الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على المفكرين والادباء العرب .. وقراءات شعرية للمناصرة

تم نشره في السبت 17 أيار / مايو 2008. 03:00 مـساءً
على المفكرين والادباء العرب .. وقراءات شعرية للمناصرة

 

 
الدستور - خالد سامح

في اليوم الاخير من "اسبوع النكبة"الذي تحييه وتنظمه رابطة الكتاب الاردنيين القى كل من الباحث الدكتور مهند مبيضين والناقد محمد عبيدالله محاضرتين تناولت النكبة في الخطاب التاريخي العربي وأثرها في الادب العربي المعاصر وأدارهما الناقد سليمان الازرعي .

الدكتور مبيضين أكد في ورقته التي قدمها بعنوان"النكبة في الخطاب التاريخ العربي المعاصر" ان الحكم بانتهاء فلسطين القضية أمر لا يركن إليه شعبيا وان انتهت رسميا وقال"إن فلسطين وقضيتها تظل المناسبة اليومية الشاخصة غير المنتهية ، وما استمرار المقاومة ومشهد الشهادة الماثل إلا خير رد على التسليم بمقولة النهايات".

وأضاف د. مبيضين "أفاض المؤرخون العرب بنقاش النكبة م1948 ، طويلاً ، اختلفوا كثيراً في الآراء حول أسبابها ونتائجها ، وفي تحديد المسؤولية التاريخية بالنسبة لأطرافها. لكنهم متفقون على هولها وجسامتها وأثرها. فقد غيّرت هذه الهزيمة الكبيرة تاريخ المنطقة(1) ، وكانت مفصلية بتوقيتها فما كادت الدول الوطنية تستقل أو كان بعضها ما زال تحت نير الاستعمار وفي طريقه للحرية حتى أظهر الغرب كياناً مستعمراً في المنطقة. واستعرض د. مبيضين تناول عدد من المؤرخين العرب للنكبة الفلسطينية والرؤية التي انطلق كل منهم في فهمه وتحليله للاحداث التي جرت عام 1948 وما تلاها وقال حول ما كتبه قسطنطين زريق"الناظر لمعالجة زريق للنكبة يجد بها ابتعاداً عن الوصف والندب وتصوير المعاناة ، بخلاف غيره ، فقد أخذت عنده حالة مخبرية لسبر وكشف نقاط الضعف العربي والعمل على تجاوز الوهن واقتراح الحلول. وهنا يمكن القول أن جهوده في "معنى النكبة" م1948 ، "وعلم النكبة"(2) و"معنى النكبة مجدداً"(3) ، ثم "نحن والتاريخ" ، وما تلاها من أعمال تمثل ردة فعل على إعادة النظر في النهج الخطابي للقومية وتجلياتها العملية." وحول المؤرخ نقولا زيادة فقد نوه الى انه سرد حساً حذراً في معالجة المسألة الفلسطينية قبل النكبة ، ورأى أن القوى الدولية مكنت إسرائيل من احتلال فلسطين ومن خلال المؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة(4). كما تحدث عما قدمه قدري طوقان حول النكبة والذي لم يركز على النكبة في ذاتها او نتيجتها بقدر ما يراها في صداها ونتائجها على تعاطي الجمهور العربي مع حكامه كما قال .

اما الناقد محمد عبيدالله فتحدث باسهاب عن اثر النكبة والاحداث التي افرزتها على الادب وتناول بصورة خاصة القصة القصيرة في الاردن وفلسطين في مرحلة ما بعد احتلال فلسطين وقيام الدولة العبرية وقال في ذلك المضمار"تأثرت القصة القصيرة في فلسطين والأردن بالنكبة ، وحاولت أن تنتبه لجملة التحولات والظواهر الجديدة غير المسبوقة ، وقد وجدت كما يبدو في الواقع المتكسّر المشقق إلى مواقف وجزيئات مبعثرة شيئا من ضالتها ، وبعض ما يتناسب مع طبيعتها الجزئية ، وغدت الحاجة إلى القصة القصيرة شكلا من أشكال محاورة الواقع الجديد والسعي إلى تغييره" واستعرض عبيدالله تجارب عدد من ابرز كتاب تلك المرحلة وما بعدها ومنهم امين فارس ملحس وغسان كنفاني وماجد ابو شرار وآخرون واختتم بالقول"وبشكل مجمل فقد تفاعلت القصة القصيرة مع النكبة وأحوالها وبتأثير من هذا التفاعل يمكن أن نتفهم جانبا من علاقة الأجناس والأنواع الأدبية بالأرضيات الاجتماعية المحيطة بها والمؤثرة فيها".

وأعقب محاضرتي مبيضين وعبيدالله تلاوة شعرية من وحي المناسبة للشاعر الكبير الدكتور عز الدين المناصرة الذي فاضت قصائده بعاطفة جياشة تجاه فلسطين والمأساة اليومية التي تعيشها الجماهير العربية هناك في ظل الاحتلال ومصادرة الاراضي ومحاولة محو هويتهم العربية ومن اجواء قصيدة"لهم ولنا" ..." لهم ( الروك) ، هم دائما في عجل ـ ولنا ( الراي) والميجنا في مساء القبل ـ ولهم كهرباء ملونة تشتعل ـ ولنا القمر المكتمل ـ ولهم كل هذه المدائح ، هذي الصفوف ـ ولنا كل هذا الخسوف ـ الهواء لهم ـ ولهم خبز هذي الكرة ـ لهم الوعل والأيل والقبرة ـ ولنا حسرة الثرثرة"كما قرأ المناصرة قصيدة "مطر حامض"و"الجندي الذي اصيب بالحمى"وغيرها من القصائد.

Date : 17-05-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش