الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نسيبة : القدس القديمة كنز أثري عزّ نظيره في العالم

تم نشره في الثلاثاء 20 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
نسيبة : القدس القديمة كنز أثري عزّ نظيره في العالم

 

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء

استضافت الدائرة الثقافية في الجامعة الأردنية د. حازم نسيبة الذي قدم محاضرة بعنوان "ذكريات مقدسية" ، كان ذلك أمس وقد أدار المحاضرة د. سلامة النعيمات وسط حضور من الشخصيات الأردنية والأكاديميين والطلبة.

وقال نسيبة في مستهل محاضرته: "تثير القدس في كل واحد منا أعمق مشاعر الحمية الوطنية والقومية والدينية" ، وأضاف: "إن القدس تُجسًّد فلسطين بمجموعها ، تمثلها حاضرة أبدية لفلسطين روحياً وسياسياً وجغرافياً واقتصادياً واجتماعياً.

واضاف نسيبة: "لقد دأب اليهود منذ احتلالهم للقدس الشرقية عام 1967 ، على إجراء حفريات أثرية منهجية تحت كل شبر من مدينة القدس المسوّرة ، وتحت إشراف كبار علماء الآثار لديهم ، وبالأخص في محيط المسجد الأقصى المبارك وتحته إلى أعماق بعيدة. لم يجدوا أثراً يهودياً واحداً ، وباعتراف كبار علماء الآثار لديهم.

مدينة القدس القديمة كنز أثري عزّ نظيره في العالم. إنه يحتضن في بقعة صغيرة لا تتعدى الكيلومتر المربع الواحد ، آثاراً كنعانية ورومانية وعربية إسلامية بينها قصور أموية وآثار عبّاسية وفاطمية وإخشيدية وأيوبية ومملوكية وعثمانية. فأين هي الآثار اليهودية التي يدّعون؟ لقد اعترف كبار علمائهم بانتفاء أي وجود لها على الإطلاق".

وتساءل نسيبة: من هم يهود اليوم الذين يحتلون فلسطين ويستندون في ادعاءاتهم على انتمائهم للجنس السامي؟ وأضاف: "معظم يهود اليوم في فلسطين ، كما في سائر أقطار العالم ، ينتمون إلى أصول خازرية وأوروبية عديدة ، وليس لهم أية صلة بالجنس السامي الأصلي".

وزاد المحاضر: "وإمعاناً في انتهاك حرمة أراضي الضفة الغربية المحتلة ، أقامت سلطات الاحتلال ما أصبح يعرف بجدار الفصل العنصري الذي قضم مساحات كبيرة من الضفة الغربية ، والذي أصبح يحجب النور والهواء ورؤية فلسطين المحتلة عام 1948 ، عن الأهل في الضفة الغربية وغزة ، وقد تقدم الأردن بشكوى أمام محكمة العدل الدولية ، أبلى أمامها أحسن البلاء ، فأصدرت قراراً قاطعاً يشجب جدار الفصل العنصري ، وكافة الممارسات العنصرية الأخرى التي تمارسها سلطات الاحتلال".

وقال نسيبة: "يرتبط الأردن ارتباطاً عضوياً بالقدس أرضاً وشعباً وتراثاً ، عززه أداؤه المميز في حرب 1948 ، وما أمكن للأردن إنقاذه من فلسطين ومدينة القدس التاريخية الشرقية ، وهي القدس التي يعتبرها العالم أرضاً محتلة ، كسائر أراضي الضفة الغربية. وعلى الرغم من الاحتلال الجاثم على مدينة القدس وأكنافها ، على امتداد نيّفْ وأربعين عاماً ، فقد ظل للأردن دور أساسي في حماية الأماكن الإسلامية المقدّسة ، وهو دور ظل يمارسه عن طريق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإصرار ودعم وتدافع ، رغم جميع الصعاب ، مشيرا إلى تصريح الملك عبدالله حول القدس الذي حذَّر فيه إسرائيل من مغبة الاستمرار في العدوان على حرمة الحرم القدسي الشريف ، منذراً بأن جميع الاحتمالات مفتوحة ، وأنه إذا كان العدوان السابق عام 1991 قد أدَّى إلى انتفاضة فلسطينية ، فإن أي عدوان قادم سوف تواجهه انتفاضة إسلامية كبرى ، وعلى إسرائيل أن تحمل هذا التهديد محمل الجد".

وأضاف نسيبة أنه "بالرغم من الجهود والأموال الطائلة التي بذلتها الصهيونية العالمية لتغيير المعالم التاريخية والجغرافية والديموغرافية للمدينة المقدّسة ، فإنها كما شاهدتها في زيارة عائلية قبل أشهر ، ما زالت على عهدنا بها ، عربية إسلامية مسيحية ، مستشهدا بما أكدته عالمة الآثار د. شادية طوقان له بالرغم من التغول القضم الاسرائيلي للمدينة فإن أهل القدس مازالوا يملكون %90 من أملاكها ويشكلون تسعين بالمائة من مجموع سكانها".

وتحدث د. نسيبة عن كتابه اللذي وضعه باللغتين العربية والإنجليزية واشتمل سيرته الذاتية المرتبطة بمدينة القدس ، قبل وبعد الاحتلال الإسرائيلي لها ، وقد حمل عنوان "ذكريات مقدسية".



التاريخ : 20-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش