الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسين نافع : المسرح انتصار للحرية والكرامة والإنسانية

تم نشره في الأحد 25 تموز / يوليو 2010. 03:00 مـساءً
حسين نافع : المسرح انتصار للحرية والكرامة والإنسانية

 

عمان - الدستور - خالد سامح

المخرج حسين نافع من الأسماء المسرحية التي حققت نجاحا مهما خلال السنوات الماضية ، واستطاعت أن تترك بصمة في المشهد الفني والمسرحي الأردني ، فقد أخرج نافع العديد من النصوص المسرحية العالمية ، لا سيما للشاعر الإسباني فيدريكو غارثيا لوركا ، وأوسكار وايلد ، وغيرهما من كبار الكتاب العالميين ، وقدم أعمالا حاكت قضايا الإنسان المعاصر وهمومه.

ونافع كان تخرج في جامعة اليرموك ، وقام بإخراج العديد من المسرحيات ، أبرزها: "يرما" و"منزل برناردا ألبا" للوركا ، و"سلومي" لأوسكار وايلد ، و"الحورية الهاربة" لأليخاندرو كاسونا ، و"قبعتان ورأس واحدة" للراحل مؤنس الرزاز.

ومؤخرا: قدم نافع مسرحية "عرس الدم" ، التي عرضت أكثر من اثنتي عشرة مرة ، وفي العديد من مسارح المملكة ، وعلى هامش عرضها في مدينة الزرقاء ، ضمن احتفالية مدينة الثقافة الأردنية 2010 ، التقيته وكان الحوار التالي.

ھ "عرس الدم" رائعة "لوركا" ، كيف تنظر إلى النجاح الذي حققته؟ وهل من اسقاط لفكرة المسرحية على الواقع الاجتماعي العربي؟

ـ في الواقع: إن "عرس الدم" ، التي لاقت إشادة من قبل نقاد وحضور جماهيري كبير ، من أهم النصوص المسرحية الخالدة في التاريخ ، فهي تتناول حياة شخصيات تتملكها عواطف تتناقض وتتصادم مع منظومة وقيم المجتمع التقليدي ، ما يؤدي إلى النهاية المأساوية ، إن الحالة التي يطرحها نص لوركا لا تنطبق فقط على المجتمع الإسباني ، فهي تعكس واقع الحياة الراهنة في الكثير من المجتمعات المحافظة ، ومنها المجتمعات العربية ، التي لا زالت تسود فيها بعض الأفكار والقيم السلبية ، ومنها: الثأر والانتقام وغسل العار بالدم وقمع المرأة وغيرها ، والمسرحية ، هنا ، تنتصر للحرية والكرامة الإنسانية ، وأعتقد أن تلك هي الرسالة الرئيسة التي على كل مخرج توجيهها لجمهوره عبر أعماله الفنية ، بصور وأساليب فنية مختلفة.

ھ تميل أكثر للنصوص الأجنبية ، لا سيما الإسبانية ، هل من جفوة بينك وبين النص المسرحي العربي؟ وكيف تقيم تعاونك مع المراكز الأجنبية؟

ـ ليست جفوة ، لكنني أميل للأعمال ذات العمق الفكري والفلسفي ، وأرى أن نصوص الكتاب الأجانب تقدم نماذج حقيقية وواقعية ، وتعبر عن أزمة الإنسان في كل العصور ، ويمكن اسقاطها على كل المجتمعات ، أما النصوص العربية فهي تقع في فخ المباشرة والخطابة السياسية ، وهي أعمال مؤدلجة ، طبعا ليست جميعها بالمطلق ، فهناك نصوص عربية جذبتني ، ومنها: "قبعتان ورأس واحدة"للراحل الكبير مؤنس الرزاز.

وبالنسبة لتعاوني مع المراكز والسفارات الأجنبية فقد اقتصر على السفارة الإسبانية ومعهد ثرفانتس ، حيث وفرا لي ، مشكورين ، دعما جزئيا لإخراج ثلاث أعمال لشاعر وكاتب إسبانيا الكبير لوركا ، وهو بالتأكيد تعاون إيجابي أتمنى أن يستمر على زخمه لما له من آثار في تفعيل وتطوير العلاقات الثقافية بيننا وبين إسبانيا.

ھ أين أنت من مسرح "المؤثرات البصرية والرقمية" الذي يغزو المشهد المسرحي العربي حاليا؟ وهل تفضل مسرح "النص الحواري" إذا صح التعبير؟

ـ لا أميل أبدا لمثل تلك التقسيمات ، وأرى أن هناك مسرحيات ذات قيمة فنية وأخرى عديمة القيمة بغض النظر عن الأساليب والتقنيات الفنية التي قد تأتي ، أحيانا ، على حساب المضمون ، وإذا كنت تقصد أنني أهتم في أعمالي فقط بالنص المنطوق وأهمل الصورة والمشهدية فهذا غير صحيح ، بدليل أن "عرس الدم" حصلت في مهرجان المسرح الأردني لدورة العام الفائت على جائزة أفضل سينوغرافيا ، فأنا أحاول ، دائما ، خلق معادلة تساوي بين النص المحكي والمشهد البصري أو الحركي ، ولا أؤمن أن المسرح كلمة فقط أو صورة فقط وإنما هو مزيج بين هذين العنصرين.

ھ كيف تنظر إلى مستوى الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للانتاج المسرحي المحلي؟

ـ نحن لا ننكر جهود الوزارة في دعم المسرح الأردني ، فقد دعمت ، هذا العام ، إخراج 13 مسرحية ، وبالطبع ذلك الدعم المحدود ذو علاقة بمشاكل وأزمات مالية تمر بها الوزارة ، إلا أنها قامت العام الفائت بدعم 39 عملا مسرحيا ، ونتمنى أن يتعافي الوضع ويعود الدعم لزخمه ، لكنني أتمنى ألاّ يبقى الاهتمام متوجها نحو المسرحيات المهرجانية فقط ، فالمهرجانات فكرة إدارية وتنظيمية فقط ، أما المسرحيات التي تعرض بصورة يومية ، ودون مناسبة معينة ، فهي التي تؤسس لحالة مزدهرة من الحراك المسرحي ، وأشير هنا إلى أن المسرح يجب أن يكون فعلا يوميا مثله مثل قراءة الكتب أو متابعة نشرات الأخبار أو عرض الأفلام السينمائية ، وأن نوليه فرصة الترويج الإعلامي بصورة أكبر ، وطبعا: بتعاون كافة الجهات المعنية ، وعلى رأسها وزارة الثقافة.



التاريخ : 25-07-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش