الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"إسطنبول 2010" احتفاء بالتاريخ القديم وتعاشق بين ثقافات العالم

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
"إسطنبول 2010" احتفاء بالتاريخ القديم وتعاشق بين ثقافات العالم

 

عمان ـ الدستور

ثلاث مدن فازت هذا العام بلقب "عاصمة أوروبا الثقافية" ، فإلى جانب مدينة إسن الألمانية هناك مدينة بيش المجرية وإسطنبول التركية ، التي أطلقت أمس عرضاً ضخماً على شاطئ البوسفور يدشن بداية فعالياتها الثقافية.

ومن بين الأنشطة المميزة لفعاليات هذا العام ينوي المشرفون على برنامج "إسطنبول عاصمةً للثقافة الأوروبية "2010 أن ينتهوا من ترميم عديد من المعالم البيزنطية والعثمانية في المدينة ، مثل "آية صوفيا" وقصر "توبكابي". وسيتم إنشاء حديقة أثرية ، كما ستُحول كنيسة أرمنية إلى مركز ثقافي. وسيشهد هذا العام افتتاح متحفين ، الأول هو "متحف البراءة" المأخوذ عن عنوان رواية للكاتب التركي الحاصل على جائزة نوبل في الأدب أورهان باموك ، ويلقي المتحف نظرةً على التاريخ الحديث لإسطنبول من خلال عيون المؤلف ، أما المتحف الثاني فمخصص للفيلم التركي.

ولأول مرة تستعيد إسطنبول التركية - على الأقل عبر المعارض - تاريخها البيزنطي واليوناني. وعندما ترقص راقصات الباليه على خلفية المساجد ، وعندما يختار نجوم الغناء الأوبرالي قوارب الصيادين كخشبة مسرح ، فإن الفن في إسطنبول يكون قد سار على طرق جديدة تماماً. قوس قزح فني متعدد الألوان: هكذا تريد إسطنبول أن تقدم نفسها كعاصمة للثقافة الأوروبية.



300 مشروع ثقافي.. فقط

وترغب اسطنبول من خلال الفن التشكيلي والموسيقي والأدب والرقص في استغلال هذه الحدث الذي سيمتد لمدة عام كامل: لتبرهن على أنها قادرة على مواجهة التحديات التي تقف عائقًا بينها وبين أوروبا: حيث أعدت المدينة عناصر الحياة الأربعة ، الأرض والهواء والماء والنار ، شعارًا للعام الثقافي. وقسّمت الاحتفالية إلى أربع مراحل: الأولى تمتد حتى 20 آذار المقبل ، وتدور حول الأرض . والثانية تمتد حتى حزيران ومحورها الهواء ، والثالثة الممتدة حتى 22 أيلول شعارها الماء ، والأخيرة تدور حول النار بوصفها أداة للتغيير. وقد انتقد بعض الفنانين الأتراك البرنامج الثقافي الذي وضعته المدينة ، حيث يرون أنه يعطي صورة تاريخية ومتحفظة للغاية عن المدينة. كما أعرب الفنانون عن إحباطهم ، نظرًا لأنهم كانوا يأملون أن يتسم البرنامج الثقافي بمزيد من الجرأة ، وأن يعكس جوانب النهضة الحديثة في المدينة. وكان الفنانون قد تقدموا بـ 1990 مشروعًا ثقافيًّا وفنيًا يتطلب تنفيذها تمويلاً يقدر بحوالى 1,4 مليار يورو (مليارا دولار أمريكي تقريبًا) ، إلاّ أنه تمت الموافقة على 300 مشروع فقط حتى الآن خصصت لها اللجنة المشرفة على هذا الحدث الثقافي الكبير ما يقرب من 120 مليون يورو ( 178 مليون دولار أمريكي تقريبًا).

أثر كبير على الثقافة الأوروبية

وبهذه المناسبة كانت صحيفة الفيغارو قد جرت لقاء مع مدير وكالة اسطنبول للثقافة السيد شكيب أفداجيك ، وفيما يلي ملخص لها: "وإن كانت تركيا لا تشكل جزءاً من دول الاتحاد الأوروبي إلا أن لاسطنبول أثراً كبيراً على الثقافة الأوروبية ، فقد منحتها روابطها الثقافية والاجتماعية والتاريخية ، وكذلك وضعها الجغرافي وغنى تراثها الثقافي موقعاً خاصاً مقارنة بغيرها من العواصم ، كما حمل لها شعبها الفتي والنشيط إبداعاً عظيماً ، وباعتبار اسطنبول واجهة تركيا إذاً يعود لها فقط انعكاس تنوع ديالكتيكي وثقافي. وواقع أن تحمل اسطنبول لقب العاصمة الأوروبية للثقافة ، يعتبر أمراً هاماً لتركيا وكذلك لأوروبا ، فعلى مرّ الزمن تغذت الثقافة الدولية من الغنى الثقافي لكل عاصمة أوروبية. لاتعتبر اسطنبول مصدر الهام فقط ، إنما شكل من أشكال المراصد العملاقة ، يميزها التنوع الثقافي والفني الواحد ، وأصبحت نقطة تلاق لجماعات الثقافة الدولية ، وأيضاً مركز أعمال وتمويل كبير ، ورسالة اسطنبول للعالم تعالوا ، استفيدوا من مصدر وحينا وغنانا الأزلي . اسطنبول عاصمة مختلف الحضارات ومركز العديد من الثقافات لآلاف السنين الماضية ومعرض دي بيزانس في اسطنبول أفضل مثال عن فن الحياة ، وما يؤكد أيضاً على أن اسطنبول تمتلك مشهداً ثقافياً وفنياً متحف الفن المعاصر وصالات الفنون . وكان للقطاع الخاص الفضل الأكبر في تطوير الفنون الحديثة والثقافة المعاصرة وتدعم وكالة اسطنبول 2010 الإبداع الفني من خلال عدد كبير من المشاريع ، كتنظيم معارض حول الفن المحمول" ، واستقبال الزوار ومشاركة الأطفال في النشاطات وغيرها. هذا وستتميز نشاطات 2010 بالعديد من المشاريع الدولية والأوروبية التي سيدعمها بناء المراكز الفنية والثقافية فتشكل بذلك اسطنبول قطب القرن الـ 21 الأكثر ليبرالية وديمقراطية وإنتاجية.



التاريخ : 17-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش