
في روايتها "رائحة القرفة" * سمر يزبك.. كسر لحواجز الكلام عن العلاقات المثلية النسائية

 

 
بيروت - رويترز

تشكل رواية "رائحة القرفة" للكاتبة السورية سمر يزبك عملا من الاعمال الرائدة في العربية التي تتناول في شكل اساسي موضوع العلاقات الجنسية المثلية بين النساء.

والكاتبة ذات اسلوب تبرز فيه قدرة مميزة على رسم المشاهد "الخارجية" و"الداخلية" في ما يبدو مثل لوحات واسعة وحيّة وموحية في الاولى.

اما في الثانية فهناك غور في النفسوفي الجسد احيانا بل انصراف وتركيز على اعادة رسم النفسي في صور مختلفة قد يشعر القارىء بانها مع جودتها تفوق احيانا قدرته على التمتعع بالجيد منها وقد تدافعت صور متعددة لنقل ما قد يكون حالة واحدة في احيان.

يزبك كاتبة لها اعمال في الرواية والقصة القصيرة وهي اعلامية وكاتبة سيناريوهات وهذه سمة تبرز في روايتها التي صدرت عن "دار الاداب"في بيروت وجاءت في 167 صفحة متوسطة القطع.

وجاء في كلمة دار النشر عن عمل يزبك الاخير "تحكي رواية" "رائحة القرفة"" عن علاقة سيدة دمشقية بخادمتها الصغيرة وتغوص في عالميهما العالم السفلي المدقع الفقر وعالم الطبقة المترفة. وتحول هذه العلاقة الى لعبة قوية في يد الخادمة وتجعل منها المبرر الوحيد لشعورها بانسانية مفقودة." في الاهداء تقول الكاتبة "الى نوار..حين غبنا وحيدتين في هذا العالم المجنون".

ولا تحصر يزبك وصفها لما يدفع بالانسان اي المرأة هنا الى عالم العلاقات المثلية في اسباب نفسية وجسدية بل تضيف الى ذلك دون ان يبدو في كتابتها وعظ او تحليل "واضح" عوامل اجتماعية وتربوية واقتصادية منها عادات اجتماعية تتسم بتخلف وظلم وستبداد عند الرجل ومنها الفقر الذي قد يكون احيانا ابا الجهل ويتبادلان الادوار في احيان اخرى فيصبح ذاك ابن هذا.

الا انها في رسم احداث عديدة في روايتها تقول بوضوح وان مداورة ان انصراف الرجل فقيرا كان او غنيا الى عالمه ذي الحرية الفائقة الحدود قياسا الى المرأة جعل المرأة غنية او فقيرة تعيش في حالات كثيرة نوعا من العزلة التي سرعان ما تنشأ عنها علاقات من هذا النوع.

في الرواية نقرأ انه فرض على الصبية حنان الهاشمي ان تتزوج ابن عمها انور. كان انور وهو ابن عمها نسبا كأنه "اخوها" الاكبر فهما يعيشان مع اهليهما في مكان واحد. عرفها طفلة واعتنى بها وبقي على هذه المعاملة هو وزوجته التي فرض عليه ان يطلقها كي يرزق باطفال فلا ينقطع نسل بيت ابيه.ولم ينفع قوله انها ليست هي السبب.

بعد ذلك جرى تزويجه بحنان ابنة عمه. ومن الطبيعي انهما لم يرزقا باولاد. وبعد زمن صارا من الناحية الزوجية غريبين في بيت واحد. الا انه كان بيت غنى.

Date : 20-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش