الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تريغونايات علاقة الهند مع الوطن العربي إستراتيجية ومستمرة منذ 5 آلاف عام

تم نشره في الاثنين 14 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمّان- الدستور

 استعرض السفير الهندي لدى المملكة  أنيل كومار تريغونايات تطورات العلاقات بين الهند والوطن العربي ومنطقة غرب آسيا ؛ مشيراً إلى استمرار هذه العلاقات وتفاعلاتها على مدى لا يقل عن 5000 عام من الروابط الحضارية، ولا سيما الثقافية والتجارية، التي ساعدت على ازدهار طرق التجارة ونقل البضائع الهندية في العالم القديم، ومنها عبر مدينة البترا في الأردن، وصولاً إلى الأسواق الإقليمية والغربية.



 وبين في محاضرة بعنوان «العلاقات الهندية – العربية: آفاق ووجهات نظر»، القاها في منتدى الفكر العربي أن الهند التي تضم 200 مليون من السكان المسلمين وتعد ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين، كان لها إسهاماتها في الحضارة العربية والإسلامية ، من خلال اتصال العرب والمسلمين قديماً بالمعارف الهندية في علوم الرياضيات والفلك والفلسفة، التي انتقلت من خلال علمائهم إلى الغرب، وأهمها الأرقام المخترعة أصلاً في الهند ، عدا علماء الإسلام واللغة العربية الذين نشأوا فيها عبر العصور وقدموا أعمالاً مهمة في الآداب والعلوم والفنون.  

وقال، إن منطقة غرب آسيا تزداد أهميتها بالنسبة للهند في ضوء التطورات الكبيرة خلال العقود الماضية، بما في ذلك إنشاء منظمة أوبك، ونضال الفلسطينيين لنيل حقوقهم الوطنية المشروعة، موضحاً أنه لا بد من التكامل بين الهند والوطن العربي الذي يمتلك الثروة النفطية الوفيرة والموقع الاستراتيجي، في الوقت الذي أصبحت فيه الهند قوة اقتصادية إقليمية، ويعد اقتصادها حالياً أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، ووجود أكثر من 7 ملايين من الهنود يعيشون ويعملون في منطقة الشرق الأوسط، ويساهمون في ازدهار وتطور كل من الهند والبلدان المضيفة في الخليج العربي بشكل خاص، وتشكل دخولهم مصدراً كبيراً من النقد الأجنبي؛ إذ يتجاوز مقدار تحويلاتهم 35 مليار دولار سنوياً.

  ومن المتوقع بحسب تريغونايات أن تكون الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم في عام 2030 بحيث يزيد اعتمادها بشكل كبير على دول مجلس التعاون الخليجي، الذي تمتلك الدول الست الأعضاء فيه أكثر من 45% من الثروة النفطية القابلة للاستخراج في العالم، و 20% من موارد الغاز..  وتستورد الهند نحو 70% من احتياجاتها النفطية والغاز من الشرق الاوسط.  كما أن منطقة الخليج الغنية برؤوس الأموال ستكون مصدراً كبيراً للاستثمار في تطوير البنية التحتية في الهند، التي تفتح أبوابها للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهناك نافذة كبيرة من الفرص للمستثمرين من منطقة الخليج.

 ووصف تريغونايات العلاقة مع عدد من الدول في المنطقة بأنها ذات طابع استراتيجي، فلدى الهند اتفاقات موقعة وترتيبات دفاعية وأمنية مع كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن وسلطنة عُمان.  

وأوضح  أن الهند تثمن دائما رؤية صاحب الجلالة المغفور له الملك الحسين، وصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني في السعي مع جميع الأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والعالمي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

 وأكد خلال استعراضه العلاقات الهندية الأردنية الدبلوماسية والاقتصادية، التي بدأت منذ 65 عاماً،  أن الهند في تعاونها لمكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة، تريد أن تكون هذه المنطقة مستقرة وآمنة، دون التدخل في الشؤون الداخلية لدولها، وأن ذلك يعد مؤشراً على البُعد الاستراتيجي في نهجها إزاء القضايا الدولية الرئيسة التي تهدد القيم الإنسانية والوجود، وعبَّر عن التقدير لدور الأردن في مكافحة الإرهاب،  وكذلك تقدير الهند عالياً للأردن والإمارات العربية المتحدة لدورهما في إعداد صياغة واضحة لترشيح الهند في عضويتها الدائمة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، داعياً إلى تعزيز العلاقات الهندية مع دول الجامعة العربية نحو مزيد من تحقيق مصلحة الجانبين.

 وكان  الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمور قدم لمحاضرة السفير الهندي بكلمة أكد فيها أن مثل هذه اللقاءات التي ينظمها المنتدى هي نوع من الإسهام في الدبلوماسية الثقافية التي تعمل لصالح الجميع، وتهدف إلى إقامة حوار بين الشخصيات الدبلوماسية والفاعلة في العمل الدولي والإنساني والنخب الثقافية والفكرية، وخاصة في القضايا المشتركة والشؤون المتعلقة بالوطن العربي والشرق الأوسط والأوضاع العالمية، ومن أجل توضيح وجهات النظر المختلفة وتبادل الآراء، واستشراف الحلول للأزمات والقضايا في المنطقة.

 وأشار الدكتور أبو حمور إلى أن مجالات الاهتمام المشترك تتشعب في إطار العلاقات العربية- الهندية، مما يعطي هذه العلاقات أهمية خاصة، اعتماداً على تاريخ حضاري عميق من الروابط بين الجانبين، وبحكم الجوار الجغرافي، والتبادل الثقافي والتجاري، والهجرات وحركة السكان، والقواسم المشتركة في معالجة العديد من القضايا السياسية الدولية، وتشابه التجربة النضالية ضد الاستعمار الأجنبي، وأشكال المساندة المتبادلة بين العرب والهنود، خاصة ضمن إطار حركة عدم الانحياز، التي عززت علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين منذ عقود.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش