الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخرجون وإعلاميون: سير الشخصيات ملكية عامة والمنتج منها يخضع لمتطلبات واقع «البزنس»

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
مخرجون وإعلاميون: سير الشخصيات ملكية عامة والمنتج منها يخضع لمتطلبات واقع «البزنس»

 

 
الدستور - خالد سامح

"كوكب الشرق" ، "نزار قباني" ، "السندريلا" ، "الملك فاروق" ، وهذا العام "اسمهان" و" لورنس العرب"و" عودة بن تايه"و"ناصر" جميعها عناوين لاعمال درامية رمضانية أثارت الكثير من المشاكل والتحفظات والتساؤلات الاخلاقية والادبية وربما قبل عرضها احيانا اي بمجرد الاعلان عن النية في تصويرها ذلك انها تتناول حياة بعض الشخصيات البارزة في السياسة والتاريخ والفن ويتهم كتابها ومخرجوها كل عام بعدم المصداقية والدقة في تسجيل الاحداث وإبرازها والتعمد للاساءة الى الشخصية التي يتناولها العمل او تمجيد الشخصية الى حد اظهارها كالملاك النقي والطاهر من كل عيوب وأخطاء.

ومن المتوقع ان يشهد رمضان هذا العام ضجة واسعة حيال مسلسل"اسمهان"والذي يؤرخ لسيرة حياة احدى اشهر المطربات العربيات في تاريخنا المعاصر والتي عاشت حياة غامضة وماتت ايضا في ظروف لازالت غامضة وتثير الكثير من التفسيرات والتحليلات خصوصا من جهة الاخبار والاشاعات التي كانت تتداول عن علاقاتها بالمخابرات البريطانية وهو ما لا يجرؤ المسلسل على طرحه لان من شأنه اثارة غضب ابناء عائلتها العريقة والتي لازالت تقيم في جبل العرب.

ويبدو ان الجدل الذي تثيره تلك الاعمال سيبقى قائما ولا يمكن حسمه حاليا وهذا يعود الى ان القوانين في معظم الدول العربية لاسيما التي تنتج تلك الاعمال بكثرة كمصر وسوريا لا تحظر تناول السيرة الذاتية لاي شخصية من خلال عمل درامي بينما تبقى الاحتجاجات والمشاكل المثارة ذات علاقة بالجوانب الاخلاقية والانسانية التي تؤجج الخلافات وتشكل مادة خصبة للنقاش والجدل في الصحافة والاعلام.

حول تلك القضية ، وفكرة تصوير حياة الشخصيات البارزة في التاريخ العربي واللغط الذي يتبعها التقت الدستور عددا من الكتاب والفنانين الاردنيين .

الزعبي : عدم فهم من المتلقي

المخرج الاردني فيصل الزعبي يرى انه لابد من طرح السير الذاتية للشخصيات سواء عن طريق الكتابة والادب او الفن وأعاد الاشكالات التي تثيرها تلك الاعمال الى عدم فهم المتلقين وربما اقارب الشخصية محور العمل واصدقائها لطبيعة العمل الدرامي وأسسه وأضاف"يتوقع الجمهور ان يكون العمل مجرد توثيق لحياة الشخصية متناسين انه عمل فني في النهاية ".

واشار الزعبي الى ان معظم الشخصيات التي يثير تناولها مثل تلك الاشكالات متصلة بالحاضر عن طريق اقاربها ومعارفها وقربها التاريخي وقال"هذه الاعمال الفنية يجب ان تتناول السيرة الدرامية في حياة الشخصية وليس السيرة التاريخية وربما يشكل ذلك صدمة للبعض لان وعينا الاجتماعي لا يتعامل مع الابطال والرموز كملك عام ومن حق المخرج ان يجنح بخياله عند تناول سيرتهم ووضع افتراضات فنية لهم".

لكن الزعبي اوضح ان الكثير من الاعمال التي يتم انتاجها حاليا متواضعة فنيا وهي من متطلبات واقع ( البزنس) كما قال .

برهومة : التفريق بين الدراما والتأريخ

اما الكاتب الصحفي والناقد موسى برهومة فيؤكد على حقيقة الاختلاف بين الدراما الفنية والتوثيق التأريخي وقال"وقائع التاريخ تكتب نفسها بطريقة مباشرة ومفتوحة لكن الدراما بما هي من الاختصار والتكثيف والدهشة تنحو نحو الى طريق آخر يقوم على تحقيق المشهدية البصرية والتشويق وانضاج الخيال اعتمادا على آليات الانتاج التلفزيوني والسينمائي بهذا المعنى لايمكننا ان نفترض مسبقا تطابق حرفي بين الوقائع او المادة التلفزيونية او الفيلمية حيث ان المخرج يبتكر رؤية جديدة وفق اولوياته الفنية فيقدم حدث معين على آخر وهكذا".

ويتابع برهومة"ويعيدنا هذا الى ماصرح به الكاتب الايطالي امبيرتو ايكو عندما حولت روايته ( اسم الوردة ) الى فيلم سينمائي حيث سئل عن رأيه بالفيلم فقال ان مخيلة المخرج انتجت نص جديد منفصل عن نص الرواية وهذا الامر يختصر هذه المساجلات التي تدور حول ضرورة ان تتطابق القصة مع الوقائع او النص المكتوب .

قبيلات : لايمكن اختزال العمل بالبعد الشخصي

المركز العربي للسمعيات والمرئيات والذي انتج الكثير من تلك الاعمال وآخرها "عودة ابو تايه"بعد"نمر بن عدوان"الذي عرض العام الفائت ايضا وأثار الكثير من المساجلات قال مدير تطوير النصوص فيه الكاتب ياسر قبيلات "الصورة الرائجة حول حساسية تناول هذه الشخصيات ، ترد مثل هذه الحساسية إلى طبيعة متشددة مفترضة في العقلية البدوية ، غير أننا يجب أن نلاحظ أن أعمال سيرة عربية ، لشخصيات من مجتمعات مدنية أثارت حساسيات وردود فعل متشنجة أكثر من أية حساسيات أو ردود فعل أثارتها أعمال السيرة البدوية."

واضاف قبيلات"على أية حال ، فإن الشخصيات التي تثير الدراما التلفزيونية هي بالعادة شخصيات عامة ، لا يمكن اختزالها بالبعد الشخصي. والاهتمام بها وتناولها من خلال الدراما التلفزيونية يعيدها إلى دائرة الضوء ، ويسلط عليها اهتمام البحث العلمي والأكاديمي الذي قد ينصفها."

واكد قبيلات ان اهتمام "المركز العربي" بأعمال السيرة ، يأتي في سياق محاولته لمعالجة التقصير الحاصل في مجال طرح الموضوع الأردني على الشاشة ، وتقديم تاريخنا والمحطات الكبرى فيه درامياً من خلال مجموعة من الأسماء والرموز الوطنية كما قال.

القباني : القصة تفرض ايقاعها على الجمهور

كذلك يرى الفنان الاردني محمد قباني ان حياة الشخصية المقدمة يجب ان تتضمن ما هو جدير بالمتابعة بحيث تفرض ايقاعها على الجمهور بتقبلها او رفضها وحول المشاكل التي تثار جراء عرض تلك المسلسلات قال القباني"لقد مررت بتلك التجربة عندما شاركت بمسلسل"ابراهيم طوقان"في الثمانينيات والذي طرح سيرة حياة الشاعر الفلسطيني الكبير حيث اعترض الكثير من اقاربه على احداث العمل وكان لهم نظرة خاصة ومختلفة عن النظرة الدرامية للمخرج لكن العمل نجح فنيا وجماهيريا ". وأكد قباني ان الجمهور لم يستوعب بعد حق المخرج بأن يكون له رؤية مهنية مغايرة لوقائع حياة الشخصية.



Date : 04-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش