الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرمان المرأة من الميراث تجاوز واضح للقوانين الشرعية وتمسك بعادات بالية

تم نشره في الاثنين 14 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 كتب: كمال زكارنة

رغم الانجازات الكثيرة التي حققتها المرأة في العديد من المجالات الحقوقية والعملية والوظيفية والقيادية في المملكة، حيث وصلت الى مواقع متقدمة في السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية جنبا الى جنب مع الرجل وتبوأت مراكز هامة في مختلف مؤسسات ودوائر ومفاصل الدولة الاردنية، وهذا يحسب للقيادة الهاشمية الحكيمة التي لا تسمح بالنفريق بين الجنسين وتحرص دائما على صون وحماية حقوق المرأة وبلوغها اعلى المراتب والمواقع، الا ان احد هذه الحقوق الاساسية التي ضمنها لها الدين والشرع الاسلامي وكفلها القانون وهو الميراث،ما يزال يتعرض لانتهاكات كثيرة ومستمرة بطرق واساليب متعددة من قبل شركائها الذكور في هذا الحق سواء كانت متزوجة او عزباء او مريضة او معاقة او سليمة صحيا، عاملة ام غير عاملة، بغض النظر عن ظروفها الحياتية والمعيشية.

طرق واساليب كثيرة من الاحتيال تتعرض لها النساء للايقاع بهن بهدف الاستيلاء على حقوقهن بالميراث، من اهمها الاحسان اليهن واستدراجهن عاطفيا وايهامهن بوعود خيالية ووهمية حتى يتنازلن عن حقهن في الميراث خاصة اذا كان كبيرا، وسرعان ما تتبخر تلك الوعود بعد التنازل مباشرة، كما يستخدم البعض اسلوب التخويف والتهديد وفي الغالب ينجح هذا الاسلوب خاصة عندما لا تجد المرأة ملاذا امنا او حماية من احد، فانها تخضع لابتزاز الاهل وتهديدهم لها وتتنازل عن حقها،وفي حالات اخرى يتم اخفاء قسم كبير واساسي من الميراث عن الاخوات والبنات اما في حياة المورث الرئيسي او بعد موته،ويجري تقسيم جزء يسير جدا منه على جميع الورثة وفيما بعد يتقاسم الورثة الذكور نصيب الاسد من ذلك الميراث، اما الصورة الابشع في عملية حرمان المرأة من حقوقها تحدث عندما تكون الوريثات في حالة مرضية ناتجة عن اعاقة عقلية او جسدية لا يقوين على فعل أي شيء ضد الورثة الاخرين او المطالبة بحقوقهن بطريقة قانونية تؤمن لهن الحصول على تلك الحقوق، ولا يكتفي الشركاء في الورثة في مثل هذه الحالة بحرمان شقيقاتهم وبناتهم من الميراث بل يلقون بهن في مهاوي الردى، للخلاص منهن وابعادهن عن المجتمع وعدم تمكينهن من ايصال شكواهن الى أي انسان.

حالات كثيرة من الاساليب الشيطانية التي افقدت العديد من النساء حقوقهن في الميراث بسبب طمع الاخ او تحيز الاب للابناء على حساب البنات والتمييز بين الابن والبنت،دون الاكتراث بالنصوص الدينية والشرعية الخاصة بالميراث وحقوق المرأة التي وردت في القران الكريم والسنة النبوية والتي جميعها اكدت على وجوب الحفاظ على هذه الحقوق والعقاب الشديد لكل من لا يلتزم بها.

 انها اختراقات واضحة للقوانين الشرعية ولحقوق المرأة لا يجوز ان تحدث ولا بد من وجود جهات قانونية تدافع عنها وتحميها وتضمن حصول المرأة عليها مهما كانت قوة ونفوذ الشركاء في الميراث.

كيف يمكن لمثل هذه السلوكيات المنافية للعقيدة الاسلامية والتي تتمسك بعادات اجتماعية بالية لا تؤمن باحقية المرأة في الميراث فقط لانها انثى ولا لاي سبب اخر، ان تنجح في ثني المرأة عن المطالبة بحقها الشرعي او استلاب هذا الحق منها ونحن على وشك ان نقطع خمس القرن الحادي والعشرين تقريبا.

ان حماية حقوق المرأة في الميراث مسؤولية الدولة في الاساس ومسؤولية المجتمع من خلال الجمعيات المختلفة التي تناصر المرأة وحقوقها سواء كانت قانونية او اجتماعية وهي كثيرة ومنتشرة في معظم المحافظات وتتقاضى المنح المالية مقابل عملها ونشاطها الذي يعنى بالمرأة،كما ان المرأة نفسها يجب ان تمتلك الشجاعة والجرأة للمطالبة بحقوقها دون خوف او وجل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش