الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزارة الثقافة تؤبن مؤرخ الأردن سليمان الموسى

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
وزارة الثقافة تؤبن مؤرخ الأردن سليمان الموسى

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة

"كان مؤرخا للاردن وليس لحكومات او اشخاص" هكذا وصف المتحدثون الراحل سليمان الموسى في حفل التأبين الذي اقامته وزارة الثقافة امس الاول في المركز الثقافي الملكي بحضور سمو الامير فراس بن رعد والعين معروف البخيت والنائب عبد الرؤوف الروابدة والعين ليلى شرف ورعته السيدة نانسي باكير وزيرة الثقافة التي كانت البادئة بالحديث وقالت : ارى في رحيل المؤرخ سليمان الموسى خسارة وطنية للاردن وللثقافة العربية فقد كان شجرة زيتون عتيقة من اشجار بلادنا التاريخية والعزاء لنا فيما ترك من اعمال وكتب وافكار ومعلومات وذاكرة وتجربة غنية تستفيد منها الاجيال القادمة التي تتلمذت على كتبه واسلوبه العلمي.

واضافت السيدة باكير: كان سليمان الموسى موسوعة علمية متنقلة وذاكرة وطنية يتسم بالدقة والعلمية. ولقد استمر في عمله حتى آخر ايام حياته ولم يتوان عن السير بمشروعاته الثقافية وهوابن التسعين وكأنه في حماسه واقباله على العمل شابا في مقتبل العمر. وكانت وزارة الثقافة والعاملين فيها يتشرفون برؤيته بين الفينه والاخرى يزور الوزارة من اجل متابعة كتاب او الاطلاع على ما يستجد من منشورات واعمال ثقافية يتحغهم بابتسامته وتفاؤله واقباله على الحياة.

واناب السيد احمد اللوزي رئيس الوزراء السابق الدكتور بكر خازر المجالي في القاء كلمته بسبب ظروفه الصحية ، ووصف سليمان الموسى بأنه كان مؤرخ الثورة العربية الكبرى ورسالتها النهضوية دون منازع ، فقد كرس لها طوال عمره معمدا ذلك بالكتب الحافلة بالدرس العميق والوثائق والشهادات والوقائع الحية التي عرفت بها اهل الرأي والمعرفة في الاردن وبلاد العروبة واهل الاختصاص وعلم التاريخ في العالم الواسع مغربا ومشرقا. وفي نفس الوقت كان مؤرخ الاردن قيادة هاشمية وشعبا اردنيا وجيشا عربيا واحداث وبطولات.

وقد ترك لابناء الاردن والعروبة والباحثين والمؤرخين عموما ثروة من الكتب والدراسات والسير ، معززة بالوثائق والوقائع والشهادات الحية والميدانية عز نظيرها.

كما القى الدكتور محمد المشهداني امين عام اتحاد المؤرخين العرب كلمة اشارفيها الى ان الراحل الموسى امضى معظم وقته معه وكان رفيقا له وبخاصة حين التقيا في بغداد. واكد المشهداني اهمية الموسى من الناحية الابداعية وكتابة التاريخ. حيث كان الموسى من اوائل الذين تبرعوا لمكتبات بغداد. واشاد بدوره في مجال كتابة التاريخ الاردني الحديث والمعاصر.

وقال الدكتور احمد ماضي ان سليمان الموسى علم نفسه بنفسه وهو انموذج الشخص العصامي. وهو القدوة لكل انسان يسعى الى المجد والى الذروة بجهود ذاتية خالصة وان سيرة حياته تمثل درسا بليغا لمن يود ان يصبح ذا شأن في عالم الكتابة. واكد ان الفقيد كان اديبا ومؤرخا ومترجما في آن واحد. ومارس الكتابة الادبية في وقت مبكر كما مارس الكتابة التاريخية في الوقت نفسه ، اذ وضع باكورة مؤلفاته وهو لم يتخط العشرين من عمره.

وقال الدكتور سعد ابو دية: لقد وعى فقيدنا تاريخ الاردن وقيادته وشعبه وجيشه وبدأ الكتابة في الحقل الصعب وانتظر ثمانية عشر عاما حتى طبع اول كتاب له وهه معاناة اضافية. واشار الدكتور ابو دية الى ان الفقيد من اغزر الكتاب الاردنيين انتاجا ناهيك عن ريادته فقد كان رائدا وشق الطريق في الكتابة عن الهاشميين والاردن.

بينما قال الدكتور سمير مطاوع مستذكرا الفقيد انه لم يتوقف يوما عن البحث عن الحقيقة. واشار الى المعارضة التي اتهمت الفقيد بانه مؤرخ النظام ووصفهم بجهل كتاباته الاولى في الخمسينات.

وقال ان الذي لا يستوعب التاريخ لا يستطيع ان يفهم مغزى الحاضر او اتجاهات المستقبل. وكان الموسى شغوفا بالتاريخ واستطاع ان يستفيد من الوثائق العربية التي قدمها له الامير زيد بن الحسين الابن الرابع للحسين بن علي حين عرف جديته واخلاصه ووصفه بالمؤرخ الفذ.

وقال الباحث هاني الحوراني ان عظمة المرحوم سليمان الموسى انه حتى عندما تختلف معه فانك لا تملك الا ان تحبه وان تحترم فيه النفس الطويل في الكتابة التاريخية التي قل ان نذر احد ما نفسه لها كما نذر الموسى.

وكان اخر المتحدثين نجل الفقيد الدكتور عصام الموسى الذي شكر الحاضرين وقال عاش والدي مناضلا بالكلمة وكان يسعى منذ ولد للاجابة عن اسئلة الوجود واعتبر التكريم رد جميل من الاردنيين لمن عبر عنهم في كتاباته.

وتسلم الدكتور الموسى وسام المؤرخين العرب من الدكتور محمد قاسم المشهداني تقديرا لوالده الفقيد.



Date : 13-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش