الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحف السلط للآثار.. مخزون حضاري وثقافي وشاهد على نمط السلطية العريقة

تم نشره في الاثنين 24 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
متحف السلط للآثار.. مخزون حضاري وثقافي وشاهد على نمط السلطية العريقة

 

 
عمان - الدستور

يطل متحف السلط الأثري على المركز التجاري لمدينة السلط وتم افتتاحه عام 1986 وهو مؤلف من عدد من القاعات والاقسام حيث تضم القاعة الرئيسة مجموعات من القطع الفخارية التي عثر عليها في موقع (تليلات الغسول) والعائدة الى العصر النحاسي ، بالاضافة الى عدد من جرار الماء والأسرجة الخزفية وقد عثر على هذه الاثار في منطقة السلالم ومنطقة الطوال الشرقي هذا الى جانب بعض القطع الفخارية التي عثر عليها في منطقة تل دير علا ، اما خزائن العرض التي تحوي الفترة البيزنطية فمنها العديد من القطع الزجاجية والأسرجة والشمعدانات التي وجدت في كنيسة مكتشفة في (جلعد) ، كما تضم خزائن المتحف قطعاً فخارية واساور برونزية وجدت في منطقة وادي شعيب تعود الى الفترة الرومانية والأيوبية المملوكية.

اما قاعة العرض العلوية وهي اصغر حجماً من الأولى ، ففيها مجموعات من القطع الفخارية والزجاجية بالإضافة الى قطع من الفسيفساء التي في أرضية كنسية بيزنطية في منطقة الشونة الجنوبية ثم يوجد في القاعة مجموعة من الصور الفوتوغرافية لنماذج من بيوت السلط القديمة وبعض الاحياء والاسواق القديمة في البلدة. واستحدث عام 2006 قاعة خاصة بالاطفال وتستقبل اطفال المدراس في رحلات تعليمية تنظمها مدارسهم حيث يتعرفون وبصورة مبسطة على تاريخ السلط وعن الآثار التي يضمها المتحف وكيفية اكتشافها وشرح المسيرة الانسانية والحضارية للمدينة العريقة.

كما يضم القسم الخاص بالاطفال اقراصا مدمجة ونشرات تساعد الاطفال على استيعاب فكرة انشاء المتاحف ومغزاها كما تعرفهم على الاهمية الفنية والتاريخية للقطع الاثرية.

ويعتبر مبنى المتحف العائد الى آل طوقان احدى اهم واعرق المباني وسط المدينة ويمثل الهندسة المعمارية المميزة للمدينة التي تعود معظم منازلها الى اواسط القرن التاسع عشر وقد بني البيت قبل 100 عام تقريبا وسكنته عائلة طوقان حتى منتصف خمسينيات القرن الماضي ثم استخدم كمدرسة قبل ان يتم ترميمه من قبل بلدية السلط لتأهيله كمتحف للآثار بمبادرة من السفارة الهولندية التي دعمت المشروع .

السلط اسم عريق في التاريخ فهي عاصمة محافظة البلقاء وقد كانت موضع اهتمام كل الحكام والقادة والسلاطين الذين عاشوا في هذه المناطق عبر التاريخ نظراً لانها تمتلك مزايا رائعة ، فمناخ المدينة معتدل ومياهها وافرة وارضها خصبة وموقعها الجغرافي يشكل صلة وصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب فمنها يمكن الوصول الى فلسطين ومنها الى حوض البحر الابيض المتوسط وهي على طريق الحج الإسلامي وطرق القوافل التجارية الذاهبة الى الشام هذا بالاضافة الى ان طبيعة السكان الذين هم مزيج من المسيحيين والمسلمين ويمثلون نموذجاً للتسامح والعيش المشترك اكسب السلط سمعة رائعة.

عرفت السلط التجمعات الانسانية منذ القدم فهناك المقابر الرومانية التي تشير الى ان الرومان قد عاشوا في هذه المدينة وكذلك البيزنطيين الذين اطلقوا على المدينة اسم (سالتوس) وتعني الغابة المكسوة بالاشجار وحملت المدينة اسماء عديدة للحضارات والامم التي سكنتها.

في السلط قلعة تاريخية يعود بناؤها للقرن الثالث عشر حيث أمر السلطان الأيوبي المعظم بن صلاح الدين ببنائها وتعرضت هذه القلعة للدمار على ايدي المغول م1260 وبعد عام من تعرضها للهدم أمر السلطان المملوكي في مصر باعادة بنائها من جديد وللإسف بعد ستة قرون قامت جيوش حاكم مصري آخر هو جمال باشا بتدميرها ثانية ولم يبق من آثارها إلا مسجد فخم يطل على المدينة الحديثة اليوم.

شهدت المدينة حالة من الازدهار الاقتصادي في اوائل القرن التاسع عشر وفي عهد الامبراطورية العثمانية حيث نالت قسطاً من الحرية فلم يحكمها حاكم وكان يقال عن سكانها "معفيون من الضرائب من اي نوع كانت" وظلت مركزاً تجارياً هاماً بربط فلسطين ببلاد الشام والحجاز.

Date : 24-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش