الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انشغالات .. كفى الزعبي : ما زلنا في الأردن نثرثر همسا في الزوايا المعتمة

تم نشره في الأحد 4 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
انشغالات .. كفى الزعبي : ما زلنا في الأردن نثرثر همسا في الزوايا المعتمة

 

 
زاوية يومية تسعى إلى معرفة انشغالات الكتاب والمبدعين والمثقفين العرب والأردنيين حيث يتم من خلالها توجيه نفس الأسئلة يوميا لأحد المشاركين.



* اعداد : موسى حوامدة



درست الهندسة المدنية في مدينة لينينغراد في روسيا ، صدرت لها ثلاث روايات هي: "سقف من طين" ، "ليلى والثلج ولودميلا" ، و"عد إلى البيت يا خليل" ، التي كتبتها باللغة الروسية ، وصدرت في موسكو صيف 2009 ، ودعيت إثر صدورها إلى إقامة حفل توقيع لها ضمن فعاليات مهرجان موسكو الدولي للكتاب في أيلول الماضي. ولديها رواية رابعة في طريقها الآن إلى النشر.



ماذا تقرئين حالياً؟

- أنا فوضوية في قراءاتي: إذ ، وقبل أن أنتهي من قراءة كتاب ، أفتح كتاباً آخر. لكنني أنهي ـ بالمحصلة ـ الكتابين. الكتب التي أقرؤها حالياً هي: "السلطة والسياسة والثقافة" لإدوارد سعيد ، ورواية باللغة الروسية للروائي الروسي الكسندر بروخانوف (وهو كاتب معاصر) بعنوان "السيد جيكسوجين".

هل تشاهدين السينما أو المسرح؟

- بالطبع ، واستمتع كثيراً بمشاهدة أفلام سينمائية أجنبية تبثها الفضائيات أحياناً ، وبالصدفة ، تطرح قضايا إنسانية ووجودية عميقة بإسلوب فني مبدع لا يعتمد الإثارة. أما المسرح الذي أحبه كثيراً ، واعتدت على الذهاب إليه أسبوعياً أثناء إقامتي في روسيا ، فللأسف لم أشهد عروضاً تستحق الاهتمام هنا في الأردن ، ولطالما خرجت من العرض بعد وقت قليل من بدايته. آخر مسرحية شاهدتها كانت في الشهر الماضي في روسيا وهي "العم فانيا" للكاتب والمسرحي تشيخوف.

ما الذي يشدك في المحطات الفضائية؟

- في الحقيقة أنا لا أشاهد التلفاز كثيراً. أستمع مرة في اليوم لنشرة الأخبار ، وأشاهد بعض البرامج الحوارية ، وفي المساء ـ أحياناً ـ أشاهد فيلماً أجنبياً إذا ما لفت انتباهي.

ماذا تكتبين هذه الأيام؟

- قبل فترة قصيرة انتهيت من كتابة رواية جديدة - ما زال عنوانها محط تفكير لدي - وفي ذهني مشاريع لأعمال أخرى بدأت بوضع رؤوس أقلام لها.

ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟

- أشياء كثيرة تستفزني: مشهد طفلة صغيرة منقبة مثلاً ، أو أغنية "وطنية" ركيكة المعاني تمجد العشائرية وتتغنى بمعارك وانتصارات وهمية. يستفزني - ويضحكني - تعليق في موقع إلكتروني يقول: أنا كركي أو سلطي أو طفيلي أو... وأفتخر. ويستفزني أن الكثير من مياه الأمطار تذهب سدى ونعاني الجفاف في الصيف... يستفزني القمع - القمع الاجتماعي والديني قبل السياسي - وعدم وجود حرية للرأي ، وعدم القدرة على احتمال الرأي الآخر. ومؤخراً استفزني دخول اليهود إلى المسجد الأقصى. استفزني هذا الأمر لأنني أعلم أنهم يريدون استفزازنا ويعلمون أننا عاجزون ، في غمرة استفزازنا ، عن فعل شيء.

حالة ثقافية لم ترق لك؟

- المشهد الثقافي بعمومه في الأردن لا يروق لي.

حالة أو موقف أعجبك؟

- حالة التضامن الشعبي التي حدثت مع الكاتب موفق محادين والدكتور سفيان التل حين اعتقلا ، هذه الحالة التي عبرت عن بوادر إدراك الناس مدى أهمية حرية الرأي.

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟

- "نشاط إبداعي؟، "... لم أشهد أي نشاط إبداعي ، ربما تقصد نشاط ثقافي؟، أيضاً - وللأسف - لم أشهد في الفترة الأخيرة أي نشاط ثقافي بسبب انشغالي الشديد في أمور خاصة وبسبب سفري.

ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟

- أحب جداً التواصل مع أصدقاء ، الكثير منهم من خارج "الوسط الثقافي" لكنهم مثقفون.



فرصة ثمينة ضاعت منك؟

- رؤية أمي قبل وفاتها.

ھنصيحة قدمت لك ولم تأخذي بها؟

- أنا بطبعي آخذ بالنصائح ، وأتأمل في كل ما يقال لي وحينما ، لا آخذ بالنصيحة فإن ذلك يحدث بعد تفكير وبعد الوصول إلى قناعة بأنها غير مناسبة.

ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟

- الكثير: مستقبل ابني وابنتي مع أن معالم هذا المستقبل باتت شبه واضحة. مستقبل كتاباتي: هل سأقوى على إنجاز المشروع الأدبي الذي بدأته؟ وهو مشروع لا أعتبره ذاتياً محضاً إذ أن القضايا والمواضيع التي تستفزني للكتابة ليست شخصية بقدر ما هي قضايا إنسانية واجتماعية. يهمني جداً أن أكون قادرة على تضمين ما أكتب رسائل ومقولات - من غير المساس بالشروط الفنية للعمل - تجعل من العمل قيماً وقادراً على أن يساهم على الأقل في إعادة طرح أسئلة اعتدنا على أجوبتها الجاهزة ، وإعادة التفكير ، بالتالي ، في احتمال وجود أجوبة أخرى ربما يتطلب الأمر البحث عنها.

هل لديك انشغالات وجودية؟

- لا أظن أن هناك ثمة كاتباً أو مثقفاً لا تشغله الأسئلة الوجودية' وإلا لما كان كتب أو قرأ. برأيي ، إن النشاط الفكري والإبداعي لدى الإنسان عكس منذ بدء التاريخ وما زال يعكس وبدرجة كبيرة القلق الوجودي: السؤال حول الحياة والموت ، السؤال حول جدوى الأشياء وعبثيتها ، السؤال من أين وإلى أين ولماذا.. هي أسئلة مشبعة بالحيرة لا تكف تدفعني للتأمل الطويل ، مثيرة فيّ الحزن أيضاً.

ماذا الذي ينقص الثقافة العربية؟

- النقد: نحن في حاجة ماسة للنقد. للأسف الشديد المناخ لا يتيح ممارسة النقد بحرية ، فالكاتب والمبدع والمثقف مقيدون بتابوهات خارجية وداخلية أيضاً تردعهم في كثير من الأحيان عن قول الحقيقة التي يؤمنون بها. كي ننجز نهضتنا لا بد لنا من إعادة قراءة موروثنا التاريخي والثقافي والفكري ، لا بد لنا من قراءة واقعنا الحاضر: الاجتماعي والسياسي.. لا بد من قراءة كل ذلك بعين ناقدة متجردة من العواطف والولاءات والأوهام.

ما الذي ينقصنا في الأردن أو في بلدك على الصعيد الثقافي؟

- أيضا النقد ، فإذا كان الكثير من الكتاب في بعض الدول العربية الأخرى قد حاولوا وبشجاعة دفعوا ثمن خرق سقف المحظور فما زلنا في الأردن نثرثر همساً في الزوايا المعتمة ، أما في العلن فإننا نردد في الجوهر مضمون الخطاب السائد المتسلط. أنا أركز على مسألة النقد لأنني أجدها مسألة ملحة في ظل خطاب عام وعلى كل الأصعدة يعتمد التمجيد والفخر والاعتزاز. برأيي أنه إذا ما أدرك المثقفون في الأردن أهمية هذه المسألة وأهمية دورهم التاريخي - كي يدنوا في النهاية من مفهوم المثقف العضوي - ويساهموا في إحداث تغيير ما ، فإن ثمة الكثير من المشاكل الأخرى التي تنخر هذا الجسم الثقافي ستنتهي بطبيعة الحال: كالنفعية في العلاقات ، والمحاباة والتملق وتغليب المصلحة الذاتية على العام.



[email protected]



Date : 04-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش